عاجل #عاجل تركيا: مراسل الميادين في اسطنبول: وفد تركي كبير برئاسة نائب الرئيس جودت يلماز يشارك في مراسم تشييع القائد الأممي السيد علي خامنئي...
العلوم و التكنولوجيا

مذنب غامض يكشف عن تركيبة غريبة تختلف عن أي جسم في نظامنا الشمسي

وهذا المذنب الذي يحمل اسم 3I/Atlas، ليس مجرد ضيف عابر، بل هو قطعة مادية من نظام كوكبي آخر، وصلت إلينا عبر تيارات المجرة، ما يجعله كنزا علميا لا يقدر بثمن.

علماء يحددون عمر المذنب

ومن المعروف أن المذنب 3I/Atlas هو ثالث جسم بينجمي يتم اكتشافه على الإطلاق، بعد “أومواموا” و”بوريسوف”. وتم رصده قبل عام تقريبا، وهو يسير في مسار اجتاز به النظام الشمسي الداخلي متجها إلى الخارج.

وما يميز هذا المذنب تحديدا هو أنه يحتوي على جليد متجمد تحول مباشرة من الحالة الصلبة إلى الغازية بفعل حرارة الشمس، ما خلق هالة مذهلة وذيلا لامعا، وهي ظاهرة تعرف بالذؤابة.

لكن الأهم من هذا العرض البصري الخلاب هو ما تخفيه هذه الهالة من معلومات، فكل جزيء متألق يترك بصمة طيفية فريدة على الضوء القادم إلينا، ما يسمح لعلماء الفلك بتحديد المواد الكيميائية الموجودة في المذنب بدقة متناهية.

وباستخدام تقنية التحليل الطيفي التي تقوم على تقسيم الضوء إلى أطواله الموجية المكونة، كشفت الدراسات الثلاث التي نشرت حديثا عن مزيج كيميائي فريد في 3I/Atlas، إذ احتوى على الماء وثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون والميثان والسيانيدات والكبريتيدات، بل وحتى ذرات حديد ونيكل حرة. وهذه المكونات متوقعة في المذنبات، لكن الاختلاف كان في وفرتها النسبية، فالكميات العالية من ثاني أكسيد الكربون والمنخفضة من الأمونيا تميزه كجسم غريب لا يشبه أي مذنب في نظامنا الشمسي.

تلسكوب جيمس ويب يكشف سرا مدفونا تحت جليد المذنب الغامض 3I/ATLAS

والمفاجأة الأكبر جاءت من قياسات النظائر. فباستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي، تمكن فريق من العلماء من حساب نسبة الديوتيريوم (شكل ثقيل من الهيدروجين) إلى الهيدروجين العادي في ماء المذنب، فعثروا على نسبة تبلغ نحو 1%، وهي أعلى بكثير من جميع مذنبات النظام الشمسي المعروفة. وهذه المستويات العالية من الديوتيريوم لا توجد إلا في بيئات شديدة البرودة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى أقل من 243 درجة مئوية تحت الصفر، وهي ظروف كانت سائدة في الأقراص الكوكبية الأولى التي تشكلت حول النجوم في فجر الكون.

والأكثر إثارة أن الدراسة التي نشرت في مجلة Nature كشفت عن نسبة نظائر الكربون ¹²C إلى ¹³C، وهي نسبة تعمل كساعة كونية. ففي بداية الزمن، أنتج الجيل الأول من النجوم كربونا بنسبة عالية من ¹²C/¹³C، لكن دورات تكوين النجوم وموتها اللاحقة خفضت هذه النسبة تدريجيا عبر مليارات السنين. ولأن 3I/Atlas يحمل نسبة عالية جدا من هذه النظائر، فقد استنتج العلماء أنه لا بد أنه تشكل في وقت مبكر جدا من تاريخ مجرة درب التبانة، تحديدا قبل نحو 12 مليار سنة. وهذا يتوافق مع دراسات سابقة قدرت عمره بنحو 7 مليارات سنة بناء على سرعته، ما يعني أن المكانة القديمة للمذنب مدعومة الآن بأدلة متعددة ومستقلة.

خبير روسي يوضح الفارق الأساسي بين الكويكبات والمذنبات

وهذه النتائج تضع 3I/Atlas في سياق كوني مذهل، إذ يشير تحليله إلى أنه تشكل عندما كان عمر الكون مجرد جزء صغير من عمره الحالي، وكانت مجرة درب التبانة ما تزال في طور التجميع عبر اصطدامات عنيفة واندماجات مع مجرات أخرى.

وإذا كان النجم الذي تشكل حوله المذنب بنفس كتلة شمسنا، فمن المرجح أنه مات منذ زمن طويل، بينما استمر المذنب في رحلته عبر الفضاء لتصل إلينا قطعة من ذلك الماضي السحيق.

ورغم أن السماء الليلية تبدو ثابتة لا تتغير، فإن هذا الاكتشاف يذكرنا بأن الكون في حالة تطور مستمر على مقياس زمني يبلغ مليارات السنين.

المصدر: إندبندنت


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabic.rt.com

تاريخ النشر: 2026-07-03 11:32:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-07-03 11:32:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *