عاجل #عاجل وسائل إعلام إسرائيلية: "هآرتس": وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ألغى رحلة كانت مقررة إلى نيويورك خشية اعتقاله...
الدفاع والامن

أوكرانيا تعلن تدمير مقاتلة روسية من طراز MiG-29 في شبه جزيرة القرم

موقع الدفاع العربي – 4 يوليو 2026: اشتعلت النيران خلال الليل في مقاتلة روسية كانت متوقفة على أحد مدارج الطيران في شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية، فيما أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن مشغلي طائراتها المسيّرة يقفون وراء الهجوم.

وأعلنت مديرية الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية (GUR)، وهي جهاز منفصل عن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (SBU)، صباح اليوم السبت، أن إدارة الأنظمة غير المأهولة التابعة لها نفذت ضربة استهدفت مطار بيلبيك العسكري قرب سيفاستوبول، خلال ليلة 25-26 يونيو/حزيران 2026، ما أدى إلى تدمير مقاتلة روسية من طراز “ميغ-29” (MiG-29) وإحراق مركبة دعم أرضية كانت تقوم بخدمة الطائرة لحظة استهدافها.

وقدّرت الاستخبارات الأوكرانية قيمة الأضرار الناجمة عن الهجوم بعشرات ملايين الدولارات، ونشرت ما وصفته بمشاهد حصرية للعملية، مع الإشارة إلى أن تقديرات حجم الخسائر تستند إلى تقييمها الخاص ولم تخضع للتحقق المستقل.

وتُعد مقاتلة ميغ-29، المعروفة لدى حلف الناتو باسم “فولكروم” Fulcrum، مقاتلة ثنائية المحرك دخلت الخدمة لأول مرة في الحقبة السوفيتية، ولا تزال القوات الروسية تستخدمها في مهام الدفاع الجوي والدوريات، بما في ذلك حماية الأجواء فوق القرم، رغم أنها أصبحت أقل تطورًا مقارنة بالمقاتلات الأحدث الموجودة في الخدمة الروسية.

ويُعتبر مطار بيلبيك أحد أهم القواعد الجوية العسكرية في شبه الجزيرة، إذ يضم مقر الفوج الـ38 للطيران المقاتل، الذي شغّل سابقًا مقاتلات Su-27SM وSu-27SM3، كما بدأت روسيا، اعتبارًا من خريف عام 2023، بنشر مقاتلات الاعتراض ميغ-31 في القاعدة بصورة لم تُعلن عنها رسميًا في البداية.

ويقع المطار على بعد نحو 300 كيلومتر في خط مستقيم من السواحل الأوكرانية، وهي مسافة أثبتت القوات الأوكرانية مرارًا قدرتها على الوصول إليها باستخدام الطائرات المسيّرة، رغم الإجراءات الروسية الرامية إلى تعزيز حماية القاعدة، بما في ذلك إنشاء ملاجئ خرسانية للطائرات وتطبيق وسائل تمويه إضافية منذ عام 2024 بهدف الحد من فعالية مثل هذه الهجمات.

ولا تمثل هذه الضربة حادثًا معزولًا، بل تأتي ضمن حملة أوكرانية مستمرة لاستهداف قاعدة بيلبيك. ففي ليلتي 17 و18 ديسمبر/كانون الأول 2025، نفذ جهاز الأمن الأوكراني SBU هجومًا بطائرات مسيّرة بعيدة المدى أطلقها مركز العمليات الخاصة ألفا، أسفر، بحسب كييف، عن تدمير مقاتلة ميغ-31 كانت محملة بالذخائر، إضافة إلى راداري إنذار مبكر من طراز Nebo-SVU، ورادار 92N6 التابع لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400، فضلًا عن تدمير منظومة الدفاع الجوي Pantsir-S2. وقدّر الجهاز حينها قيمة الخسائر بما يصل إلى 300 مليون دولار.

