من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
القوات المسلحة اليمنية: النظام السعودي استهدف اليوم محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارةً جويةً وصاروخاً ليبلغ إجمالي غارات العدوان منذ بدء التصعيد 917 غارةً وصاروخاًاليمن: المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: العدوان السعودي الكبير لن يمر دون ردمصادر يمنية: الطيران السعودي يقصف مدرسة الثورة في عزلة الأحكوم بمديرية حيفان في تعزالسيد الحوثي: نحن نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أن أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطرا على الأمة انطلاقا من مسؤوليتنا المبدئيةاليمن: عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله ضيف الله الشامي: الطائرات السعودية تستهدف سوقاً شعبياً في مديرية ذو باب في محافظة تعزالسيد الحوثي: الثورة الشعبية أعادت للشعب اعتباره وحافظت على عزة الشعب الإيمانية وهي ليست ثورة بدفع خارجي من أي طرف في هذا العالملبنان: مراسل الميادين: مدفعية الاحتلال تعتدي على بلدة المنصوري وأطراف ميفدون في جنوب لبنانمراسل المنار: جريح بقصف من مسيرة اسرائيلية وسط خان يونس
الدفاع والامن

ترامب يوافق على تزويد تركيا بمحركات F110 لمقاتلات “كآن” الشبحية

موقع الدفاع العربي – 26 يونيو 2026: تعتزم الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، بحسب تقارير، المضي قدماً في صفقة بيع محركات General Electric F110 التوربينية المتقدمة إلى تركيا، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في العلاقات الدفاعية بين واشنطن وأنقرة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تسرّع تطوير المقاتلة الشبحية التركية من الجيل الخامس “كآن” KAAN، التي تطورها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية TUSAŞ.

وتبلغ قيمة الصفقة، وفقاً للتقارير، أكثر من 700 مليون دولار، وتشمل تزويد برنامج “كآن” بعشرات محركات F110.

ويأتي هذا القرار بعد سنوات من الغموض بشأن منح تراخيص تصدير هذه المحركات، نتيجة التوتر الذي ساد العلاقات الأمريكية التركية عقب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.

ويمثل الاتفاق أهمية كبيرة لتركيا، إذ يزيل أحد أكبر العوائق التي واجهت برنامج “كآن” منذ انطلاقه.

وفي الوقت نفسه، تواصل أنقرة العمل على تطوير محركات محلية الصنع، مثل TF35000 ومحرك Guchan التوربيني، الذي كُشف عنه مؤخراً خلال معرض SAHA EXPO في إسطنبول في مايو/أيار 2026.

لكن هذه المحركات لم تصل بعد إلى مرحلة الجاهزية التشغيلية، لذلك ستعتمد المقاتلة التركية في مرحلة التطوير والإنتاج الأولي على محركات F110 باعتبارها منظومة الدفع الرئيسية.

كشفت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TAI) يوم 13 فبراير 2026 في أنقرة، تركيا، عن نماذج أولية جديدة من الطائرة المقاتلة الوطنية كآن KAAN، والتي ستُستخدم في الاختبارات خلال مرحلة تطويرها. (صورة لوكالة الأناضول)

أحد أقوى محركات المقاتلات في العالم

يُعد محرك General Electric F110 من بين أقوى محركات الطائرات المقاتلة في العالم، وقد أثبت كفاءته على مدى سنوات من الخدمة التشغيلية.

ويُستخدم هذا المحرك في عدد من أبرز المقاتلات الأمريكية، من بينها عائلة “إف-16” وعائلة “إف-15”.

وتولد نسخة F110-GE-400 قوة دفع تبلغ 16,333 رطلاً (72.7 كيلو نيوتن) في وضع التشغيل العادي، وتصل إلى 26,950 رطلاً (119.9 كيلو نيوتن) عند استخدام الحارق اللاحق.

أما النسخة المطورة F110-GE-129 فتنتج قوة دفع تبلغ 17,155 رطلاً (76.3 كيلو نيوتن) في الوضع العادي، وترتفع إلى 29,500 رطل (131.2 كيلو نيوتن) مع تشغيل الحارق اللاحق.

وسيؤدي تركيب محركين من طراز F110 على متن مقاتلة “كآن” إلى توفير قوة دفع إجمالية تتراوح بين 53 ألفاً و59 ألف رطل عند استخدام الحارق اللاحق، وهو ما يمنح الطائرة مزايا كبيرة من حيث التسارع، والقدرة على حمل الحمولة القتالية، والأداء العام.

إقلاع الطائرة المقاتلة التركية المحلية الصنع من الجيل الخامس “كآن” في أول رحلة لها، أنقرة، تركيا، 21 فبراير 2024. (الصورة: وكالة الأناضول)

تُعد مقاتلة “كآن” التركية مشروعاً لطائرة شبحية متعددة المهام من الجيل الخامس، صُممت لتنافس الطائرات الحديثة مثل إف-35 الأمريكية وجي-20 الصينية وسو-57 الروسية، مع تركيز كبير على التخفي، والقتال خلف مدى الرؤية، والوعي الميداني، والقدرة على تنفيذ مهام السيادة الجوية والهجوم العميق والاستطلاع الإلكتروني. ويبلغ طول الطائرة نحو 21 متراً، مع باع جناحين يقارب 14 متراً، فيما يصل وزن الإقلاع الأقصى إلى نحو 34 طناً، وتستطيع التحليق بسرعة قصوى تصل إلى 1.8 ماخ، مع سقف ارتفاع يبلغ حوالي 55 ألف قدم، بينما يقدر مداها القتالي بأكثر من 1,100 كيلومتر دون التزود بالوقود جواً، مع إمكانية تمديد هذا المدى بشكل كبير عبر التزود بالوقود أثناء الطيران.

