موقع الدفاع العربي – 27 يوليو 2026: أسقطت رومانيا، أمس الأحد، طائرة مسيّرة يُشتبه بأنها روسية بعد اختراقها مجالها الجوي، في ثالث حادثة من نوعها خلال ثلاثة أيام، وذلك في الدولة العضو في كل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، بحسب ما أعلنه الرئيس الروماني نيكوشور دان.
وأقلعت مقاتلتان من طراز F-16 من قاعدة فيتيشتي الجوية، التي تعمل تحت القيادة العملياتية لحلف الناتو، وتمكنتا من إسقاط المسيّرة فوق البحر الأسود، وفق ما أعلنه الحلف.
وقال الرئيس الروماني: “تم إسقاط مسيّرة جديدة هذا الصباح عند الساعة 10:13 بواسطة مقاتلة F-16 تابعة للقوات الجوية الرومانية فوق المياه الإقليمية لرومانيا، في منطقة سولينيا–كيليا.”
وأضاف أن التحقيقات أظهرت أن إحدى المسيّرات التي تم اعتراضها سابقًا تبدو من طراز “شاهد” المستخدم من قبل روسيا في حربها ضد أوكرانيا.
وأوضح العقيد مارتن أودونيل، المتحدث باسم القيادة العليا لقوات الناتو في أوروبا (SHAPE)، أن هذه تعد رابع عملية إسقاط حديثة تنفذها رومانيا لطائرة مسيّرة انتهكت المجال الجوي للحلف بالتنسيق مع الناتو.
وأشار إلى أنه قبل عمليات الاعتراض الثلاث الأخيرة، أسقطت مقاتلات رومانية في مايو الماضي مسيّرة فوق الأجواء الإستونية، حيث تتمركز طائرات وطيارون رومانيون في ليتوانيا ضمن انتشار قوات الناتو، بما يتيح لهم تنفيذ مهام واسعة النطاق.
وقال أودونيل: “كما نثبت باستمرار، فإن الناتو يظل في حالة يقظة دائمة ومستعدًا للدفاع عن نفسه ضد أي تهديد.”
كما حصلت رومانيا على منظومة MEROPS المضادة للطائرات المسيّرة، والتي تعتمد على إطلاق مسيّرات اعتراضية منخفضة التكلفة يبلغ طولها نحو ثلاثة أقدام لإسقاط مسيّرات شاهد وغيرها من الأنواع، وذلك ضمن جهود أوسع لتعزيز دفاعات الناتو على امتداد حدوده الشرقية في مواجهة التهديدات الجوية غير المأهولة.
وفي مايو الماضي، انحرفت مسيّرة روسية كانت تشارك في هجوم على أوكرانيا وأصابت مبنى سكنيًا في شرق رومانيا، ما أدى إلى إصابة شخصين وأثار مخاوف من امتداد الحرب إلى أراضي الحلف.
وأكد الرئيس دان أن “استمرار روسيا في انتهاك المجال الجوي الروماني، الذي يمثل أيضًا المجال الجوي للناتو والاتحاد الأوروبي، أمر غير مقبول ولا يمكن التسامح معه.” وأضاف: “مثل هذه التصرفات مرفوضة تمامًا، ونتعامل معها بأقصى درجات الجدية بالتنسيق مع حلفائنا.”
من جانبها، وصفت بلجيكا، العضو في الناتو والاتحاد الأوروبي، حادثة الأحد بأنها “تذكير صارخ بالتهديد المستمر الذي تشكله حرب روسيا على الأمن الأوروبي.”
وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إن بلاده تقف بقوة إلى جانب رومانيا بعد إسقاط عدة مسيّرات فوق أراضيها خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن التحقيقات الرومانية أكدت بالفعل أن إحدى هذه المسيّرات كانت من طراز شاهد الروسية. وأضاف أن نحو 300 جندي بلجيكي يتمركزون في رومانيا ضمن قوات الناتو على الجناح الشرقي للحلف.
ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، شهدت رومانيا وعدد من الدول الأعضاء في الناتو سلسلة من حوادث اختراق المجال الجوي بواسطة طائرات مسيّرة مرتبطة بالحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
/* Shares”}};
/* ))> */