اتفاقية دفاعية بين أوكرانيا والكويت تدخل حيز التنفيذ رسمياً
وتنص الاتفاقية على تطوير التعاون في عدد من المجالات، أبرزها تنفيذ مشاريع دفاعية مشتركة، وتبادل الخبرات العسكرية، والاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز الحوار الاستراتيجي بما يسهم في دعم القدرات الدفاعية وتوسيع آفاق التعاون بين الجانبين.
ويأتي تفعيل الاتفاقية في وقت تؤكد فيه أوكرانيا أنها اكتسبت خبرات ميدانية واسعة في مواجهة التحديات الأمنية الحديثة، في ظل استمرار الحرب مع روسيا، وهو ما ترى كييف أنه يشكل أساساً لتبادل المعرفة والخبرات مع شركائها الدوليين، بما في ذلك دول الخليج العربي.
كما تعكس الاتفاقية حرص أوكرانيا على توثيق علاقاتها الأمنية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتوسيع مجالات الشراكة الدفاعية معها، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكدت أوكرانيا تضامنها مع دولة الكويت وجميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة التهديدات الأمنية المتواصلة، بما في ذلك الهجمات الجوية الإيرانية الأخيرة، معربة في الوقت ذاته عن تقديرها للكويت على دعمها المستمر وشراكتها الثنائية، ومؤكدة تطلعها إلى تطوير التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.


أحرزت أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في تطوير الطائرات المسيّرة الاعتراضية المخصصة لمواجهة الطائرات الروسية بدون طيار، بعد أن أصبحت هجمات المسيرات الانتحارية والاستطلاعية تشكل أحد أبرز التهديدات اليومية للبنية التحتية والقوات الأوكرانية.
واعتمدت كييف على خبرتها الميدانية في الحرب لتطوير جيل جديد من المسيّرات القادرة على اعتراض وتدمير أهداف جوية منخفضة التكلفة، مثل مسيرات “شاهد” الإيرانية الصنع التي تستخدمها روسيا، بالإضافة إلى طائرات الاستطلاع الروسية. وتتميز هذه المسيّرات بسرعة استجابة عالية، وإمكانية العمل بشكل شبه ذاتي، مع الاعتماد على أنظمة توجيه ورؤية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتتبع الأهداف وإصابتها بدقة.
كما تعمل شركات الصناعات الدفاعية الأوكرانية، بالتعاون مع شركات التكنولوجيا المحلية، على إنتاج نماذج منخفضة الكلفة يمكن تصنيعها بأعداد كبيرة، وهو ما يمنح القوات الأوكرانية وسيلة اقتصادية لاعتراض المسيرات الروسية بدلاً من استخدام صواريخ الدفاع الجوي الباهظة الثمن.
ويشمل هذا التطور أيضاً دمج رادارات صغيرة، وكاميرات حرارية، وأنظمة اتصال مشفرة، بما يسمح بربط المسيّرات الاعتراضية مع شبكات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية، لتكوين منظومة دفاع متعددة الطبقات قادرة على اكتشاف الأهداف وملاحقتها واعتراضها بسرعة.
ويرى مراقبون أن نجاح أوكرانيا في هذا المجال قد يغير طبيعة الحرب الجوية منخفضة الارتفاع، إذ باتت الطائرات المسيّرة لا تُستخدم فقط لتنفيذ الهجمات أو الاستطلاع، بل أصبحت أيضاً وسيلة فعالة للدفاع الجوي، ما يمهد لظهور مفهوم جديد يعتمد على “المسيّرات في مواجهة المسيّرات” كأحد أهم عناصر القتال في الحروب الحديثة.
ويحظى هذا التطور باهتمام متزايد على المستوى الدولي، خاصة في منطقة الخليج العربي، حيث تواجه العديد من الدول تهديدات متنامية من الطائرات المسيّرة والصواريخ منخفضة الارتفاع. وفي هذا السياق، قد تستفيد دول الخليج من الخبرة الأوكرانية في تطوير أو اقتناء مسيّرات اعتراضية منخفضة الكلفة، أو من خلال التعاون في نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز قدراتها الدفاعية وتوفير طبقة إضافية من الحماية للمنشآت النفطية والقواعد العسكرية والمرافق الحيوية، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي التقليدية. ويعكس ذلك اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو الاعتماد على حلول “المسيّرات في مواجهة المسيّرات” باعتبارها أحد أكثر أساليب الدفاع الجوي فعالية في مواجهة التهديدات الحديثة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-29 21:46:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-29 21:46:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