في مرحلة الإنتاج الأولى ستعتمد المقاتلة على محركين أمريكيين من طراز General Electric F110-GE-129، يولد كل منهما قوة دفع تصل إلى 29,500 رطل باستخدام الحارق اللاحق، أي بإجمالي يقارب 59 ألف رطل، ما يمنح الطائرة نسبة دفع إلى وزن مرتفعة تسمح بتسارع قوي، وقدرة جيدة على المناورة وحمل كميات كبيرة من الذخائر والوقود. وتسعى تركيا لاحقاً إلى استبدال هذه المحركات بمحركات محلية مثل TF35000 لتعزيز استقلالية البرنامج.

أما على مستوى أجهزة الاستشعار، فستزود “كآن” برادار مصفوفة مسح إلكتروني نشط AESA من تطوير شركة “أسيلسان” ASELSAN، ويُعتقد أن مداه ضد الأهداف الجوية المقاتلة يتراوح بين 200 و250 كيلومتراً بحسب حجم الهدف ومقطع الرادار الخاص به، مع إمكانية تتبع عشرات الأهداف في وقت واحد والاشتباك مع عدد كبير منها بالتزامن، إلى جانب قدرة عالية على مقاومة التشويش وتنفيذ مهام الحرب الإلكترونية ورسم الخرائط الأرضية عالية الدقة وتتبع الأهداف البحرية. كما ستضم الطائرة نظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء IRST يسمح باكتشاف الطائرات دون تشغيل الرادار، إضافة إلى منظومة استشعار موزعة بزاوية 360 درجة، وأنظمة إنذار من اقتراب الصواريخ، ومستشعرات كهروبصرية متقدمة تمنح الطيار وعياً ميدانياً شاملاً.

تركيا تكشف ثلاثة نماذج أولية من مقاتلة كآن KAAN الشبحية في الذكرى الثانية لرحلتها الأولى. SSB

وستتميز المقاتلة أيضاً بمنظومة حرب إلكترونية متكاملة تشمل التحذير من الرادارات المعادية، والتشويش الإلكتروني، والخداع باستخدام الرقائق المعدنية والشعلات الحرارية، مع إمكانية دمج وسائل تشويش أكثر تطوراً مستقبلاً، فضلاً عن وصلات بيانات آمنة تسمح بتبادل المعلومات مع الطائرات الأخرى والطائرات المسيّرة ومراكز القيادة والدفاعات الجوية في الزمن الحقيقي.

وفيما يتعلق بالتسليح، فقد صُممت “كآن” لحمل أسلحتها داخل حجيرات داخلية للحفاظ على بصمتها الرادارية المنخفضة، كما يمكنها استخدام نقاط تعليق خارجية عند عدم الحاجة إلى خصائص التخفي. وستكون قادرة على استخدام صاروخ Gökdoğan التركي للقتال الجوي خلف مدى الرؤية، والذي يقدر مداه بأكثر من 100 كيلومتر، وصاروخ Bozdoğan للقتال القريب بمدى يتجاوز 25 كيلومتراً، كما يجري العمل على دمج صاروخ Gökhan العامل بمحرك نفاث ضاغط (Ramjet)، والذي يُتوقع أن يتجاوز مداه 150 كيلومتراً ويوفر قدرة كبيرة على الاشتباك مع الأهداف عالية المناورة.

وفي مهام الهجوم الأرضي ستتمكن الطائرة من حمل صواريخ كروز مثل SOM-J الشبحية بمدى يقارب 275 كيلومتراً لاستهداف مراكز القيادة والدفاعات الجوية والسفن، إضافة إلى القنابل الذكية الموجهة بالليزر أو الأقمار الصناعية مثل HGK وKGK وLGK، وصواريخ SOM بعيدة المدى، فضلاً عن ذخائر صغيرة القطر عالية الدقة. كما ستتمكن من تنفيذ مهام مكافحة السفن باستخدام الصاروخ ATMACA في النسخ المستقبلية بعد دمجه مع أنظمة الطائرة.

ويُتوقع أن تتمتع “كآن” بقدرة على التحكم في الطائرات المسيّرة المرافقة ضمن مفهوم “الجناح المخلص” (Loyal Wingman)، بحيث تعمل كمنصة قيادة جوية تدير عدداً من الطائرات غير المأهولة لتنفيذ مهام الاستطلاع أو الحرب الإلكترونية أو الهجوم، وهو ما يمنحها ميزة عملياتية كبيرة في بيئات القتال الحديثة.

ورغم أن عدداً من هذه الأنظمة لا يزال قيد التطوير والاختبارات، فإن المواصفات المعلنة تشير إلى أن “كآن” تستهدف أن تصبح إحدى أكثر المقاتلات تطوراً خارج الولايات المتحدة، مع الاعتماد بشكل متزايد على مكونات وتقنيات تركية محلية خلال مراحل الإنتاج اللاحقة.


الكاتب:
إعداد

mohamad kassem

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
Exit mobile version