ووفقًا للتقرير، توزعت الأعداد على النحو التالي: 5,394 طائرة في يناير، و5,989 في فبراير، و11,211 في مارس، و9,372 في أبريل، و14,195 في مايو، وصولًا إلى ذروة شهرية بلغت 17,832 طائرة في يونيو.
تعتمد هذه الأرقام على الإحصاءات اليومية الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية، والتي تفيد بأنها تشمل الطائرات المسيّرة التي تقول موسكو إنها أسقطتها فوق الأراضي الروسية خلال الفترة المذكورة.
وتختلف منهجية الإحصاء الروسية عن تلك التي تعتمدها القوات الجوية الأوكرانية، إذ تركز البيانات الروسية على الطائرات المسيّرة ثابتة الجناحين، في حين تنشر أوكرانيا بياناتها وفق تصنيفات منفصلة تشمل أنواعًا مختلفة من الطائرات المسيّرة، مثل طائرات “شاهد” الانتحارية، ومسيّرات الاستطلاع، ومسيّرات FPV، وغيرها، بدلاً من إدراجها ضمن إجمالي موحد.
وبناءً على ذلك، فإن الأرقام الصادرة عن الجانبين تستند إلى معايير تصنيف مختلفة، إذ تقتصر الإحصاءات الروسية على الطائرات المسيّرة ثابتة الجناحين التي تعلن إسقاطها فوق الأراضي الروسية، ولا تشمل ضمن هذا التصنيف معظم مسيّرات FPV التي تُستخدم على نطاق واسع من قبل الطرفين، لا سيما في مناطق خطوط التماس.
ويعني الرقم المعلن لشهر يونيو، والبالغ 17,832 طائرة مسيّرة، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت في المتوسط نحو 594 طائرة مسيّرة يوميًا طوال الشهر.
وأظهرت البيانات الروسية ارتفاعًا تدريجيًا في أعداد الطائرات المسيّرة التي أعلنت إسقاطها خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، إذ ارتفع العدد من 5,394 طائرة في يناير إلى 11,211 في مارس، قبل أن يتراجع إلى 9,372 في أبريل، ثم يرتفع مجددًا إلى 14,195 في مايو، ويصل إلى 17,832 في يونيو.
وفي المقابل، أعلنت أوكرانيا خلال الفترة نفسها عن توسيع عملياتها بعيدة المدى باستخدام الطائرات المسيّرة، واستهداف عدد من المصافي النفطية والمنشآت العسكرية والصناعية والبنية التحتية داخل الأراضي الروسية. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولون آخرون قد أكدوا استمرار هذه العمليات، إلا أن كييف لا تنشر بيانات رسمية تتضمن أعداد الطائرات المسيّرة التي يتم إطلاقها، وهو ما يجعل إجراء مقارنة رقمية مباشرة مع الإحصاءات الروسية أمرًا غير ممكن بالاعتماد على المعلومات المعلنة من الجانبين.
وتتجاوز أهمية رقم يونيو مجرد قيمته الرقمية، إذ إن إسقاط 17,832 طائرة ثابتة الجناحين خلال شهر واحد يعني، وفق تقديرات التقرير، أن أوكرانيا ربما أطلقت ما بين 20 ألفًا و25 ألف طائرة مسيّرة خلال الشهر ذاته، مع احتساب معدلات الفقدان، وهو ما سيجعلها أكبر حملة مستمرة للطائرات غير المأهولة في التاريخ العسكري الحديث.
وللمقارنة، تشير تقديرات مشاريع الاستخبارات مفتوحة المصدر إلى أن إنتاج الذخيرة الانتحارية الروسية “لانسيت” Lancet بلغ في ذروته عدة مئات من الوحدات شهريًا، بينما قُدّر معدل إطلاق مسيّرات شاهد-136 الروسية خلال أشد فترات القصف بنحو عدة مئات أسبوعيًا، وهو ما يجعل الأرقام الروسية المعلنة بشأن النشاط الأوكراني تبدو أعلى بكثير من أي معدلات إنتاج معروفة حتى الآن.
