سويز الفرنسية تفوز بعقد بملياري يورو لإدارة المياه في سلطنة عُمان | اقتصاد
أعلنت مجموعة سويس الفرنسية فوزها بعقد مدته 15 عاما لتشغيل وصيانة خدمات المياه والصرف الصحي في سلطنة عُمان، بقيمة 2 مليار يورو (2.28 مليار دولار)، في خطوة تعكس اتجاها عمانيا أوسع لتطوير البنية الأساسية للمياه وتقليل الفاقد ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وقالت الشركة في بيان صدر اليوم إن العقد الذي وصفته بأنه الأكبر لها في الشرق الأوسط، منحته شركة نماء لخدمات المياه إلى تحالف يضم سويس والشركة الوطنية للتجارة والمركز الوطني للطاقة، ويغطي خدمات المياه والصرف الصحي في مسقط ومحافظتي شمال الشرقية وجنوب الشرقية.
اقرأ أيضا
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
وجاء الإعلان عن الصفقة بالتزامن مع زيارة سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى فرنسا، في وقت يسعى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى توسيع الشراكات الاقتصادية مع دول الخليج، ولا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة وأمن المياه.
ويخدم نطاق العقد نحو 2.3 مليون نسمة، أي ما يعادل 43% من سكان سلطنة عُمان، ويستهدف خفض فاقد المياه من 34% حاليا إلى 11% بحلول عام 2040، إلى جانب ضمان إمدادات مياه عالية الجودة على مدار الساعة.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان والرئيس الفرنسي شهدا التوقيع على 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان نوايا.
يتضمن العقد تشغيل وصيانة 240 بئرا ونحو 10 آلاف و700 كيلومتر من خطوط الأنابيب، لتوزيع 470 ألف متر مكعب يوميا من مياه الشرب، إلى جانب تحديث وتطوير 4 محطات تحلية وتشغيل أكثر من 400 ألف عداد ذكي.
وفي قطاع الصرف الصحي، يشمل العقد تشغيل وصيانة 22 محطة لمعالجة مياه الصرف بطاقة إجمالية تبلغ 280 ألف متر مكعب يوميا، ونحو 3 آلاف كيلومتر من شبكات الصرف، و400 كيلومتر من شبكات المياه المعالجة المخصصة لإعادة الاستخدام، فضلا عن تركيب وتشغيل توصيلات منزلية جديدة للصرف الصحي.
وقالت سويس إن العقد قائم على الأداء ويتضمن 33 مؤشر أداء رئيسيا تحدد مستوى الخدمة ومكافأة المشغلين، وتشمل هذه المؤشرات تقليل فاقد المياه، وضمان إمدادات مستمرة، وتنفيذ صيانة وقائية لتحسين موثوقية الشبكات وإطالة العمر التشغيلي للأصول.
وتعتمد الخطة التشغيلية، بحسب الشركة، على حلول رقمية لمراقبة المحطات والشبكات، وخفض استهلاك الطاقة والمواد الكيميائية، وتحسين كشف التسربات، ورصد التلوث أو تسرب المياه إلى شبكات الصرف الصحي.
وبموجب الشراكة، تحتفظ نماء لخدمات المياه بدورها الاستراتيجي والتنظيمي في الإشراف والحوكمة، بينما يتولى التحالف العمليات اليومية من خلال شركة مخصصة باسم التحالف الوطني للمياه المستدامة.
قطاع تحت ضغط الطلب
تأتي الصفقة في وقت يعمل فيه قطاع المياه في عُمان على مواجهة تحديات مرتبطة بارتفاع الطلب وتوسع المدن والحاجة إلى تقليل الفاقد. ووفق إطار التمويل المستدام الصادر عن نماء لخدمات المياه في 2024، تدير الشركة خدمات المياه والصرف الصحي في جميع محافظات السلطنة باستثناء ظفار، وتخدم أكثر من 4 ملايين شخص، وتشمل مسؤولياتها توزيع المياه وجمع مياه الصرف ونقلها ومعالجتها والتخلص الآمن منها.
وبحسب الإطار نفسه، زودت نماء لخدمات المياه 448.78 مليون متر مكعب من مياه الشرب في 2023، وعالجت 98.21 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، ما يضع الشركة في قلب منظومة إدارة المياه والصرف الصحي في السلطنة.
وعلى مستوى عُمان ككل، ذكرت وكالة الأنباء العُمانية نقلا عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إجمالي المياه المنتجة بلغ 519.7 مليون متر مكعب في 2024، مقارنة مع 520.4 مليون متر مكعب في 2023، بانخفاض طفيف نسبته 0.1%.
وأظهرت البيانات أن محافظة مسقط سجلت أعلى كمية مياه موزعة عند 136.9 مليون متر مكعب، تلتها محافظة ظفار بـ52.3 مليون متر مكعب، ثم شمال الباطنة بـ34.3 مليون متر مكعب. وبلغ عدد محطات معالجة المياه العادمة 67 محطة بطاقة استيعابية قدرها 147.2 مليون متر مكعب، في حين شكلت محطات التحلية 89% من إجمالي المياه المنتجة مقابل 11% من الآبار.

تقليل الفاقد
كانت وكالة الأنباء العُمانية قد ذكرت في أبريل/نيسان 2026 أن نماء لخدمات المياه تنفذ برامج استراتيجية لتأهيل شبكات المياه واستبدال التوصيلات المنزلية في مختلف محافظات السلطنة، بهدف رفع كفاءة منظومة المياه وتعزيز موثوقية الإمدادات وضمان استدامة الموارد.
وبحسب الوكالة، بلغ إجمالي أطوال الشبكات التي تم تأهيلها نحو 1200 كيلومتر، وتجاوز عدد التوصيلات المنزلية التي تم استبدالها 45 ألف توصيلة، ضمن جهود تستهدف رفع كفاءة الشبكة وتقليل الفاقد وتحسين جودة الخدمة للمستفيدين.
كما ذكرت الوكالة في مايو/أيار 2026 أن عُمان تتبنى حلولا مبتكرة لتعزيز أمنها المائي وضمان استدامة الإمدادات، من بينها مشروع لتخزين واسترداد المياه من الخزانات الجوفية باستخدام تقنية حقن المياه، في ظل توقعات بارتفاع الطلب على المياه بنحو 3% سنويا نتيجة النمو السكاني والعمراني والاقتصادي.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-06-29 17:21:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
