عشرات المسيرات الأوكرانية تضرب سان بطرسبورغ وروسيا تسيطر على كامل لوغانسك
وقال بيغلوف، في منشور على قناته في تيلغرام إن “سان بطرسبورغ تتعرض لهجوم واسع النطاق بوسائل مسيّرة عسكرية تابعة للعدو”. مضيفا أن وسائل الدفاع الجوي تعمل على التصدي للهجوم.
وأوضح أن الضربة استهدفت منطقة محطة نفطية في حي كيروفسكي بالمدينة، مشيرا إلى أنه “تمت إزالة الآثار الناجمة عن الحادث. ولا توجد إصابات”. كما قال إن قوات الدفاع الجوي أسقطت 72 طائرة مسيّرة، سقطت إحداها في منطقة بيترهوف، من دون وقوع ضحايا أو أضرار.
من جهتها، قالت شركة النفط الروسية إن مسيّرات أوكرانية استهدفت منشأة لإنتاج الغاز في سان بطرسبورغ. في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية نفذت، اليوم، هجمات بعيدة المدى على مدن ومنشآت نفطية داخل روسيا.
ونشرت وسائل إعلام أوكرانية تسجيلا مصورا يوثق تصاعد أعمدة الدخان من ميناء سانت بطرسبورغ عقب هجوم أوكراني بالمسيّرات.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن وزارة الدفاع قولها إن قوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 389 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل.
وفي أوكرانيا، أفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارات ضخمة وسط مدينة دنيبرو جنوبي البلاد، في حين أعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 69 مسيّرة روسية فوق مناطق عدة الليلة الماضية.
السيطرة على لوغانسك
وفي تطور ميداني آخر، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف -في تصريح للصحفيين- إن القوات الروسية سيطرت بالكامل على مدينة كوستيانتينيفكا الإستراتيجية في شرقي أوكرانيا، مؤكدا أن المدينة أصبحت الآن بكاملها تحت سيطرة موسكو.
وأضاف بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين توجّه إلى مركز قيادة تابع للجيش الروسي، حيث استمع إلى تقرير من هيئة أركانه وشكر الجنود الروس، مشيرا إلى أن القوات الروسية باتت تسيطر أيضا على كامل منطقة لوغانسك في شرقي أوكرانيا.
إلى ذلك، أفاد القائد العسكري الروسي أنطون غرونيس بأن القوات الروسية تنفّذ حاليا “عمليات تمشيط وتصفية للجنود المعزولين من القوات المسلحة الأوكرانية، الذين يحاولون الاختباء في المباني والأقبية والأنقاض” في كوستيانتينيفكا.
وتعدّ كوستيانتينيفكا معقلا محصّنا للقوات الأوكرانية، وتقع عند محور يؤدي إلى آخر المدن الكبرى التي ما زالت تحت سيطرة كييف في إقليم دونباس.
وسعت موسكو إلى الاستيلاء على المدينة في إطار تقدمها عبر منطقة دونيتسك، إذ تُعدّ كوستيانتينيفكا من العوائق الأخيرة على الطريق المؤدي إلى مدينتيْ كراماتورسك وسلوفيانسك الكبيرتين الخاضعتين للسيطرة الأوكرانية في دونباس، واللتين يسعى الكرملين إلى السيطرة عليهما.
وبدأت معركة السيطرة على المدينة -التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 78 ألف نسمة قبل الحرب- في نهاية عام 2025 بعمليات تسلّل للقوات الروسية.
زمام المبادرة
وظهر بوتين في مشاهد تلفزيونية مرتديا بزته العسكرية مع هيئة أركانه، حيث أكد أن السيطرة على كوستيانتينيفكا تكتسي “أهمية إستراتيجية كبرى”.
وقال إن القوات المسلّحة الروسية لا تزال تمسك بقوة بزمام المبادرة الإستراتيجية على طول الجبهة، معلنا السيطرة -منذ بداية العام الحالي- على 133 بلدة، وأكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي في دونباس ونوفوروسيا.
