عاجل #عاجل فلسطين المحتلة: مراسل الميادين: إصابتان بنيران "جيش" الاحتلال في منطقة السطر الغربي شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة...
الدفاع والامن

بعد نجاح الاختبارات.. الجيش الأمريكي يشتري دفعة إضافية من صواريخ «دارك إيغل» فرط الصوتية

موقع الدفاع العربي – 23 يونيو 2026: حصل الجيش الأمريكي على دفعة إضافية من الصواريخ فرط الصوتية بعد أن منحت البحرية الأمريكية شركة “لوكهيد مارتن” Lockheed Martin تعديلاً على عقد بقيمة 83 مليون دولار في 22 يونيو 2026، بهدف شراء المزيد من الصواريخ الجاهزة للإطلاق (All-Up Rounds) ضمن برنامج الضربة التقليدية السريعة (Conventional Prompt Strike – CPS) لتلبية متطلبات الجيش الأمريكي. ويأتي تمويل العقد بشكل شبه كامل من مخصصات شراء الصواريخ التابعة للجيش، على أن يستمر تنفيذ الأعمال حتى يونيو 2029 في مواقع إنتاج موزعة على سبع ولايات أمريكية.

ويُدار العقد من قبل مكتب البرامج الاستراتيجية التابع للبحرية في واشنطن، وقد مُنح لشركة لوكهيد مارتن عبر إجراء تعاقد مباشر دون منافسة، نظراً لكونها المقاول الرئيسي الوحيد للبرنامج. ويُعد هذا العقد خطوة إنتاجية وليست تطويرية، إذ يشير مصطلح All-Up Rounds إلى الصواريخ المكتملة والمجهزة للاستخدام القتالي، وليس إلى المكونات الفردية أو النماذج الاختبارية. وبالتالي فإن شراء المزيد منها يعني أن الجيش الأمريكي يعمل على زيادة مخزونه العملياتي الفعلي وليس إجراء اختبارات إضافية.

وتنتمي هذه الصواريخ إلى منظومة السلاح فرط الصوتي بعيدة المدى (Long-Range Hypersonic Weapon – LRHW) التي أطلق عليها الجيش الأمريكي اسم «دارك إيغل» (Dark Eagle). ويشترك هذا النظام مع برنامج الضربة التقليدية السريعة التابع للبحرية في تقنية أساسية واحدة تتمثل في مركبة الانزلاق الفرط صوتية المشتركة (Common Hypersonic Glide Body).

وتُعد مركبة الانزلاق هذه أكثر أجزاء السلاح تعقيداً من الناحية التقنية، فهي مركبة غير مزودة بمحرك تنفصل عن معزز صاروخي يعمل بالوقود الصلب ذي مرحلتين بعد أن يدفعها إلى سرعات فرط صوتية، ثم تواصل التحليق نحو الهدف من خلال المناورة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي بسرعة تتجاوز 5 ماخ، أي أكثر من 6100 كيلومتر في الساعة، مع تحمل درجات حرارة هائلة ناتجة عن الاحتكاك بالهواء.

وتتولى لوكهيد مارتن تصنيع المعزز الصاروخي وتجميع المنظومة الكاملة، بينما قامت شركة Dynetics، التابعة لمجموعة Leidos، بتطوير مركبة الانزلاق نفسها.

ويهدف اعتماد تصميم موحد لمركبة الانزلاق لصالح الجيش والبحرية إلى خفض تكاليف التطوير الإجمالية، والاستفادة المشتركة من نتائج الاختبارات، وزيادة حجم الإنتاج بما يؤدي إلى تقليص تكلفة الوحدة مع مرور الوقت. وبذلك يمكن اعتبار «دارك إيغل» وبرنامج «الضربة التقليدية السريعة» نسختين مختلفتين من السلاح نفسه، مع اختلاف منصات الإطلاق وسلاسل التعاقد والإدارة الخاصة بكل فرع عسكري.

بعد نجاح الاختبارات.. الجيش الأمريكي يشتري دفعة إضافية من صواريخ «دارك إيغل» فرط الصوتيةبعد نجاح الاختبارات.. الجيش الأمريكي يشتري دفعة إضافية من صواريخ «دارك إيغل» فرط الصوتية
صاروخ دارك إيغل الأمريكي فرط الصوتي بسرعة تفوق 5 ماخ – محاولة واشنطن لمجاراة روسيا والصين.

ويخطط الجيش الأمريكي لنشر منظومة «دارك إيغل» ضمن بطاريات تتكون كل منها من ثمانية صواريخ، موزعة على أربع شاحنات من طراز M983 مع مقطورات تحمل صاروخين داخل حاويات إطلاق مغلقة، إضافة إلى مركبة قيادة وتحكم. وتمنح هذه التشكيلة البطارية قدرة مستقلة بالكامل على الانتشار والتمويه والإطلاق من مواقع غير مرتبطة ببنية تحتية ثابتة.

وتُعد هذه الحركة العالية أحد الحلول التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي لمواجهة القيود التكتيكية المرتبطة بالأسلحة فرط الصوتية، إذ إن تكلفتها المرتفعة ومحدودية أعدادها تفرض استخدامها ضد أهداف ذات قيمة استراتيجية عالية فقط. كما أن قدرة منصات الإطلاق على تغيير مواقعها بسرعة بعد تنفيذ الضربة تقلل احتمالات استهدافها برد انتقامي.

ويشمل العمل المنصوص عليه في تعديل العقد مواقع صناعية موزعة على خمس ولايات أمريكية، حيث تستحوذ منشأة لوكهيد مارتن في مدينة دنفر بولاية كولورادو على 31% من الأعمال، تليها منشأة ماغنا في ولاية يوتا بنسبة 26%، ثم كورتلاند بولاية ألاباما بنسبة 14%، وسيمسبري بولاية كونيتيكت بنسبة 10%. كما تتقاسم منشأتان في ولايتي نيويورك 14% من الأعمال، بينما تحصل منشأة سانيفيل بولاية كاليفورنيا على 2%، فيما يُنفذ الجزء المتبقي في مواقع أخرى.

