عاجل #عاجل إيران: وزارة الخارجية: نعرب عن تقديرنا للضيوف الأجانب الذين وقفوا في الجانب الصحيح من التاريخ عبر مشاركتهم رغم الضغوط والتهديدات...
الدفاع والامن

هل تتفوق القاذفة الصينية H-20 على الأمريكية B-2؟ كيف سرقت الصين تصميم القاذفة الأميركية الأخطر؟

هل تتفوق القاذفة الشبحية الصينية H-20 على الأمريكية B-2؟

موقع الدفاع العربي – 4 يوليو 2026: يشهد سباق التسلح بين الولايات المتحدة والصين تصاعدًا مستمرًا، خصوصًا في مجال الطائرات الشبحية بعيدة المدى، حيث تسعى بكين وواشنطن إلى امتلاك القاذفة الإستراتيجية الأكثر تطورًا في العالم. وفي خضم هذا التنافس، برزت تقارير تحدثت عن اقتراب الصين من تطوير قاذفة شبحية قد تنافس القاذفة الأمريكية الشهيرة B-2 Spirit، مستفيدة من معلومات وتقنيات يُقال إنها تسربت من الولايات المتحدة.

ووفقًا لتقارير روسية، حصلت الصين على معلومات تتعلق بتقنيات تصنيع القاذفة الأمريكية B-2، وهو ما منحها دفعة كبيرة في مشروع تطوير القاذفة الشبحية H-20، إلى جانب المقاتلة الجديدة من الجيل السادس J-36، في إطار سعيها لتعزيز تفوقها في مجال الطيران العسكري ومنافسة أحدث المنظومات الأمريكية.

وتشير تلك التقارير إلى أن بكين استفادت من وثائق ومعلومات سرية مرتبطة بتصميم القاذفة الأمريكية، ما ساعدها على تطوير طائرة تحمل فلسفة تصميم مشابهة تعتمد على مفهوم “الجناح الطائر”، مع إدخال تحسينات خاصة بها، من بينها تطوير منظومة الرادار، وتصميم جناح أكثر ديناميكية، إلى جانب دمج المحركات داخل هيكل الطائرة بصورة تقلل من بصمتها الحرارية، وهو ما يجعل عملية رصدها بواسطة الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء أكثر صعوبة.

كما تتحدث التقارير عن أن مدى القاذفة الصينية قد يصل إلى نحو 8500 كيلومتر، مع قدرة على حمل ما لا يقل عن 10 أطنان من الذخائر، الأمر الذي أثار تكهنات بأن H-20 قد تمثل تحديًا حقيقيًا للقاذفة الأمريكية B-2، وربما تهدد المكانة التي احتفظت بها لعقود باعتبارها إحدى أكثر القاذفات الإستراتيجية تطورًا في العالم.

لكن هذه الرواية يقابلها تقييم أكثر تحفظًا من جانب خبراء عسكريين، يرون أن جزءًا كبيرًا من هذه الادعاءات ينطوي على مبالغة، خاصة أن القاذفة الصينية لم تدخل الخدمة العملياتية حتى الآن، بينما تعمل الولايات المتحدة بالفعل على إدخال الجيل الجديد من القاذفات الشبحية ب-21 رايدر، في حين أن B-2 موجودة في الخدمة منذ تسعينيات القرن الماضي.

القاذفة الشبح H-20القاذفة الشبح H-20
القاذفة الشبح H-20

ويؤكد الخبراء أن المقارنة بين القاذفتين تستند أساسًا إلى تشابه فلسفة التصميم، إذ تعتمد كلتاهما على مفهوم “الجناح الطائر” الخالي من الذيل العمودي، وهو تصميم يهدف إلى تقليل البصمة الرادارية للطائرة، غير أن هذا المفهوم أصبح معروفًا منذ سنوات، ولا يعني بالضرورة أن إحدى الطائرتين نسخة مباشرة من الأخرى.

أما فيما يتعلق بقضية نقل التكنولوجيا، فيشير الخبراء إلى أن التجسس الصناعي والعسكري ليس ظاهرة جديدة في تاريخ المنافسة بين القوى الكبرى، إذ سبق أن حصل الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة على تقنيات أمريكية في مجالات متعددة، بينها البرامج النووية والصاروخية، وهو ما يجعل الحديث عن محاولات الصين الاستفادة من التكنولوجيا الغربية أمرًا غير مستغرب.

وتستند الرواية المتداولة إلى قضية مهندس عمل سابقًا في مشروع القاذفة B-2، حيث أسس لاحقًا شركة خاصة وقدم خدماته لعدة دول، من بينها الصين. وقد اعتبر المهندس أن بعض التقنيات التي نقلها كانت من ابتكاره الشخصي، إلا أن السلطات الأمريكية رأت أنه خالف التزاماته القانونية المتعلقة بحماية التكنولوجيا العسكرية، ووجهت إليه 14 تهمة مرتبطة بتسريب معلومات ذات صلة بالمشروع.

ويشير الخبراء إلى أن المعلومات التي نقلها لم تتعلق بالتصميم الكامل للطائرة، بل ركزت بصورة أساسية على تقنيات خاصة بالمحركات النفاثة، ولا سيما الطرق التي تقلل من البصمة الحرارية وعادم المحرك، وهي إحدى أهم الخصائص التي تعزز قدرات الطائرات الشبحية على الإفلات من وسائل الرصد والاستهداف.

ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الصين تمتلك قاعدة صناعية وتقنية متقدمة تمكنها من تطوير طائراتها الخاصة دون الاعتماد الكامل على التكنولوجيا الأجنبية، وأن أي معلومات حصلت عليها من الخارج لا تمثل سوى عنصر مساعد ضمن منظومة تطوير محلية واسعة.

هل تتفوق القاذفة الصينية H-20 على الأمريكية B-2؟ كيف سرقت الصين تصميم القاذفة الأميركية الأخطر؟هل تتفوق القاذفة الصينية H-20 على الأمريكية B-2؟ كيف سرقت الصين تصميم القاذفة الأميركية الأخطر؟
نورثروب بي-2 سبيريت ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

وفيما يتعلق بالقدرات الفعلية، لا تزال H-20 محاطة بقدر كبير من السرية، ولم تؤكد بكين حتى الآن دخولها الخدمة رسميًا، رغم وجود مؤشرات وتقارير استخباراتية غربية تفيد بأن برنامج تطويرها مستمر.

في المقابل، تمتلك الولايات المتحدة خبرة تشغيلية طويلة في مجال القاذفات الشبحية، إذ أنتجت 21 طائرة B-2 ضمن برنامج بلغت تكلفته نحو 75 مليار دولار، بينما تقدر تكلفة الطائرة الواحدة بنحو ملياري دولار، ولا يزال 18 طائرة منها في الخدمة.

وتتميز القاذفة الأمريكية بقدرة على حمل نحو 24 طنًا من الذخائر، أي ما يعادل قرابة ضعف الحمولة التي تتحدث عنها التقديرات الخاصة بالقاذفة الصينية H-20، والتي تشير إلى قدرة تحميل تقارب 10 إلى 12 طنًا.

ويرى الخبراء أن الصين استفادت بالفعل من الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للقاذفة الأمريكية، إضافة إلى المعلومات التقنية المنشورة عنها على مدار أكثر من عقدين، إلا أن ذلك يختلف عن امتلاك المخططات الهندسية الكاملة للطائرة.

ويؤكدون أن تصميم “الجناح الطائر” أصبح مفهومًا معروفًا في عالم الطيران العسكري، بينما يكمن التحدي الحقيقي في تقنيات المحركات، ومواد التخفي، وأنظمة التحكم، والبرمجيات، وهي الجوانب التي تحدد في النهاية مستوى تفوق أي مقاتلة/قاذفة شبحية.

وبناءً على المعطيات المتاحة حتى الآن، لا يمكن الجزم بتفوق القاذفة الصينية H-20 على الأمريكية B-2، خاصة أنها لم تدخل الخدمة العملياتية بعد، بينما تستعد الولايات المتحدة للانتقال إلى جيل جديد مع القاذفة ب-21، وهو ما يجعل الحكم النهائي على ميزان القوة بين الطرفين مؤجلًا إلى حين ظهور القدرات الحقيقية للطائرة الصينية في الخدمة الفعلية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-04 18:51:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-04 18:51:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *