عاجل #عاجل فلسطين المحتلة: مراسلة الميادين: أقدمت طواقم ما تُسمى بـ"سلطة الطبيعة" الإسرائيلية على وضع حجارة وصخور كبيرة عند مدخل الأرض الكنسية...
اقتصاد

مجلس الشيوخ يقر أكبر مشروع قانون للإسكان منذ عقود لزيادة المعروض وخفض الأسعار

أقر مجلس الشيوخ مشروع قانون شامل للإسكان يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز التحركات التشريعية لمعالجة أزمة السكن في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة.

وجاء إقرار مشروع القانون بعد موافقة 85 عضواً مقابل معارضة 5 أعضاء فقط، ليُحال المشروع إلى مجلس النواب تمهيداً لإقراره النهائي وإرساله إلى الرئيس دونالد ترامب الذي أعلن دعمه له.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” يستهدف التشريع الجديد معالجة أزمة ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات من خلال تقليص القيود واللوائح الفيدرالية، ومنح الحكومات المحلية صلاحيات أوسع لتشجيع البناء وزيادة المعروض السكني، في وقت أصبحت فيه القدرة على شراء منزل من أبرز القضايا الاقتصادية التي تشغل الناخب الأمريكي.

ويُعد تمرير القانون إنجازاً نادراً في ظل الانقسامات الحادة داخل الكونغرس وتعثر العديد من الملفات التشريعية الأخرى، حيث نجح الجمهوريون والديمقراطيون في التوصل إلى توافق واسع حول ضرورة معالجة أزمة السكن التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.

حلم امتلاك منزل

وقال رئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري تيم سكوت إن القانون جاء ثمرة سنوات من العمل المشترك بين الحزبين، ويهدف إلى خفض التكاليف وتوسيع المعروض من المساكن وتقليل الإجراءات البيروقراطية وحماية دافعي الضرائب ومساعدة مزيد من الأمريكيين على تحقيق حلم امتلاك منزل.

من جانبها، اعتبرت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن أن المشروع يمثل أهم تشريع إسكاني يقره الكونغرس منذ عام 1990، مشيرة إلى أن متوسط سعر المنزل في الولايات المتحدة ارتفع من نحو 150 ألف دولار آنذاك إلى أكثر من 500 ألف دولار حالياً، ما يعكس حجم الأزمة التي يواجهها المواطنون.

ويتضمن القانون حظراً على المستثمرين والشركات الاستثمارية الكبرى من شراء منازل العائلات الفردية، في محاولة للحد من المضاربات العقارية التي ساهمت في رفع الأسعار خلال السنوات الأخيرة.

إلا أن النسخة النهائية استبعدت بنداً كان مطروحاً سابقاً في مجلس الشيوخ يلزم المستثمرين ببيع المنازل الجديدة التي يشترونها خلال سبع سنوات.

وتقول وارن إن التشريع يقر لأول مرة بدور الحكومة الفيدرالية في خفض أسعار المساكن، كما يضع قيوداً على توسع شركات الاستثمار الخاصة في امتلاك المنازل السكنية وتحويلها إلى أصول مالية بهدف الربح فقط.

وأكدت النائبة الديمقراطية ماكسين ووترز أن التشريع يمثل خطوة كبيرة نحو مواجهة أزمة الإسكان الميسر وأزمة التشرد المتنامية في البلاد، مشيرة إلى أن ملايين الأمريكيين باتوا يعانون من صعوبات متزايدة في الحصول على سكن مناسب.

أزمة سكن متفاقمة

ويأتي إقرار القانون في وقت يواجه فيه سوق الإسكان الأمريكي تحديات غير مسبوقة. فمنذ عام 2022 ارتفعت معدلات الرهن العقاري بشكل كبير مقارنة بالمستويات المنخفضة التي سجلتها خلال جائحة كورونا، ما أدى إلى تراجع المبيعات وتباطؤ حركة السوق.

وتشير البيانات إلى أن مبيعات المنازل القائمة استقرت عند نحو أربعة ملايين منزل سنوياً منذ عام 2023، وهو مستوى يقل كثيراً عن المتوسط التاريخي البالغ 5.2 ملايين منزل سنوياً.

كما سجلت المبيعات خلال العام الماضي أدنى مستوى لها منذ ثلاثة عقود، واستمر الضعف خلال عام 2026. وكشف تقرير اقتصادي في أبريل الماضي عن وجود عجز يقدر بنحو عشرة ملايين وحدة سكنية في الولايات المتحدة.

