

موقع الدفاع العربي – 25 يوليو 2026: تحطمت مقاتلة روسية من الجيل الخامس سو-57 التابعة للقوات الجوية والفضائية الروسية أثناء رحلة تدريبية قرب مدينة زفينيغورود في مقاطعة موسكو، ما دفع السلطات الروسية إلى فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. وتمكن الطيار من القفز بالمظلة والنجاة دون إصابات، بينما أظهرت صور متداولة من موقع التحطم حطام الطائرة متناثرًا في منطقة حرجية.
وبحسب مصادر روسية، فإن المقاتلة تعرضت للإسقاط عن طريق الخطأ من قبل وحدة الدفاع الجوي BARS-Moscow، وهي تشكيل تطوعي للدفاع الجوي الإقليمي أُنشئ لحماية العاصمة الروسية من الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى.
ويُعد هذا الحادث أول حالة نيران صديقة تؤدي إلى إسقاط وتدمير مقاتلة شبحية.


وعقب الحادث، أعلنت السلطات فتح تحقيق جنائي بشأن احتمال وجود مخالفات للوائح الطيران أو إخفاقات في إجراءات التحضير قبل الإقلاع، وهي تحقيقات تُعد إجراءً اعتياديًا بعد فقدان الطائرات العسكرية، خصوصًا المنصات عالية القيمة مثل المقاتلات الشبحية.
وتشير التقارير إلى أن منظومات الدفاع الجوي في المدن الروسية الكبرى تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة الهجمات بالصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والطائرات المسيّرة القادمة من الأراضي الأوكرانية، وهو ما يُعتقد أنه كان عاملًا رئيسيًا في وقوع حادث النيران الصديقة.
كما يسلط الحادث الضوء على أحد التحديات المتنامية التي تواجه الجيوش العاملة تحت تهديدات مستمرة، إذ يؤدي توسع شبكات الدفاع الجوي متعددة الطبقات، المصممة خصوصًا للتصدي للطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع، إلى زيادة تعقيد عملية التعرف على الطائرات الصديقة، خاصة في حالات التأهب القصوى.
وقد ظهرت مخاوف مماثلة في عدة نزاعات مع نشر أعداد أكبر من أنظمة الدفاع الجوي المتحركة ووحدات الدفاع الإقليمي ذات مستويات متفاوتة من الاندماج في شبكات القيادة والسيطرة الوطنية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك التقارير التي تحدثت عن إسقاط مقاتلات أمريكية من طراز F-15E بنيران مقاتلات كويتية في أوائل مارس بعد الاشتباه بأنها طائرات إيرانية.
وخلال السنوات الأربع الماضية، تضاعف حجم أسطول سو-57 عدة مرات مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، بفضل التوسع الكبير في الإنتاج، ما سمح بتسليم هذه المقاتلات بوتيرة أعلى من أي مقاتلة روسية أخرى، رغم تكلفتها وتعقيدها التقني الكبير.
كما أصبحت المقاتلة أكثر نشاطًا في العمليات القتالية، إذ أشارت تقارير أوكرانية في مايو 2024 ثم في سبتمبر من العام نفسه إلى تكثيف وحدات سو-57 ضرباتها ضد أوكرانيا، فيما أفادت تقارير في أغسطس 2025 بأن هذه العمليات توسعت لتشمل تشكيلات كاملة من المقاتلات.


ورغم ذلك، فإن العدد الإجمالي للمقاتلات المنتجة لصالح القوات الجوية والفضائية الروسية يُقدر بما بين 48 و65 طائرة فقط، ما يجعل خسارة طائرة واحدة ضربة مؤثرة للأسطول. ومن المقرر أن يرتفع العدد إلى 76 مقاتلة بحلول نهاية عام 2026، بما يكفي لتجهيز ثلاثة أفواج كاملة بالإضافة إلى أربع مقاتلات إضافية.
ولا تزال عمليات سو-57 في الساحة الأوكرانية واسعة النطاق، وتشمل مهام قمع الدفاعات الجوية، والقتال الجوي، والعمل داخل أجواء معادية شديدة التحصين، إلى جانب تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام صواريخ تُحمل داخل البدن وخارجه.
ومع تعرض كل من المقاتلات الروسية والأوكرانية سابقًا لحوادث نيران صديقة، بما في ذلك حوادث وقعت بعيدًا عن خطوط الجبهة في الجانب الأوكراني، يُتوقع أن تؤدي الضربات الأوكرانية المتزايدة في العمق الروسي إلى تعزيز التركيز على تحسين التنسيق بين الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي الأرضية.
ورغم أن سو-57 خضعت لاختبارات قتالية، فإن برنامج تطويرها لا يزال متأخرًا بنحو عقد عن الجدول الزمني الأصلي، إذ دخلت الخدمة بأعداد مؤثرة في وقت تقترب فيه الصين من إدخال أولى مقاتلاتها من الجيل السادس إلى الخدمة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-25 15:55:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-25 15:55:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



