الجزائر تدفع المغرب نحو الرافال.. مفاوضات لشراء 12 إلى 18 مقاتلة فرنسية


المغرب يجري محادثات مع فرنسا لشراء ما بين 12 و18 مقاتلة رافال.
موقع الدفاع العربي – 13 يوليو 2026: دفعت التأخيرات المتكررة في تسليم 25 مقاتلة “إف-16 بلوك 70/72” (F-16 Block 70/72) إلى المغرب إلى دراسة التوجه نحو المقاتلة الفرنسية رافال F4، وهي مقاتلة متعددة المهام مصممة لتنفيذ العمليات الجوية والهجومية.
وتفيد تقارير بأن المغرب يجري مفاوضات مع فرنسا بشأن صفقة محتملة لشراء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز داسو رافال F4. وحتى الآن لم يتم توقيع أي عقد، إلا أن المناقشات بين باريس والرباط يبدو أنها بلغت مرحلة متقدمة.
وبحسب صحيفة أساسيات البيئة، نقلًا عن وسائل إعلام دفاعية إسبانية وفرنسية ومغربية، فإن الجانبين يناقشان اتفاقًا حكوميًا يشمل شراء 12 إلى 18 مقاتلة رافال F4، على أن يبدأ تسليمها خلال عامي 2030 و2031.
كما تتضمن المباحثات خيارات لاقتناء طائرات التزود بالوقود جوًا ايه 330 إم آر تي تي، إضافة إلى غواصات من فئة سكوربين (Scorpène) لصالح البحرية الملكية المغربية. وتشير المصادر إلى أن توقيع الاتفاق قد يتم قبل نهاية الولاية الحالية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلا أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي بهذا الشأن.
وتمثل هذه المفاوضات محاولة جديدة بعد فشل المحاولة الأولى عام 2007، عندما فضّل المغرب شراء مقاتلات إف-16 الأمريكية بدلًا من الرافال الفرنسية.
ويعود تسارع هذه المباحثات إلى التطورات العسكرية المتواصلة في الجزائر، التي تشهد برنامج تسليح واسع النطاق يعد الأكبر في منطقة المغرب العربي.
فبين مارس 2025 وأبريل 2026، تم رصد 167 رحلة شحن عسكرية بين روسيا والجزائر، وفق بيانات تتبع دفاعية. وأظهرت البيانات أن بعض هذه الرحلات انطلقت من مدينة كومسومولسك-نا-أموري في أقصى الشرق الروسي، حيث يتم إنتاج مقاتلات سو-35 وسو-57. وفي فبراير 2026، انتشرت مقاطع فيديو أظهرت تحليق مقاتلات سو-57E الشبحية فوق الأراضي الجزائرية.


وأصبحت الجزائر أول زبون أجنبي للمقاتلة الروسية الشبح سو-57E، وأول دولة عربية وإفريقية تشغل هذا الطراز. ويقدر محللون أن الطلبية الجزائرية تتراوح بين 12 و14 مقاتلة، استنادًا إلى وثائق مسربة من شركة روستيك وتقديرات سابقة للعقد.
كما تشير تقارير إلى أن الجزائر تتفاوض أيضًا على شراء 30 إلى 40 مقاتلة صينية من طراز J-10CE، إلى جانب 3 أو 4 طائرات إنذار مبكر محمولة جوًا من طراز KJ-500، لتحل مقاتلات J-10CE محل أسطول ميغ-29 القديم.
ويرى محللون غربيون أن طائرات KJ-500 قد تمنح الجزائر قدرة على كشف الأهداف الجوية حتى مضيق جبل طارق، في حين لا يمتلك المغرب حاليًا أي منصة إنذار مبكر محمولة جوًا مماثلة.
وفي أوائل فبراير 2026، حذر مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، من أن مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية قد تعرضها لعقوبات بموجب قانون CAATSA الأمريكي، الذي يستهدف الدول التي تبرم صفقات تسليح كبيرة مع روسيا.
إلا أن التحذير جاء بصيغة حذرة، إذ إن مكانة الجزائر كمورد رئيسي للطاقة إلى أوروبا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا تحد من قدرة واشنطن على ممارسة ضغوط كبيرة عليها.
وفي المقابل، يواجه برنامج تحديث القوات الجوية المغربية تأخيرًا، إذ تأجل تسليم 25 مقاتلة F-16 Block 70/72 التي تم التعاقد عليها عام 2019 إلى الفترة بين 2027 و2028، بسبب ضغوط الإنتاج لدى شركة لوكهيد مارتن والتعديلات التي أُدخلت على منظومة الحرب الإلكترونية Viper Shield.
ولا تتمتع أي من هذه المقاتلات بقدرات شبحية تضاهي مقاتلة سو-57E. كما أن خيار الحصول على مقاتلات ميراج 2000-9 المستعملة من الإمارات أصبح غير متاح بعد قرار أبوظبي الاحتفاظ بها. أما المباحثات الأولية بشأن شراء مقاتلات F-35A الأمريكية، فما تزال تواجه تحديات تتعلق بمدة التسليم وارتفاع التكلفة التي قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.


وعلى الجانب الفرنسي، شهد التعاون العسكري بين البلدين تطورًا ملحوظًا، إذ شاركت خمس مقاتلات رافال B في مناورات Marathon 25 إلى جانب مقاتلات F-16 المغربية بين كلميم ومراكش خلال الفترة من يونيو إلى يوليو 2025. كما أُنشئت لجنة فرنسية-مغربية مشتركة للتسليح في الشهر نفسه عقب زيارة المسؤول الفرنسي عن مشتريات التسليح إيمانويل شيفا إلى المغرب.
وفي نهاية عام 2025، بلغ إجمالي طلبيات شركة داسو للطيران الخاصة بمقاتلات رافال 220 طائرة، فيما تستهدف الشركة رفع وتيرة الإنتاج إلى 48 طائرة سنويًا بحلول عامي 2028 و2029. وفي حال إتمام المغرب صفقة لشراء ما بين 12 و18 مقاتلة، فسيتعين عليه الانتظار للحصول على حصته الإنتاجية، في ظل جدول تسليم مزدحم بطلبيات من الهند وكرواتيا وإندونيسيا واليونان.
ولا يقتصر التقارب بين باريس والرباط على المجال الدفاعي، إذ من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو المغرب يومي 15 و16 يوليو في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، يرافقه نحو 12 وزيرًا.
وشهدت العلاقات بين البلدين تحسنًا ملحوظًا منذ اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسيادة المغرب على الصحراء خلال صيف عام 2024.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-13 16:52:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-13 16:52:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
