تحليل: الجيش الروسي سيخرج من حرب أوكرانيا أكثر قوة وخطورة

بدلاً من أن تضعف، يرى محللون أن الجيش الروسي سيخرج من الحرب مع أوكرانيا أكثر قوة.

موقع الدفاع العربي – 24 يوليو 2026: من المرجح أن تخرج روسيا من الحرب ضد أوكرانيا كقوة عسكرية أكثر خطورة مما كانت عليه قبل بدء الغزو، رغم خسائرها الكبيرة في المعدات والأفراد، وهي خسائر تُعد من الأكبر التي تكبدها أي جيش رئيسي في حرب تقليدية منذ الحرب العالمية الثانية.

هذا التقييم أورده المحلل التشيكي المتخصص في استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) ياكوب يانوفسكي في تحليل نشره موقع Fronts.co.

ويتعارض هذا التقدير مع آراء عدد من الخبراء الغربيين الذين يرون أن سنوات الحرب العنيفة أضعفت القدرات القتالية الروسية بشكل دائم.

روسيا تصبح أكثر قوة

توصل يانوفسكي إلى أن روسيا لم تكتفِ بالحد من خسائرها في الدبابات والعربات المدرعة، بل أعادت بناء أسطولها المدرع بالكامل.

واعتمدت موسكو في ذلك على زيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب السحب المكثف من مخازن الحقبة السوفيتية التي كانت تضم أحد أكبر احتياطيات المعدات العسكرية في العالم.

وباتت روسيا تنتج سنويًا أكثر من:

• 200 دبابة T-90.
• 400 مركبة قتال مشاة BMP-3.
• 500 ناقلة جنود مدرعة BTR-82.

دبابات T-90M Proryv و T-72B3M. عبر تطبيق تيليجرام

وتعكس هذه الأرقام عمل القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية بطاقة إنتاجية حربية كاملة، وليس بمعدلات الإنتاج التي كانت سائدة قبل الحرب.

ووفقًا لمجموعة الرصد مفتوحة المصدر Oryx، فقد خسرت روسيا منذ فبراير/شباط 2022 نحو 4100 دبابة من مختلف الأنواع، سواء بالتدمير أو الأسر أو التخلي عنها.

وأشار التحليل إلى أن روسيا استنزفت إلى حد كبير مخزونها من المعدات السوفيتية، الذي مكّنها في بداية الحرب من تعويض الخسائر بسرعة، ما يعني أن أي صراع مستقبلي سيجبر موسكو على الاعتماد بشكل شبه كامل على الإنتاج الجديد.

قوة المسيّرات.. أبرز مكاسب الجيش الروسي بعد الحرب

بعد أربع سنوات من الحرب، طورت روسيا أسلوبًا فعالًا ومنخفض التكلفة يعتمد على الإنتاج الضخم للطائرات المسيّرة، التي أصبحت تنتشر بكثافة على خطوط القتال.

ويرى التحليل أن مجال الطائرات المسيّرة هو القطاع الوحيد الذي تمتلك فيه روسيا تفوقًا واضحًا ومستدامًا.

فإلى جانب أوكرانيا، بنت روسيا ما يصفه محللون بأنه القوة الأكثر تقدمًا وخبرة قتالية في مجال الطائرات بدون طيار على مستوى العالم.

مصنع إنتاج طائرات “جيران” بدون طيار في روسيا

ويمتلك الجيش الروسي طائرات استطلاع وهجوم مسيّرة، إلى جانب منظومات بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف تقع في عمق أراضي الخصم.

كما أعلنت موسكو صراحةً عن طموحها لتطوير قوات الأنظمة غير المأهولة لتصبح فرعًا عسكريًا يفوق في حجمه كامل قوات مشاة البحرية الأمريكية، وهو ما سيجعلها أكبر من جيوش العديد من الدول متوسطة الحجم.

ومع ذلك، أشار يانوفسكي إلى وجود شكوك حول قدرة روسيا على دمج هذه القوات بفعالية مع بقية فروع الجيش، أو ما إذا كانت ستستمر في العمل كقوة مستقلة.

ارتفاع إنتاج المقاتلات الحديثة

تواصل روسيا إحلال المقاتلات السوفيتية القديمة تدريجيًا بمقاتلات أحدث.

ويبلغ الإنتاج الحالي للطائرات المقاتلة الروسية ما بين 40 و60 طائرة سنويًا، بما في ذلك بعض مقاتلات سو-57، إلا أن هذا المعدل لا يزال أقل من المطلوب لتعويض خسائر الحرب وإخراج الطائرات القديمة من الخدمة.

في المقابل، وصف يانوفسكي وضع الطيران الاستراتيجي الروسي بأنه أكثر صعوبة.

فروسيا تنتج حاليًا قاذفة استراتيجية واحدة من طراز Tu-160 كل عام إلى عامين، بينما يبدو أن برنامج طائرة الإنذار المبكر A-100 قد تعثر بالكامل دون دخول أي طائرة منه الخدمة التشغيلية.

تو-160

زيادة كبيرة في عدد القوات

وخلص يانوفسكي إلى أن قوام الجيش الروسي ارتفع من نحو 900 ألف جندي قبل الغزو إلى حوالي 1.3 مليون جندي بحلول عام 2026.

ويأتي ذلك رغم أن إجمالي الخسائر البشرية يُقدَّر بنحو 1.4 مليون فرد، بينهم حوالي 500 ألف قتيل.

وبحسب التحليل، تحقق هذا التوسع عبر خفض معايير التجنيد بشكل مستمر، وتجنيد السجناء، وتنفيذ أول عملية تعبئة عسكرية في روسيا منذ الحرب العالمية الثانية.


المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

Exit mobile version