وبعد يومين فقط، استهدفت أوكرانيا القاعدة مجددًا، معلنة إصابة مقاتلتين إضافيتين من طراز سو-27، إحداهما دُمرت بينما كانت تقف مسلحة بالكامل على ممر الحركة استعدادًا لتنفيذ مهمة قتالية.

وتعكس هذه الضربات المتكررة استراتيجية أوكرانية أوسع سبق أن أوضحتها الاستخبارات العسكرية، وتتمثل في إضعاف شبكة الدفاع الجوي الروسية فوق القرم بشكل منهجي، عبر استهداف الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة تباعًا، بدلًا من الاعتماد على ضربة واحدة حاسمة.

كما نفذت الاستخبارات الأوكرانية عمليات مشابهة ضد قواعد جوية أخرى في القرم. ففي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت وحدة Prymary التابعة لها استهداف مقاتلة ميغ-29 في مطار كاتشا قرب سيفاستوبول، بالتزامن مع ضرب مجمع رادارات Irtysh بالقرب من سيمفيروبول.

غير أن محللين مستقلين في مجال الطيران شككوا لاحقًا في تلك العملية، مشيرين إلى أن مطار كاتشا اشتهر تاريخيًا باستضافة المروحيات والطائرات البرمائية أكثر من المقاتلات، ما دفع بعض الخبراء، ومن بينهم محلل تحدث إلى موقع The War Zone، إلى ترجيح أن الطائرة المستهدفة ربما كانت هدفًا خداعيًا وُضع عمدًا لاستدراج الضربات الأوكرانية بعيدًا عن الأهداف الحقيقية الأكثر أهمية.

أما في حالة قاعدة بيلبيك، فلا يحيط الغموض بطبيعة القاعدة، إذ تُعرف منذ سنوات بأنها تضم أسرابًا مقاتلة في الخطوط الأمامية، ما يجعل الإعلان عن تدمير مقاتلة ميغ-29 أكثر مصداقية، وإن ظل حجم الأضرار الفعلي بحاجة إلى تأكيد مستقل.

وشهدت شبه جزيرة القرم خلال عام 2026 تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الضربات الأوكرانية. وأظهرت صور أقمار صناعية، حللها خبراء مطلع يوليو/تموز، تعرض ستة من أصل سبعة ملاجئ محصنة للطائرات في قاعدة ساكي الجوية لأضرار، في إطار حملة أوسع شملت أيضًا استهداف الجسور التي تربط القرم بالأراضي الروسية، إضافة إلى البنية التحتية الخاصة بالوقود، وهو ما ساهم في حدوث نقص حاد في البنزين دفع السلطات المحلية إلى مناقشة تطبيق نظام لتقنين الوقود خلال ذروة الموسم السياحي الصيفي.

وفي المقابل، رد المخططون العسكريون الروس بإجراء تدريبات تحاكي سيناريو إنزال برمائي أوكراني محتمل في شبه الجزيرة، وفقًا لمحللي المصادر المفتوحة الذين تابعوا تلك المناورات، رغم أن معظم الخبراء العسكريين يرون أن تنفيذ عملية إنزال أوكرانية واسعة النطاق يظل احتمالًا ضعيفًا بالنظر إلى المتطلبات الكبيرة من القوات والإمدادات اللوجستية التي تستلزمها مثل هذه العملية.

ويختتم التقرير بالقول إن الضربات الأوكرانية المتكررة تشير إلى استمرار قدرة كييف على استهداف بعض القواعد الجوية الروسية في شبه جزيرة القرم، رغم الإجراءات التي اتخذتها موسكو خلال السنوات الماضية لتعزيز تحصيناتها، بما في ذلك إنشاء ملاجئ للطائرات وتوسيع استخدام وسائل التمويه وتعزيز الدفاعات الجوية. ويرى التقرير أن تكرار هذه الهجمات يثير تساؤلات حول فعالية تلك الإجراءات في منع جميع الهجمات، مع الإشارة إلى أن حجم الأضرار ونتائج الضربات المعلنة لا يزال يتطلب تأكيدًا من مصادر مستقلة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-04 18:33:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-04 18:33:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *