موقع الدفاع العربي – 6 يوليو 2026: أظهرت لقطات جديدة نُشرت في 3 يوليو مقاتلة سو-57 الروسية من الجيل الخامس التابعة للقوات الجوية الفضائية الروسية وهي تحمل أربع صواريخ R-77 جو-جو موجهة بالرادار النشط مثبتة على نقاط تعليق خارجية، في تكوين جديد يبدو أنه صُمم خصيصًا لتعزيز مهام الدفاع الجوي متوسطة المدى.
وبحسب التقديرات، تستطيع المقاتلة سو-57 حمل ما يصل إلى ستة صواريخ R-77M داخل حجرة الأسلحة الرئيسية الداخلية، إلا أن إضافة أربعة صواريخ خارجية يرفع إجمالي حمولتها إلى عشرة صواريخ جو-جو بعيدة المدى قادرة على الاشتباك مع الأهداف خارج مدى الرؤية.
ورغم أن حمل الصواريخ داخل البدن يحافظ على الخصائص الشبحية للمقاتلات من الجيل الخامس ويقلل من بصمتها الرادارية، فإنه يفرض قيودًا على كمية الذخائر التي يمكن حملها. أما اللجوء إلى التعليق الخارجي، فيشير إلى أن أولوية المهمة أصبحت زيادة القوة النارية على حساب التخفي، ما يرجح أن المقاتلة كانت تنفذ مهمة دفاع جوي خلف الخطوط الصديقة، حيث يوفر حمل عشرة صواريخ R-77 ميزة كبيرة في مواجهة الأهداف الجوية.
ويُرجح أن تكون الطائرة قد شاركت في مهمة للدفاع الجوي داخل الأراضي الروسية، إذ إن تحليقها فوق مناطق تسيطر عليها روسيا يقلل بدرجة كبيرة من خطر تعرضها لصواريخ جو-جو بعيدة المدى، خاصة أن سلاح الجو الأوكراني لا يمتلك مثل هذه القدرات. وفي هذا الدور، يُتوقع أن تعتمد مقاتلات سو-57 على اعتراض صواريخ الكروز والطائرات المسيّرة والطائرات المعادية التي تقترب من المجال الجوي الروسي.
وتتميز سو-57 بملاءمتها الكبيرة لمهام الدفاع الجوي، إذ تضم منظومة استشعار أكثر تطورًا من تلك الموجودة في المقاتلات الروسية الأخرى، تشمل خمسة رادارات من نوع AESA موزعة على هيكل الطائرة، إضافة إلى قدرتها العالية على البقاء في الجو لفترات طويلة، ما يمنحها إمكانية تنفيذ دوريات جوية ممتدة وانتظار الأهداف لفترات زمنية كبيرة.
وفيما يتعلق بالتسليح، فإن صواريخ R-77M مزودة بزعانف قابلة للطي لتتلاءم مع حجرة الأسلحة الداخلية للمقاتلة، بينما لا يمكن حمل النسخة الأقدم R-77-1، ذات المدى الأقصر والقدرات الأقل، إلا على نقاط التعليق الخارجية. وبسبب محدودية وضوح اللقطات المنشورة، لم يكن من الممكن تحديد ما إذا كانت الطائرة تحمل صواريخ R-77M أو R-77-1.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت صناعة الدفاع الروسية ستتوقف عن إنتاج صاروخ R-77-1، إذ إنه رغم تفوق R-77M بشكل واضح من حيث الأداء، يُعتقد أن النسخة الأقدم أقل تكلفة بكثير في الإنتاج.
ورغم أن تسمية R-77M توحي بأنه مجرد تطوير تدريجي لـ R-77-1، فإن حجم التعديلات التي أُدخلت على تصميمه يجعله عمليًا صاروخًا جديدًا بالكامل. فقد ارتفع مداه من نحو 110 كيلومترات إلى 200 كيلومتر بفضل استخدام محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب ثنائي النبضة وتحسينات انسيابية، كما زُود برادار AESA وهوائي صفيف مرحلي نشط، ما يجعله أكثر مقاومة للتشويش الإلكتروني وأكثر صعوبة في المراوغة أو الإفلات منه.
وكانت أولى التقارير عن استخدام مقاتلات سو-57 في مهام القتال الجوي قد ظهرت عام 2022، قبل أن تؤكد وزارة الدفاع البريطانية في تقرير صدر في يناير 2023 أن هذه المقاتلات كانت “تطلق صواريخ بعيدة المدى جو-أرض أو جو-جو باتجاه أوكرانيا”، وأنها تقوم بهذه العمليات “منذ يونيو 2022 على الأقل”.
وتشير صياغة التقرير البريطاني، التي تحدثت عن إطلاق الصواريخ “إلى داخل أوكرانيا” من مسافات آمنة وبعيدة، إلى استخدام صواريخ متوسطة أو طويلة المدى. كما ذكر موقع The Conversation في منتصف فبراير من العام نفسه أن مقاتلات ميغ-31 وسو-57 الروسية المسلحة بصواريخ R-37M الفرط صوتية بعيدة المدى اشتبكت مع طائرات أوكرانية من مسافات تجاوزت 200 كيلومتر، بينما كانت تنفذ عملياتها من داخل المجال الجوي الروسي.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، ازدادت طبيعة العمليات التي تنفذها مقاتلات سو-57 تعقيدًا بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تضاعف أعداد الطائرات العاملة في الخدمة أكثر من مرتين، إضافة إلى تطوير القوات الجوية الروسية أساليب تشغيل جديدة لاستغلال قدرات هذه المقاتلة المتقدمة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-07 00:59:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-07 00:59:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




