رافال المصرية تواصل الوصول.. ثلاث مقاتلات جديدة تستعد للانضمام إلى القوات الجوية المصرية


موقع الدفاع العربي – 3 يوليو 2026: في مؤشر جديد على استمرار تنفيذ برنامج تحديث القوات الجوية المصرية، أظهرت صور التُقطت يوم الخميس 2 يوليو 2026 ثلاث مقاتلات جديدة من طراز «رافال» المصرية وهي تخضع لمراحل الاختبارات النهائية داخل منشآت شركة داسو للطيران في فرنسا، تمهيدًا لتسليمها إلى القوات الجوية المصرية خلال الفترة المقبلة. وتحمل الطائرات أرقام التسجيل DM25 وDM27 وEM16، في خطوة تؤكد استمرار عمليات الإنتاج والتسليم ضمن الدفعات المتعاقد عليها سابقًا.
وتأتي هذه المقاتلات ضمن العقد الثاني الذي وقعته مصر مع فرنسا في مايو 2021، والذي شمل شراء 30 مقاتلة رافال إضافية، ليُرفع إجمالي عدد الطائرات المتعاقد عليها إلى 54 مقاتلة، بعد الصفقة الأولى التي أُبرمت عام 2015 وتضمنت 24 طائرة، لتصبح مصر بذلك أول دولة خارج أوروبا تشغل مقاتلات رافال، وإحدى أكبر الدول المالكة لها على مستوى العالم.
وشكلت صفقة عام 2015 نقطة تحول في مسار تحديث القوات الجوية المصرية، إذ تضمنت 16 مقاتلة من النسخة الثنائية المقعد (DM) و8 مقاتلات أحادية المقعد (EM)، إلى جانب فرقاطة متعددة المهام من فئة «فريم» وصواريخ وتسليح متطور. وبعد سنوات من التشغيل، عززت القاهرة أسطولها بعقد جديد في عام 2021 للحصول على 30 طائرة إضافية، مع استمرار عمليات التسليم على دفعات متتالية.


وتُعد مقاتلة رافال من الجيل «4.5» واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة متعددة المهام تطورًا في العالم، إذ صُممت لتنفيذ مختلف أنواع العمليات الجوية، بما في ذلك التفوق الجوي، والهجوم الأرضي، وضرب الأهداف البحرية، والاستطلاع، والحرب الإلكترونية، فضلاً عن تنفيذ المهام النووية لدى القوات الفرنسية.
وتتميز الطائرة برادار RBE2 AESA العامل بتقنية المصفوفة النشطة، والذي يمنحها قدرة كبيرة على اكتشاف وتتبع عدد كبير من الأهداف الجوية والبرية والبحرية في وقت واحد، إضافة إلى منظومة الحرب الإلكترونية المتقدمة سبيكترا SPECTRA التي تُعد من أبرز نقاط قوة رافال، حيث توفر للطائرة قدرات عالية في كشف التهديدات والتشويش عليها وخداع الرادارات المعادية وزيادة فرص بقائها في بيئة قتالية عالية الخطورة.
كما تمتلك رافال قدرة على دمج البيانات الواردة من مختلف المستشعرات في صورة تكتيكية موحدة للطيار، مع إمكانية تبادل المعلومات مع الطائرات ومنظومات القيادة والسيطرة عبر وصلات البيانات، وهو ما يمنحها مستوى مرتفعًا من الوعي الميداني أثناء العمليات.
وتعمل المقاتلة بمحركين من طراز Safran M88 يسمحان لها بالوصول إلى سرعة تقارب 1.8 ماخ، مع مدى قتالي كبير وإمكانية التزود بالوقود جوًا، ما يمنحها مرونة عالية في تنفيذ العمليات بعيدة المدى.


وفي مجال التسليح، تستطيع رافال حمل تشكيلة واسعة من الذخائر الذكية، تشمل صواريخ ميتيور Meteor (النيزك) بعيدة المدى للقتال الجوي خارج مدى الرؤية، وصواريخ ميكا MICA للدفاع الجوي والاشتباك القريب والمتوسط، وصواريخ SCALP-EG الجوالة بعيدة المدى لضرب الأهداف الإستراتيجية، إضافة إلى صاروخ AM39 Exocet المضاد للسفن، وقنابل AASM Hammer الذكية الموجهة بدقة، إلى جانب المدفع الداخلي عيار 30 ملم.
كما تتميز مقاتلة رافال ببصمة رادارية منخفضة مقارنة بمعظم مقاتلات الجيل الرابع والجيل 4.5، وذلك بفضل تصميم هيكلها الذي يحد من انعكاس الموجات الرادارية، واستخدام المواد المركبة والمواد الماصة للإشعاع الراداري في أجزاء واسعة من الطائرة، إلى جانب معالجة مداخل الهواء وحواف البدن والأجنحة لتقليل المقطع الراداري. ورغم أنها ليست طائرة شبحية بالمعنى الكامل مثل مقاتلات الجيل الخامس، فإن انخفاض بصمتها الرادارية، إلى جانب منظومة الحرب الإلكترونية المتقدمة SPECTRA، يجعل اكتشافها وتتبعها أكثر صعوبة، خصوصًا عند تنفيذ المهام على الارتفاعات المنخفضة أو في بيئات القتال المعقدة، وهو ما يمنحها فرصة أكبر للوصول إلى أهدافها وتنفيذ مهامها مع تقليل احتمالات رصدها أو استهدافها مبكرًا.
ويمنح استمرار تسليم دفعات رافال الجديدة القوات الجوية المصرية دفعة إضافية نحو استكمال برنامج تحديث أسطولها القتالي، وتعزيز قدراتها على تنفيذ المهام بعيدة المدى وفرض السيطرة الجوية، مع الاستفادة من الإمكانات المتقدمة التي توفرها المقاتلة في مجالات الاستطلاع، والحرب الإلكترونية، والضربات الدقيقة، والعمل ضمن شبكات قيادة وسيطرة حديثة، بما يعزز من جاهزية سلاح الجو المصري لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-03 16:44:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-03 16:44:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