ولفت إلى أن ما أسماها المنطقة العازلة الأمنية -التي تعمل روسيا على إنشائها- ستتوسع إذا استمرت قوات كييف في استهداف البنية التحتية الروسية.
وكان بوتين قد أشار -في يونيو/حزيران الماضي- إلى أن قواته باتت على وشك السيطرة على كوستيانتينيفكا.
وأوضح رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف أن القوات الروسية أصبحت الآن على بُعد 9 كيلومترات من زابوريجيا، وهي مدينة كبرى في جنوب أوكرانيا كان يقطنها أكثر من 700 ألف نسمة قبل الحرب.
الأسلحة عالية التقنية
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف قادرة على إنتاج ما يكفي من الأسلحة “عالية التقنية” لتتجاوز قدرة روسيا على المدى الطويل.
وأوضح زيلينسكي -في منشور على تطبيق تلغرام أمس الجمعة- أن الاجتماع مع المسؤولين العسكريين ووزراء الحكومة وممثلي صناعة الدفاع ركز على زيادة الإنتاج في إطار برنامجيْ الطائرات المسيرة والصواريخ في أوكرانيا.
وأشار زيلينسكي إلى أنه أصدر تعليماته لوزارتيْ الخارجية والدفاع بالتركيز على التعاون مع الشركاء الذين يمكنهم توفير تمويل إضافي لإنتاج الأسلحة في أوكرانيا.
واعتبر أن الاستثمار في الإنتاج الأوكراني هو استثمار في إجبار روسيا على السلام، لافتا إلى أن تنفيذ خطة أوكرانيا الخاصة بـ”العقوبات طويلة المدى ومتوسطة المدى” أظهر أن قدرة روسيا على شن الحرب يمكن إضعافها، وذلك من خلال تقريب عواقب الصراع إلى الحياة اليومية للمجتمع الروسي.
وأكد أن “كييف ستواصل سياستها المتمثلة في رفع ثمن الاحتلال على المحتل، والحد من خيارات روسيا لتمويل الحرب”.
قتلى وجرحى
على صعيد متصل، سقط قتلى وجرحى في هجمات جديدة للقوات الروسية استهدفت عددا من المناطق شمالي وجنوب شرقي أوكرانيا.
وقال أوليغ هريغوروف -حاكم منطقة سومي بشمال أوكرانيا- إن غارة جوية روسية كبيرة على وسط المدينة -التي تحمل نفس الاسم- أمس الجمعة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين بينهم أطفال.
وكتب هريغوروف على تطبيق تلغرام: “كان مركز الهجوم عبارة عن مبنى سكني شاهق ومتجر وشارع، مع وجود عدد كبير جدا من الناس بينهم أطفال”.
وأضاف أن المصابين نُقلوا إلى المستشفيات، ومن بينهم طفل يبلغ من العمر 13 عاما في حالة خطيرة.
كما تعرضت مناطق أخرى في سومي وجنوب شرقي أوكرانيا -على مسافة أقرب من خطوط المواجهة- لهجمات روسية، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق وكالة رويترز.
وقُتل شخص واحد عندما ألقت القوات الروسية قنابل انزلاقية بالقرب من مدينة سومي، فيما أسفرت أكثر من 50 ضربة -استُخدمت فيها طائرات مسيرة وقذائف مدفعية وقنابل- عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة دنيبروبيتروفسك، من بينهم اثنان بالقرب من نيكوبول، وهي بلدة تقع على ضفة نهر دنيبرو قبالة محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا.
وقال أولكسندر هانزا حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك -عبر تطبيق تلغرام- إن 12 شخصا أُصيبوا.
وقال إيفان فيدوروف -حاكم منطقة زابوريجيا- إن شخصين قُتلا وأُصيب 21 شخصا بجروح في غارة جوية على مدينة زابوريجيا، التي كانت هدفا متكررا لهجمات دامية في الآونة الأخيرة.
وشهدت العاصمة الأوكرانية كييف يوم حداد، غداة هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المسيرة أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل، في أعنف هجوم على المدينة هذا العام.
المصدر: وكالات
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-07-04 14:55:00
الكاتب: سمية علي
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-07-04 14:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