ويشير التقرير إلى أن تحقيق أوكرانيا لمثل هذا المستوى من الهجمات يتطلب بنية إنتاج وإطلاق ضخمة للغاية، وهي قدرات لم تؤكدها الشركات الأوكرانية المصنعة للطائرات المسيّرة أو القوات الجوية الأوكرانية في بياناتها الرسمية.
وأشار التقرير إلى أن إعلان هذه الأرقام يأتي في سياق الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث يقدم كل طرف بياناته الرسمية بشأن نتائج العمليات العسكرية وفق روايته. كما لفت إلى أن الإحصاءات الروسية تعكس التقييم الرسمي لوزارة الدفاع الروسية لمعدلات اعتراض الطائرات المسيّرة خلال الفترة المذكورة.
وأضاف التقرير أن البيانات المعلنة، بصرف النظر عن دقتها النهائية، تتزامن مع تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى بالطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل الأراضي الروسية خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما أشارت إليه أيضًا بيانات أوكرانية وتقارير ومقاطع مصورة نشرتها مصادر مستقلة وثقت عددًا من تلك الضربات.
ومن بين أبرز الأهداف التي تعرضت للهجوم خلال هذه الفترة معهد NIIFI للأبحاث في مدينة بينزا، المسؤول عن تصنيع أجهزة استشعار صواريخ إسكندر الباليستية وصواريخ Kh-101 المجنحة، وهو الهجوم الذي أكده الرئيس زيلينسكي في الأول من يوليو، إضافة إلى استهداف مصافي النفط في أوفا مرتين على الأقل، ومنشأة Promsyntez لإنتاج المتفجرات في تشاباييفسك، ومصنع فوتكينسك في جمهورية أودمورتيا، الذي ينتج محركات الصواريخ المستخدمة في البرامج الصاروخية التقليدية والاستراتيجية الروسية.
وقد وثقت صور الأقمار الصناعية وتقارير خدمات الطوارئ الروسية ومقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي الأضرار التي لحقت بهذه المنشآت، بصرف النظر عن الأرقام التي تعلنها وزارة الدفاع الروسية بشأن معدلات الاعتراض.
واعتبر التقرير أن الارتفاع المتواصل في الأرقام الشهرية المعلنة، من نحو 5 آلاف طائرة مسيّرة في بداية العام إلى ما يقارب 18 ألفًا خلال شهر يونيو، يعكس – وفق البيانات الروسية – تصاعدًا في وتيرة الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على الأراضي الروسية خلال النصف الأول من عام 2026.
وأضاف التقرير أن المقارنة بين أعداد الطائرات التي تعلن روسيا اعتراضها وبين الأضرار التي وثقتها صور الأقمار الصناعية والتقارير ومقاطع الفيديو المنشورة من مواقع الاستهداف داخل روسيا تظل محل نقاش، في ظل غياب بيانات مستقلة تسمح بالتحقق الكامل من حجم عمليات الاعتراض أو عدد الطائرات التي نجحت في الوصول إلى أهدافها.
ويخلص التقرير إلى أن عام 2026 شهد تصاعدًا ملحوظًا في استخدام أوكرانيا للطائرات المسيّرة بعيدة المدى لاستهداف العمق الروسي، سواء من حيث وتيرة العمليات أو نطاقها الجغرافي، وهو تطور تعكسه أيضًا البيانات الرسمية الصادرة عن الطرفين، في وقت تشير فيه الإحصاءات الروسية إلى أن إجمالي الطائرات المسيّرة التي أعلنت اعتراضها قد يتجاوز 100 ألف طائرة بحلول نهاية العام إذا استمر المعدل الحالي.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-01 15:06:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-01 15:06:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




