ترامب يثير الغضب بتصريحاته حول مجزرة ميناب: قد لا يُعرف المسؤول عن قتل الأطفال
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية عدم التوصل نهائياً إلى تحديد الجهة المسؤولة عن استهداف مدرسة البنات في مدينة ميناب جنوب إيران، وهي المجزرة التي وقعت في اليوم الأول من الحرب على إيران وأسفرت، وفق السلطات الإيرانية، عن مقتل أكثر من 175 طفلاً ومعلماً.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين الأربعاء، قال ترامب إن الظروف التي رافقت اندلاع الحرب وكثافة الضربات الصاروخية تجعل من الصعب الجزم بالجهة المنفذة للهجوم، مشيراً إلى أن “الصواريخ كانت تتطاير في كل مكان”. وأضاف أنه لم يشاهد دليلاً يثبت تورط الولايات المتحدة بشكل مباشر في استهداف المدرسة، رغم وجود تقديرات أشارت إلى احتمال مسؤوليتها، مؤكداً اعتقاده بأن بلاده لم تكن وراء الضربة.
وتعد مدرسة ميناب واحدة من أكثر الحوادث دموية وإثارة للجدل خلال الحرب على إيران، حيث تؤكد السلطات الإيرانية أن المدرسة تعرضت لغارة خلال العمليات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة و”إسرائيل”، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا من الأطفال والمعلمين.
وكانت وكالة “رويترز” قد كشفت في مارس/آذار الماضي أن تحقيقاً داخلياً أولياً للجيش الأمريكي رجّح أن تكون القوات الأمريكية قد نفذت الضربة، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أعلنت لاحقاً توسيع نطاق التحقيق، دون أن تصدر حتى الآن نتائج نهائية أو تحدد بشكل رسمي الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن الحادثة قد تكون مرتبطة باستخدام بيانات استهداف قديمة، وهو ما يثير تساؤلات إضافية حول ظروف تنفيذ الضربة والجهات التي أعطت الأوامر بها.
وتؤكد إيران أن استهداف المدرسة أدى إلى مقتل أكثر من 175 شخصاً من الأطفال والمعلمين، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل البلاد وخارجها، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول استهداف المدنيين والمنشآت التعليمية خلال النزاعات المسلحة.
وبحسب القانون الإنساني الدولي، فإن الاستهداف المتعمد للمدارس والمنشآت التعليمية قد يرقى إلى مستوى جريمة حرب، وهو ما دفع جهات دولية إلى المطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. كما وصفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الهجوم بأنه “مروع للغاية”، في ظل حجم الخسائر البشرية التي خلفها.
وكان ترامب قد وجّه في بداية الأمر اتهامات إلى إيران بالمسؤولية عن الحادثة دون تقديم أدلة، قبل أن يتراجع لاحقاً ويؤكد أنه لا يمتلك معلومات كافية لتحديد الجهة المنفذة، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، ومتعهدًا بقبول النتائج التي ستتوصل إليها الجهات المختصة.
وتبقى مجزرة مدرسة ميناب واحدة من أكثر الملفات إيلاماً في ذاكرة الحرب على إيران، مع استمرار مطالبات عائلات الضحايا والرأي العام الإيراني بكشف المسؤولين عن استهداف المدرسة ومحاسبتهم، وإنهاء حالة الغموض التي ما زالت تحيط بالحادثة حتى اليوم.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-06-25 10:30:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-25 10:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