بينما أظهر تقرير حديث صادر عن المركز المشترك لدراسات الإسكان بجامعة هارفارد أن السوق يواجه نقصاً حاداً في المساكن الميسورة التكلفة، إلى جانب ارتفاع الأعباء المالية على المستأجرين والمالكين على حد سواء.

ورغم تراجع متوسط الإيجارات الشهرية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى بنحو 17.2 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، وفق بيانات موقع «ريلتور».

حوافز للبناء وتوسيع الإسكان الميسر

ويتضمن مشروع القانون مجموعة واسعة من الإجراءات الرامية إلى زيادة المعروض السكني وتسريع عمليات البناء، من بينها تبسيط إجراءات المراجعات البيئية التي كثيراً ما تتسبب في تأخير المشروعات الجديدة.

كما يوفر التشريع تمويلاً إضافياً للحكومات المحلية التي تنجح في بناء مساكن بمعدلات تفوق المتوسط الوطني، ويمنحها حوافز عبر برامج تنمية المجتمع، إضافة إلى تخصيص أموال لتحويل البنية التحتية والمواقع المهجورة إلى مشروعات سكنية جديدة.

ويشجع القانون أيضاً المدن والولايات على تحديث أنظمة تقسيم المناطق والتخطيط العمراني التي تحد من إقامة مشروعات الإسكان الكبيرة أو متعددة الوحدات، وهو ما يعتبره الخبراء أحد أبرز العوائق أمام زيادة المعروض السكني في الولايات المتحدة.

الإسكان المدعوم والمنازل الجاهزة

ويمنح التشريع البنوك والمؤسسات المالية مرونة أكبر للاستثمار في مشروعات الإسكان الميسر، كما يوسع نطاق التمويل الخاص المسموح به لمشروعات الإسكان العام ضمن برنامج «القسم الثامن» المخصص لدعم ذوي الدخل المحدود وإعادة تأهيل الوحدات السكنية.

كذلك يرفع القانون بعض القيود التنظيمية القديمة المفروضة على المنازل الجاهزة أو مسبقة التصنيع، ويوسع فرص الحصول على التمويل الفيدرالي لهذا النوع من المساكن الذي يُعد من أقل الخيارات تكلفة في السوق الأمريكية.

وأكدت السيناتورة إليزابيث وارن أن المساكن الجاهزة توفر حلاً عملياً ومنخفض التكلفة لأزمة الإسكان، مشيرة إلى أن القيود التمويلية السابقة كانت تعرقل انتشارها رغم الحاجة المتزايدة إليها.

تمويل التعافي من الكوارث

وشهدت المفاوضات بين مجلسي الشيوخ والنواب خلافاً بشأن برنامج التعافي من الكوارث الطبيعية. ففي حين كان مجلس الشيوخ يسعى إلى منح البرنامج تفويضاً دائماً يضمن التمويل التلقائي بعد الكوارث، أبدى أعضاء مجلس النواب تحفظات تتعلق بإدارة البرنامج وآليات الرقابة عليه.

وفي نهاية المطاف، توصل الطرفان إلى حل وسط يقضي بتمديد التفويض لمدة ثلاث سنوات فقط بدلاً من اعتماده بشكل دائم.

ترحيب من قطاع الإسكان

وحظي مشروع القانون بدعم واسع من مختلف الأطراف المعنية بقطاع الإسكان، بما في ذلك منظمات تمثل ملاك العقارات والشركات العقارية الكبرى، إلى جانب جمعيات الدفاع عن المستأجرين والأسر منخفضة الدخل.

وقال ديفيد دوركين، الرئيس التنفيذي للمؤتمر الوطني للإسكان، إن التشريع لا يمثل حلاً سحرياً ينهي الأزمة فوراً، لكنه يشكل خطوة أولى مهمة ضمن مسار طويل لمعالجة مشكلة السكن وجعل امتلاك المنازل أو استئجارها أكثر قدرة على التحمل بالنسبة للأمريكيين.

ويرى مراقبون أن نجاح المشروع في اجتياز مجلس الشيوخ بأغلبية كبيرة يعكس إدراكاً متزايداً لدى الحزبين بأن أزمة الإسكان أصبحت قضية اقتصادية واجتماعية ملحة، وأن استمرار نقص المعروض وارتفاع الأسعار بات يشكل تحدياً مباشراً لمستقبل الطبقة المتوسطة.






■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-06-23 05:30:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-06-23 05:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *