ترتبط الدهون المخفية بتسارع الشيخوخة حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي
السر يكمن في حقيقة أن الأنسجة الدهنية الحشوية ليست مجرد مستودع سلبي لتخزين السعرات الحرارية الزائدة، ولكنها عضو نشط للغاية في عملية التمثيل الغذائي. فهو يفرز باستمرار مزيجًا من البروتينات المسببة للالتهابات في الدم. بمجرد دخول هذه المركبات إلى مجرى الدم، فإنها تثير تطور التهاب جهازي منخفض الدرجة وتسبب إجهادًا استقلابيًا قويًا، والذي يقصف خلايا الجسم السليمة حرفيًا ويجعلها تتقدم في السن بمعدل متسارع.
التأثير على الكروموسومات الأنثوية
استند التحليل الشامل إلى بيانات عالية الجودة وطويلة الأمد من دراسة بوسلتون الصحية الشهيرة، والتي تجري بشكل مستمر في أستراليا منذ عام 1966 وتُعرف بأنها واحدة من أطول البرامج الصحية تشغيلًا في العالم. درس مؤلفو العملأوكانت هناك أرقام من حوالي 4800 مشارك تتراوح أعمارهم بين 45 إلى 69 عامًا.
وكانت النتائج هي نفسها مخيب للآمال بالنسبة لكل من الرجال والنساء، كانت السمنة الكامنة في منطقة البطن مرتبطة باستمرار بالشيخوخة البيولوجية المتسارعة.
ومع ذلك، في الجسد الأنثوي، اكتشف الباحثون تغييرات مدمرة أكثر عمقا. عند النساء ذوات مستويات عالية من الدهون الحشوية تم تسجيل تقصير خطير في طول التيلومير – أقسام طرفية خاصة من الكروموسومات تحمي الحمض النووي من التلف. يعتبر حجم التيلومير العلامة الرئيسية والأكثر دقة للشيخوخة على المستوى الخلوي. وكلما كانت أقصر، كلما كانت حماية الجسم أقل في مواجهة الأمراض المزمنة.
بغض النظر عن الوزن ومؤشر كتلة الجسم
وكان أهم ما توصل إليه العلماء هو أن هذا الارتباط المدمر ظل ذا دلالة إحصائية حتى بعد الأخذ في الاعتبار إجمالي نسبة الدهون في الجسم ومؤشر كتلة الجسم (BMI) ومحيط الخصر وعادات نمط الحياة. بعبارة أخرى، يمكن لشخصين لهما نفس الطول والوزن ومؤشر كتلة الجسم المثالي أن يختلف عمرهما البيولوجي بسنوات فقط بسبب كمية الدهون المخفية المتراكمة حول أعضائهما الداخلية.
ولحسن الحظ، يمكن الآن اكتشاف عامل الخطر غير المرئي هذا بسهولة باستخدام تقنيات التصوير التقليدية. يتم قياس حجم الأنسجة الحشوية بشكل فعال باستخدام فحص كثافة العظام القياسي (قياس الكثافة)، وهو متاح على نطاق واسع في الممارسة الطبية.
يؤكد الخبراء على أن مكافحة رواسب الدهون الداخلية يجب أن تكون هدفًا ذا أولوية في استراتيجيات طول العمر الصحي، نظرًا لأن التحكم التقليدي في الوزن وفقًا لسهم المقياس لا يعكس دائمًا الصورة الحقيقية لشيخوخة الأعضاء.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-06-29 22:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
