العثور على كوكب صخري خارج المجموعة الشمسية له غلاف جوي، هل يمكن أن يستضيف الحياة؟

اكتشف العلماء كوكبًا صخريًا من المحتمل أن يكون له غلاف جوي، ويمكن أن يكون مضيفًا للحياة.

في ورقة نشرت هذا الأسبوع في علوم1أعلن الباحثون عن ملاحظاتهم حول هروب الهيليوم من الغلاف الجوي لكوكب صخري خارج المجموعة الشمسية يسمى LHS 1140b. وتشير النتائج إلى أن LHS 1140b يتمتع بغلاف جوي علوي غني بالهيليوم، مما يدعم الأدلة السابقة على وجود كواكب صخرية صغيرة. يمكن أن يكون لها أجواء. ولأن LHS 1140b يقع في “المنطقة الصالحة للسكن” – وهي المنطقة المحيطة بالنجم، حيث يمكن للكوكب الذي يدور حوله الاحتفاظ بالمياه السائلة على سطحه – فقد يكون الكوكب الخارجي موقعًا ممكنًا للحياة.

يقول كولين شيروبيم، عالِم الكواكب بجامعة هارفارد في كامبريدج، ماساتشوستس: «كان الهدف الرئيسي في مجال الكواكب الخارجية هو العثور على أغلفة جوية للكواكب الخارجية الصخرية». ويضيف أنه لكي توجد حياة شبيهة بالأرض، يلزم وجود غلاف جوي، وماء سائل، وسطح صخري، ويمكن أن يحتوي LHS 1140b على هذه العناصر الثلاثة.

ومع ذلك، لا يمكن للدراسة أن تقول على وجه اليقين ما إذا كان الماء موجودًا على الكوكب الخارجي أم لا، ولا تتحقق من التكوين الدقيق للغلاف الجوي الداخلي للكوكب. ويقول الباحثون أيضًا إن النتائج ستحتاج إلى تكرارها في عمليات الرصد المستقبلية للكواكب الخارجية. ومع ذلك، فإن النتائج تشكل “قطعة مفقودة مذهلة من اللغز” حول ما إذا كانت الكواكب الصخرية خارج المجموعة الشمسية يمكن أن يكون لها غلاف جوي، كما تقول سارة سيجر، عالمة الفيزياء الفلكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج.

عالم الهيليوم

وقد توقع علماء الفلك ذلك الكواكب الخارجية الصخرية يمكن أن تحتوي على أجواء تنظم المناخ وتكون بمثابة دروع ضد الإشعاع وتتيح وجود الماء السائل. ومع ذلك، فإن مراقبة الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية يمثل تحديًا تقنيًا، وقد اكتشف الباحثون في الغالب عوالم خالية من الهواء أو تلك ذات الأغلفة الجوية الخافتة جدًا بحيث لا يمكن تمييزها.

حول شيروبيم وزملاؤه انتباههم إلى LHS 1140b، وهو كوكب خارج المجموعة الشمسية تم اكتشافه في عام 2017 ويدور حول نجم قزم أحمر على بعد 15 فرسخًا فلكيًا تقريبًا من الأرض. لقد اختاروا هذا الكوكب لأن نماذجهم الحسابية تنبأت بأنه سيتسرب منه الهيليوم، ومن ثم الغلاف الجوي.

استخدم الفريق تلسكوب ماجلان كلاي في مرصد لاس كامباناس في تشيلي، لمراقبة الكوكب لمدة 6.5 ساعة، مرة في عام 2024 ومرة ​​في عام 2025. وفي كلتا المناسبتين، حصل الفريق على أطياف امتصاص قريبة من الأشعة تحت الحمراء للكوكب الخارجي.

وكشفت ملاحظاتهم عن وفرة من الهيليوم المنبعث من الغلاف الجوي الخارجي. لكن تكوين الغلاف الجوي الداخلي لا يزال غير واضح. ويشتبه الشاروبيم في أن هذا الجو الداخلي يحتوي على ماء وأشياء أخرى صغيرة، الجزيئات المؤكسدة مثل ثاني أكسيد الكربونولكن لم يتم التحقق من ذلك بالبيانات التجريبية بعد.

نقطة بيانات واحدة


المصدر الأصلي: www.nature.com

Exit mobile version