ويعكس هذا الانتشار الجغرافي حجم وتعقيد سلسلة التوريد الصناعية المطلوبة لإنتاج الأسلحة فرط الصوتية، والتي تشمل مواد الحماية الحرارية، ووقود الدفع الصلب، والإلكترونيات الدقيقة الخاصة بالتوجيه، إضافة إلى المكونات الهيكلية التي تتطلب مستويات تصنيع عالية الدقة.

وكان برنامج الضربة التقليدية السريعة قد نجح في إجراء اختبار طيران كامل في 12 ديسمبر 2024، متجاوزاً إخفاقاً سابقاً وقع في يونيو 2022 وأدى إلى مراجعة تصميم المعزز الصاروخي. وقد مهد نجاح اختبار 2024 الطريق أمام الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الواسع التي يعكسها عقد يونيو 2026.

ومن المقرر أن تبدأ البحرية الأمريكية اختبارات المنظومة على متن المدمرة الشبحية USS Zumwalt خلال عامي 2027 أو 2028، بعد تأخيرات ناجمة عن مشكلات في الاختبارات الأرضية. وفي الوقت نفسه يواصل الجيش الأمريكي الاستعداد لإدخال «دارك إيغل» إلى الخدمة التشغيلية ضمن الكتيبة الخامسة التابعة للفوج الثالث للمدفعية الميدانية في قاعدة لويس-ماكورد المشتركة بولاية واشنطن، وهي أول وحدة مخصصة لتشغيل هذا السلاح.

بعد نجاح الاختبارات.. الجيش الأمريكي يشتري دفعة إضافية من صواريخ «دارك إيغل» فرط الصوتيةبعد نجاح الاختبارات.. الجيش الأمريكي يشتري دفعة إضافية من صواريخ «دارك إيغل» فرط الصوتية
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بالقرب من منصة إطلاق «دارك إيغل». ديسمبر 2025. المصدر: ذا وور زون

وتستند الأهمية الاستراتيجية للأسلحة فرط الصوتية إلى قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتطورة. فالصواريخ التقليدية بعيدة المدى، بما فيها صواريخ الكروز الحديثة، تطير بسرعات دون صوتية أو فوق صوتية محدودة، ما يمنح أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل المنظومة الصينية “HQ-9” والمنظومات الروسية من عائلة “إس-400 تريومف” فرصة لاعتراضها عند توفر وقت إنذار كافٍ.

أما الصواريخ التي تتجاوز سرعتها 5 ماخ وتنفذ مناورات مستمرة أثناء التحليق فلا تتبع مساراً باليستياً متوقعاً، ما يجعل زمن الاعتراض يُقاس بالثواني بدلاً من الدقائق. كما أنه لا توجد حتى الآن أي منظومة دفاع جوي معروفة أثبتت قدرتها على اعتراض مركبة انزلاقية فرط صوتية مناورة بشكل موثوق على المديات العملياتية.

وفي أبريل 2026 حصلت لوكهيد مارتن على تعديل عقد آخر بقيمة 1.36 مليار دولار ضمن العقد نفسه (N00030-22-C-1025)، لتغطية إنتاج الصواريخ ومنصات الإطلاق وعمليات دمج الأنظمة وتأمين المواد طويلة الأجل حتى أكتوبر 2032، بتمويل مشترك من الجيش والبحرية الأمريكية، وفقاً لموقع داخل الدفاع.

أما العقد الممنوح في 22 يونيو، فهو صفقة منفصلة وأصغر حجماً، تستهدف تحديداً زيادة مخزون الجيش الأمريكي من الصواريخ الجاهزة للإطلاق (All-Up Rounds). ويُموَّل هذا العقد تقريباً بالكامل من ميزانية شراء الصواريخ التابعة للجيش، وليس من حسابات البحث والتطوير، وهو فارق مهم يشير إلى أن الجيش يشتري أسلحة مخصصة للمخزون العملياتي والقتالي، وليس معدات أو نماذج مخصصة للاختبارات والتطوير.

وفي 29 أبريل 2026، طلبت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) نقل منظومة «دارك إيغل» (Dark Eagle) إلى الشرق الأوسط تمهيداً لاحتمال استخدامها ضد إيران خلال حرب عام 2026، في خطوة كانت ستشكل أول نشر عملياتي فعلي لهذه التكنولوجيا المتقدمة.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن القيادة المركزية تقدمت بهذا الطلب بعدما نقلت إيران منصات إطلاق صواريخها إلى مناطق أصبحت خارج مدى صاروخ الضربة الدقيقة Precision Strike Missile (PrSM) التابع للجيش الأمريكي، وهو الصاروخ الباليستي التقليدي المنتشر حالياً في المنطقة.

ورغم عدم صدور أي تأكيد رسمي بشأن ما إذا كانت صواريخ «دارك إيغل» قد نُشرت بالفعل في الشرق الأوسط، فإن مجرد تقديم هذا الطلب يكشف أن القادة العسكريين الأمريكيين يعتبرون المنظومة جاهزة للاستخدام العملياتي عند الضرورة. ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى عقد 22 يونيو الخاص بشراء دفعات إضافية من الصواريخ الجاهزة للإطلاق باعتباره خطوة تهدف إلى مواكبة الطلب العملياتي المتزايد على هذا السلاح، والذي بدأ يتجاوز وتيرة الإنتاج الحالية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-23 18:42:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-23 18:42:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *