الدفاع والامن

الجيش الأمريكي يوسّع أسطول مركبات فصيل المشاة 18 ضعفاً إلى 11,582 مركبة استعداداً لحرب عصر المسيّرات

bbcorp
الجيش الأمريكي يوسّع أسطول مركبات فصيل المشاة 18 ضعفاً إلى 11,582 مركبة استعداداً لحرب عصر المسيّرات

يوسّع الجيش الأمريكي أسطول مركبات فصيل المشاة “آي إس في” ( ISV) في وقت تعيد فيه المسيّرات ومنظومات الإطلاق الدقيق بعيدة المدى تشكيل الطريقة التي يجب أن تتحرك بها المشاة وتحافظ من خلالها على بقائها في ساحة المعركة. ويعكس هذا التوسع توجهاً نحو قوات برية أسرع وأكثر تشتتاً، قادرة على الحد من تعرضها للمراقبة المعادية والاستهداف الدقيق، فيما تبرز شركة “جي إم ديفنس” (GM Defense) كمرشحة للاضطلاع بدور أكبر بكثير في عملية تحديث الجيش الأمريكي.

الجيش الأمريكي يوسّع أسطول مركبات فصيل المشاة 18 ضعفاً إلى 11,582 مركبة استعداداً لحرب عصر المسيّرات

وبحسب تقرير نشره الجيش الأمريكي في 19 أغسطس/ آب 2026، تعكس زيادة المشتريات دروساً مستفادة من تجارب الجنود وأنشطة برنامج “التحول أثناء الاشتباك” (Transformation in Contact)، إذ حددت الوحدات خلالها حاجة متنامية إلى مركبات أخف وأسرع قادرة على تغيير مواقعها قبل أن تُكمل المسيّرات والأسلحة الدقيقة المعادية دورة الاستهداف. كما يعكس هذا التوجه دروساً مستفادة من حرب المسيّرات على الطراز الأوكراني، حيث يمكن كشف الوحدات التي تبقى ظاهرة أو ثابتة لفترة طويلة، ومن ثم استهدافها بسرعة بواسطة المدفعية أو الذخائر المتسكعة.

تُعد مركبة “آي إس في” مركبة تكتيكية فائقة الخفة، صممتها شركة “جي إم ديفنس” لنقل فصيل مشاة مؤلف من 9 جنود مع معداته القتالية، مستمدة من تقنيات السيارات التجارية، وتُعطي الأولوية للسرعة وخفة الوزن على حساب التدريع. وتحتل قابلية النقل الجوي مكانة محورية في مفهومها، إذ يمكن نقلها على متن مروحيات “يو إتش-60 بلاك هوك” (UH-60 Black Hawk) و”سي إتش-47 شينوك” (CH-47 Chinook)، ما يجعلها مركبة مهمة في العمليات الجوية المحمولة وعمليات منطقة الإندو-باسيفيك.

في هذه البيئة، تُسهم مركبة “آي إس في” في تعزيز البقاء ليس عبر الحماية الثقيلة، بل من خلال السرعة والتشتت والقدرة على التحرك قبل أن تتمكن شبكة الاستطلاع والضربة المعادية من الرد، وهو ما يميّزها عن كل من “هامفي” (Humvee) والمركبة التكتيكية الخفيفة المشتركة “جيه إل تي في” (JLTV). إذ توفر “جيه إل تي في” حماية تدريعية ومقاومة انفجارات أكبر بكثير، بينما تسد “آي إس في” الفجوة في التنقل دون هذه المركبات الأثقل، إذ تقايض الحماية بخفة الوزن وسرعة الحركة. وقد ارتفع الهدف الأصلي البالغ 649 مركبةً عبر تعديلات متتالية في المتطلبات قبل أن يبلغ 11,582 مركبةً في فبراير/ شباط 2026، ما يُظهر تحوّل عمليات الشراء لدى الجيش الأمريكي نحو مقاربة أوسع.

يضم هذا التوسع النسخة اللوجستية (ISV-Utility)، التي تحمل الأسلحة ومعدات الاتصال والحمولات المتخصصة، إضافة إلى النسخة الثقيلة (ISV-Heavy) المصممة لتوفير قدرة حمولة أكبر إلى جانب زيادة توليد الطاقة الكهربائية، وتُطوَّر لمهام القيادة أثناء الحركة على مستوى اللواء والفرقة. وتزداد أهمية هذا المفهوم مع تنامي هشاشة مراكز القيادة التقليدية أمام مراقبة المسيّرات، إذ يمكن لعنصر قيادة أكثر تنقلاً أن يقلص البصمة الحرارية والكهرومغناطيسية، ويغيّر موقعه قبل أن تُوجَّه إليه النيران المعادية.

لا تحل مركبة “آي إس في” محل “هامفي” أو “جيه إل تي في”، إذ يبقى التمايز بينها قائماً بحسب طبيعة التهديد وأولوية المهمة، سواء كانت الحماية أو السرعة والتنقل الجوي. ويتمثل التحدي التقني الرئيسي أمام هذا التوسع في الحفاظ على خفة وزن “آي إس في” وقابليتها للنقل الجوي مع إضافة مزيد من المنظومات إليها، إذ يمكن لحزم الاتصالات والمستشعرات وتوليد الطاقة أن تزيد كتلة المركبة وتُضعف ميزتها التنافسية الأساسية.

الجيش الأمريكي يوسّع أسطول مركبات فصيل المشاة 18 ضعفاً إلى 11,582 مركبة استعداداً لحرب عصر المسيّرات
الجيش الأمريكي يوسّع أسطول مركبات فصيل المشاة 18 ضعفاً إلى 11,582 مركبة استعداداً لحرب عصر المسيّرات

المصدر الأصلي: defensearabia.com

تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-24 11:11:00

كاتب المصدر: Lama Farouk

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

beiruttime-lb.com — الجيش الأمريكي يوسّع أسطول مركبات فصيل المشاة 18 ضعفاً إلى 11,582 مركبة استعداداً لحرب عصر المسيّرات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *