موقع الدفاع العربي – 6 يوليو 2026: في وقت تشير فيه التقارير إلى تسارع المفاوضات بين الهند وفرنسا بشأن العقد الضخم لشراء 114 مقاتلة رافال، برز اسم المغرب كمرشح جديد للانضمام إلى قائمة مشغلي أحدث نسخ المقاتلة الفرنسية رافال F4. ووفقاً لتقرير نشره موقع الطائرات الأسطورية ونقلته وسائل إعلام فرنسية، فإن الرباط تدرس إمكانية إبرام صفقة أولية تشمل ما بين 12 و18 مقاتلة من هذا الطراز، في إطار خطة لتعزيز قدراتها على حماية مجالها الجوي.
وتشير التقارير إلى أن العلاقات العسكرية بين فرنسا والمغرب شهدت خلال السنوات الماضية فترة من الجمود، رغم وجود محاولات للتقارب بدأت منذ عام 2007. ففي ذلك الوقت، طُرحت فكرة تزويد القوات الجوية الملكية المغربية بمقاتلات رافال F2 خلال عهد الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، ثم استمرت الفكرة في عهد نيكولا ساركوزي، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق نهائي، بعدما فضلت باريس التركيز على صفقات مع شركاء اعتبرتهم أكثر أولوية، مثل مصر والهند وقطر.
لكن، بحسب التقرير، فإن هذا الملف عاد إلى الواجهة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تجدد الاهتمام المغربي بالحصول على المقاتلة الفرنسية الأكثر تطوراً.
لماذا يفكر المغرب في رافال F4؟
رغم أن المغرب شرع في تحديث أسطوله المكون من 23 مقاتلة F-16C/D Block 52+ إلى معيار Block 72، كما تعاقد على شراء 25 مقاتلة F-16V جديدة، إلا أن هذه الخطوات، وفقاً للتقرير، لا تُعد كافية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
ويشير التقرير إلى أن الرباط تراقب باهتمام تطور القدرات الجوية الجزائرية، خاصة مع امتلاكها مقاتلات روسية مثل MiG-29 Fulcrum وSu-24 Fencer وSu-30MKA Flanker-H، إضافة إلى دخول مقاتلات Su-35 وSu-34 Fullback الخدمة، وما تردد عن تعاقد الجزائر على مقاتلات Su-57E Felon الشبحية.
ووفقاً للمصدر نفسه، فقد باتت مقاتلة رافال تُنظر إليها داخل الأوساط العسكرية المغربية باعتبارها الخليفة الطبيعي لطائرات Mirage F1CH/EH التي خدمت لعقود في القوات الجوية الملكية.
كما لعبت مناورات Marathon 25 دوراً مهماً في هذا التوجه، إذ أتيحت للطيارين المغاربة فرصة الاطلاع عن قرب على قدرات مقاتلات رافال الفرنسية، وهو ما عزز الانطباع الإيجابي تجاهها، في وقت يرى فيه بعض المتابعين أن مقاتلات F-16V Viper قد لا توفر مستوى الردع المطلوب في مواجهة المقاتلات الروسية الحديثة.
صواريخ ميتيور وMICA NG عامل حاسم
ويؤكد التقرير أن الجانب المغربي يولي أهمية كبيرة لقدرات رافال F4 على حمل صاروخ “ميتيور” Meteor بعيد المدى جو-جو، إلى جانب الصاروخ المستقبلي MICA NG، باعتبارهما عنصرين يمنحان المقاتلة قدرة عالية على الاشتباك مع الأهداف الجوية من مسافات بعيدة وتعزيز التفوق الجوي.
ولهذا السبب، تشير المعلومات إلى أن المغرب يدرس عقداً حكومياً مباشراً مع فرنسا (G2G)، يشمل شراء ما بين 12 و18 مقاتلة رافال F4، على أن تحل مستقبلاً محل مقاتلات Northrop F-5E/F Tiger II التي تقترب من نهاية عمرها التشغيلي.
ولا تقتصر المفاوضات المحتملة، بحسب التقرير، على المقاتلات فقط، إذ يُتداول أيضاً احتمال إدراج مروحيات فرنسية ضمن الاتفاق، تشمل طائرات Airbus Helicopters H125 وH145، بما يعزز التعاون العسكري بين البلدين في مجالات متعددة.
غواصات سكوربين وطائرات للتزود بالوقود
ويضيف التقرير أن البحرية الملكية المغربية قد تتجه أيضاً نحو اقتناء ما بين غواصتين وثلاث غواصات من فئة “سكوربين” Scorpène الفرنسية، في إطار برنامج تحديث قدراتها البحرية.
ورغم أن شركة داسو للطيران تمتلك حالياً سجل طلبات مزدحماً، فإن المغرب، بحسب المصادر نفسها، يأمل في تسلم أولى مقاتلات رافال F4 بحلول عامي 2030 أو 2031، وهو ما يعني أن توقيع العقد يجب أن يتم خلال فترة قريبة إذا أريد الالتزام بهذا الجدول الزمني.
كما تشير مصادر محلية نقل عنها التقرير إلى أن الرباط تفضل توقيع الاتفاق قبل انتهاء ولاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ظل العلاقات الجيدة التي تجمعه بالقيادة المغربية.
وعلى المدى البعيد، يضيف التقرير أن المغرب يدرس أيضاً إمكانية اقتناء أربع طائرات للتزود بالوقود جواً من طراز Airbus Defence A330 MRTT، بما يمنح القوات الجوية الملكية قدرة أكبر على تنفيذ العمليات بعيدة المدى وتعزيز جاهزيتها العملياتية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-06 21:23:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-06 21:23:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




