هل تودع تركيا منظومة إس-400؟ تقارير تتحدث عن بيعها لدولة ثالثة

هل تودع تركيا منظومة إس-400؟ تقارير تتحدث عن بيعها لدولة ثالثة وسط مساعٍ لإنهاء أزمة إف-35.

موقع الدفاع العربي – 6 يوليو 2026: عادت منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 إلى واجهة النقاش مجددًا، مع تصاعد التكهنات بشأن مستقبلها في الترسانة التركية، خاصة مع اقتراب انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تُوصف بأنها من أكثر القمم حساسية بالنسبة لأنقرة في السنوات الأخيرة.

وخلال الفترة الماضية، تعددت السيناريوهات المطروحة بشأن مصير المنظومة التي اشترتها تركيا من روسيا، إذ يرى عدد من المحللين أن الخيار الأكثر واقعية قد يكون إعادة المنظومة إلى موسكو، بعدما تحولت إلى أحد أبرز أسباب التوتر بين أنقرة وواشنطن وأصبحت تمثل عبئًا سياسيًا وعسكريًا على تركيا.

إلا أن وسائل إعلام بلجيكية طرحت سيناريو مختلفًا، حيث ذكرت أن أنقرة قد تتجه إلى بيع منظومات إس-400 إلى دولة ثالثة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تمثل مخرجًا عمليًا للأزمة التي تسببت في استبعاد تركيا من برنامج المقاتلة الأمريكية F-35.

ووفقًا لما أورده موقع يوراكتيف، فإن كوريا الجنوبية تُعد من أبرز المرشحين المحتملين لشراء المنظومة الروسية، وهو خيار يراه بعض المراقبين أكثر قابلية للتطبيق مقارنة بإعادتها مباشرة إلى روسيا.

ورغم ذلك، فإن هذا السيناريو يواجه عقبة قانونية وسياسية مهمة، إذ لا تستطيع تركيا إعادة بيع منظومات إس-400 إلى أي طرف ثالث دون الحصول على موافقة روسيا، وذلك وفقًا لبنود عقد التوريد الأصلي الموقع بين موسكو وأنقرة. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أشار في وقت سابق إلى هذه النقطة، مؤكدًا أن أي عملية نقل للمنظومة تخضع لشروط الاتفاق المبرم بين الجانبين.

منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 في عرض رسمي للجيش الروسي، المصدر: وزارة الدفاع الروسية.

ومن المتوقع أن يحظى هذا الملف باهتمام واسع خلال قمة حلف الناتو المقرر انعقادها في تركيا يومي السابع والثامن من يوليو، في ظل استمرار الخلافات بين أنقرة وواشنطن بشأن المنظومة الروسية ومستقبل التعاون الدفاعي بينهما.

ويمثل الحديث عن بيع إس-400 مرحلة جديدة في الأزمة الممتدة بين تركيا والولايات المتحدة، إذ قد يسهم التخلص من المنظومة، سواء عبر بيعها أو إعادتها، في إزالة واحدة من أكبر العقبات التي تعترض عودة العلاقات الدفاعية إلى مسارها الطبيعي، إلا أن تنفيذ أي من هذين الخيارين يبقى مرتبطًا بحسابات معقدة تشمل الموقف الروسي والتوازنات الإقليمية والمصالح الإستراتيجية لجميع الأطراف.

ويرى محللون عسكريون أن إعادة المنظومة إلى روسيا لا تزال السيناريو الأكثر ترجيحًا، بالنظر إلى القيود القانونية المفروضة على إعادة تصديرها، إضافة إلى صعوبة التوصل إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.

وفي الوقت الذي يستمر فيه الجدل حول مستقبل إس-400، تبدو تركيا في المقابل بصدد فتح صفحة جديدة في ملف الدفاع الجوي، بعدما أعلنت رسميًا أنها بدأت اتخاذ خطوات للحصول على منظومات كانت محرومة منها خلال السنوات الماضية، وهي المنظومات التي دفعتها القيود الغربية على تصديرها إلى الاتجاه نحو شراء إس-400 الروسية أساسًا.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر أن بلاده اتخذت إجراءات رسمية لشراء منظومات الدفاع الجوي الأمريكية “باتريوت”، إضافة إلى المنظومة الفرنسية-الإيطالية المشتركة SAMP/T، مؤكدًا أن جهود تعزيز شبكة الدفاع الجوي التركية مستمرة وأن جميع الخيارات المتاحة تخضع للدراسة.

وأوضح غولر، في تصريحات أدلى بها قبيل انعقاد قمة الناتو، أن وزارة الدفاع التركية تقيّم مختلف البدائل بما يتوافق مع احتياجات القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن خيارات مثل باتريوت وSAMP/T، إلى جانب مستقبل منظومات إس-400 الحالية، جميعها مطروحة على طاولة التقييم في إطار استراتيجية متكاملة لتحديث منظومة الدفاع الجوي التركية.

ويعكس هذا التوجه تحولًا مهمًا في السياسة الدفاعية لأنقرة، إذ تسعى إلى تنويع مصادر تسليحها مع الحفاظ على استقلالية قرارها العسكري، في وقت تواصل فيه أيضًا تطوير منظومات دفاع جوي محلية الصنع، في إطار خطتها لبناء صناعة دفاعية أكثر اعتمادًا على القدرات الوطنية.

ويبقى مستقبل منظومات إس-400 مفتوحًا على عدة احتمالات، بين الاحتفاظ بها باعتبارها ضرورة سيادية، أو التخلي عنها لتجاوز أزمة طال أمدها مع الولايات المتحدة واستعادة فرص الحصول على أنظمة غربية متطورة، وهو قرار ستكون له انعكاسات مباشرة على مكانة تركيا داخل حلف الناتو وعلى علاقاتها بكل من واشنطن وموسكو.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-06 16:29:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-06 16:29:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version