عاجل #عاجل السعودية: دوي صفارات الإنذار في الخرج وينبع عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران...
الدفاع والامن

تحالف عسكري مصري تركي؟ بعد “نسر الأناضول”.. مصر وتركيا تطلقان “العقاب الذهبي” ورسائل تتجاوز ساحات التدريب

موقع الدفاع العربي – 10 يوليو 2026: يشهد التعاون العسكري بين مصر وتركيا تطورًا متسارعًا في ظل ظروف إقليمية شديدة الحساسية، حيث اختُتمت مؤخرًا مناورات “نسر الأناضول” المشتركة على الأراضي التركية، لتبدأ بعدها مباشرة على الأراضي المصرية مناورات “العقاب الذهبي”. هذا التتابع في التدريبات العسكرية أثار تساؤلات حول ما إذا كان الأمر يقتصر على تعاون عسكري اعتيادي، أم أنه يمثل بداية مرحلة جديدة من الشراكة الدفاعية بين البلدين قد يكون لها تأثير مباشر في موازين القوى بشرق البحر المتوسط، وهو ما يفسر أيضًا الاهتمام الإسرائيلي بمتابعة هذا التقارب عن كثب.

وأوضح اللواء الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، ورئيس معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع، والأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية في بروكسل، أن العلاقات العسكرية بين الدول لا تنتقل مباشرة إلى مرحلة التحالفات، وإنما تمر بسلسلة من المراحل المتدرجة تبدأ بالاستقرار السياسي وغياب الصراع المباشر، ثم التعاون العسكري من خلال الزيارات المتبادلة والدورات التدريبية، يلي ذلك التعاون في مجالات التسليح والتصنيع العسكري وتبادل المعلومات، قبل الوصول إلى التدريبات المشتركة، فيما تمثل اتفاقيات الدفاع المشترك أو التحالفات العسكرية أعلى مستويات هذا التعاون، كما هو الحال في حلف شمال الأطلسي أو اتفاقية الدفاع المتبادل بين روسيا وكوريا الشمالية.

وأشار غنيم إلى أن العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا شهدت خلال العامين الماضيين تطورًا ملحوظًا مقارنة بالفترة السابقة، لافتًا إلى أن آخر مناورة بحرية مشتركة بين البلدين جرت عام 2013، قبل أن تدخل العلاقات مرحلة من التوقف، ثم بدأت تستعيد زخمها تدريجيًا عبر تبادل الزيارات العسكرية والدورات التدريبية، وصولًا إلى تنفيذ تدريبات مشتركة بين القوات الخاصة في البلدين.

وأضاف أن تركيا استضافت خلال العام الماضي تدريبات مشتركة لقوات الصاعقة والمظلات المصرية والتركية، بينما تستضيف مصر هذا العام النسخة الجديدة من هذه التدريبات، بعد تنفيذ تدريبات جوية مشتركة في الفترة الماضية، معتبرًا أن هذا التسلسل يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق العسكري والتقارب بين القاهرة وأنقرة.

وأكد غنيم أن هذه المناورات لا تعني بالضرورة وجود عدو مشترك أو التمهيد لتحالف عسكري، وإنما تستهدف تعزيز الانسجام والتوافق العملياتي بين القوات المسلحة واكتساب الخبرات المتبادلة. وأوضح أن الجيش التركي يعمل وفق عقيدة ومعايير حلف الناتو، في حين أن مصر ليست عضوًا في الحلف، وإنما تعد شريكًا للحوار معه، وهو ما يمنح التدريبات المشتركة قيمة إضافية في تبادل الخبرات التشغيلية والتكتيكية.

ورفض غنيم الربط بين هذه التدريبات وبين الحديث المتداول عن تشكيل محور إقليمي أو تحالف عسكري جديد، مؤكدًا أن هناك فرقًا جوهريًا بين التكتلات الأمنية المؤقتة والتحالفات الدفاعية. وأوضح أن أي تحالف عسكري يستلزم وجود تهديد أو خصم مشترك يتم الاتفاق عليه بوضوح، وهو ما لا ينطبق على المشهد الحالي.

وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة يندرج في إطار ترتيبات أمنية مؤقتة تهدف إلى دعم جهود الوساطة، والمساهمة في تهدئة التوترات، والحفاظ على التوازنات الإقليمية، ومنع انفراد أي قوة بفرض واقع جديد على المنطقة.

وحول أسباب الاهتمام الإسرائيلي بالتقارب العسكري المصري التركي، أوضح غنيم أن إسرائيل تتابع بحساسية أي تعاون عسكري بين دول المنطقة، سواء كان بين مصر وتركيا أو بين تركيا واليونان أو غيرها، انطلاقًا من تأثير هذه التحركات على البيئة الأمنية في شرق البحر المتوسط.

وأضاف أن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على العلاقات بين القاهرة وأنقرة، بل يشمل مختلف أنماط التعاون والتحالفات العسكرية في شرق المتوسط، في ظل تشابك العلاقات الأمنية بين إسرائيل واليونان وقبرص، وما يقابله من تقارب بين قوى إقليمية أخرى.

وشدد غنيم في ختام حديثه على ضرورة التمييز بين تنامي التعاون العسكري وبين قيام تحالفات استراتيجية، مؤكدًا أن المناورات المشتركة والتنسيق الأمني لا يعنيان بالضرورة الانتقال إلى مرحلة الدفاع المشترك، بل يندرجان ضمن سياسة إدارة التوازنات الإقليمية وضبط التحالفات بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار وتقليل فرص التصعيد.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-10 18:58:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-10 18:58:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *