مقاتلة “رافال إف5” سترافق 4 درونات nEUROn الشبحية، مع تسليح متطور لمواجهة أنظمة إس-500 الروسية


موقع الدفاع العربي – 23 يونيو 2026: تمثل طائرة “رافال F5” الجيل الأحدث من المقاتلة الفرنسية متعددة المهام ضمن فئة “4.5++”، والتي تطورها شركة داسو للطيران بهدف دخول الخدمة بحلول عام 2030. ويأتي هذا التطوير في إطار رؤية فرنسية لتعزيز قدرات المنصة في مجالات القتال الشبكي، والحرب الإلكترونية، والتكامل المتقدم مع الأنظمة غير المأهولة، بما يحولها من مجرد مقاتلة تقليدية إلى عقدة مركزية في ساحة القتال الحديثة متعددة الطبقات.
في هذا السياق، يُتوقع أن تعمل رافال F5 ضمن مفهوم “القتال الموزّع”، حيث يمكن لكل طائرة أن ترافق ما بين درونين إلى أربعة درونات شبحية من طراز nEUROn، بما يرفع من قدرتها على الاستطلاع والهجوم دون تعريض الطيار للخطر، ويضاعف الفاعلية العملياتية بتكلفة أقل مقارنة بالمقاتلات التقليدية.
أحد أبرز عناصر التحديث يتمثل في إدماج رادار جديد من نوع RBE2-XG (Extended Generation)، وهو تطوير عميق لرادار RBE2 الحالي، يعتمد على وحدات إرسال/استقبال بتقنية GaN (نيتريد الغاليوم)، إلى جانب بنية رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. هذا الرادار لا يهدف فقط إلى تحسين مدى الكشف، بل إلى تحويله إلى منظومة “استشعار–تشويش” متعددة الوظائف، قادرة على التعامل مع مختلف بيئات التهديد.
وبحسب المعطيات التقنية، سيعمل الرادار في نطاقات موسعة تشمل X وKu وK، ما يمنح رافال قدرة أعلى على التشويش على رادارات الطائرات المعادية وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة، وصولاً إلى تحسين القدرة على كشف الأهداف الشبحية والطائرات الصغيرة جداً، التي تُعد حالياً من أصعب الأهداف رصداً.
كما سيشهد نظام الحرب الإلكترونية “سبيكترا SPECTRA” تطويراً كبيراً عبر دمج هوائيات GaN جديدة، ما يعزز قدراته في الرصد والتشويش والحماية الشاملة بزاوية 360 درجة، ويجعل الطائرة أكثر قدرة على البقاء في بيئات الدفاع الجوي عالية الكثافة.


على مستوى الاستشعار البصري، سيستفيد بود “تاليوس Talios” من تحسينات في مستشعرات الأشعة تحت الحمراء متوسطة الموجة (MWIR)، ما يسمح برصد مصادر الحرارة على مسافات قد تصل إلى نحو 200 كيلومتر، مع قدرة أفضل على تتبع عدة أهداف في وقت واحد، سواء كانت جوية أو أرضية أو متحركة.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ دخولها الخدمة، واجه بود الاستطلاع Reco-NG تحديات مرتبطة بحجم البيانات الهائل الناتج عن دقة مستشعراته المتقدمة، حيث أصبح تدفق المعلومات كبيراً لدرجة أن وحدات تحليل الصور التابعة للقوات الجوية كانت تحتاج إلى عدة أيام قد تتجاوز خمسة أيام لمعالجة وتفسير النتائج بشكل كامل.
وفي سياق التطوير المرتبط برافال F5، يُطرح تحدٍ تقني يتمثل في تعزيز قدرة محدد المدى بالليزر (LRF) ليصل إلى مدى يتجاوز 100 كيلومتر، بما يسمح بالاشتباك مع أهداف جوية عبر صاروخ MICA NG دون الاعتماد على الرادار في بعض سيناريوهات القتال التي تتطلب تقليل الانبعاثات الراديوية وتفادي الكشف الإلكتروني.
ويُذكر أن صاروخ MICA NG بدأ مراحل الاختبار في موقع بيسكاروس منذ عام 2023، مع توقعات بدخوله مرحلة الإنتاج ابتداءً من عام 2026، ليشكّل أحد عناصر التسليح الأساسية لمقاتلات رافال، خصوصاً النسخ المطورة مثل F4 وما بعدها.


كما يُتوقع أن تحمل رافال F5 صاروخ ASN4G النووي الجوي–الأرضي الجديد، المصمم بخصائص تخفٍ وسرعات فرط صوتية، لضمان استمرارية الردع النووي الفرنسي في مواجهة التهديدات بعيدة المدى.
أما على مستوى القدرات الهجومية بعيدة المدى، فقد تم تقديم صاروخ كروز البحري MdCN خلال معرض Euronaval 2020، حيث يتميز بمدى يقترب من 1000 كيلومتر، ما يمنحه دوراً محورياً في توجيه ضربات عميقة ضد أهداف استراتيجية، في سياق الردع والقدرة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل أنظمة إس-500 الروسية.
أما في مجال الاتصالات والربط الشبكي، فستُجهز رافال F5 بمنظومة SATCOM تعتمد على نطاق Ka وتقنيات GaN، بما يتيح لها الاندماج الكامل في ساحة قتال رقمية متصلة بالأقمار الصناعية الاستخباراتية مثل CSO وCERES، وليس فقط عبر منظومات الاتصال العسكري التقليدية، ما يعزز الوعي الميداني اللحظي وتبادل البيانات في الزمن الحقيقي.
وتشير التوجهات كذلك إلى إمكانية تجهيز الطائرة بمنظومات LIDAR لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للأهداف، حتى تلك المخفية تحت الغطاء النباتي، إلى جانب تحسين قدرات التوجيه عبر بيانات مشتركة من منصات قتالية أخرى.
في المجال البحري، قد تحصل النسخة البحرية “رافال إم إف5” على تكامل مع صاروخ مضاد للسفن أسرع من الصوت بسرعة تتجاوز 3 ماخ وبمدى يقارب 300 كيلومتر، مع قدرة على إعادة التوجيه أثناء الطيران اعتماداً على بيانات الرادار المطور RBE2-XG.
ورغم هذه الحزمة المتقدمة من التطويرات، فإن بعض الطيارين السابقين في سلاح الجو الفرنسي يشيرون إلى أن رافال، رغم كونها من أفضل المقاتلات في فئتها، لا تزال تواجه منافسة شديدة من منصات أوروبية أخرى مثل “يوروفايتر تايفون” من حيث بعض مؤشرات الأداء الخام.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-23 11:59:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-23 11:59:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
