بينها دولة إسلامية.. تعرف إلى أقوى 5 قوات بحرية في العالم





موقع الدفاع العربي – 14 يوليو 2026: منذ قرون، شكّل امتلاك قوة بحرية متفوقة أحد أهم عناصر النفوذ العسكري والسياسي للدول الكبرى، إذ لعبت السيطرة على الممرات البحرية دورًا محوريًا في رسم موازين القوى العالمية. فمن انتصار البحرية البريطانية على الأسطول الإسباني عام 1588، وصولًا إلى انتقال الهيمنة البحرية إلى الولايات المتحدة خلال القرن العشرين، ظل البحر ساحة رئيسية للتنافس بين القوى الكبرى.
ورغم أن الولايات المتحدة والصين تتصدران المشهد البحري العالمي، فإن تصنيف أقوى القوات البحرية يكشف عن مفاجآت لافتة، إذ نجحت دول أقل حجمًا في حجز مواقع متقدمة بفضل التطور التكنولوجي، والكفاءة التشغيلية، والاستعداد القتالي، وليس فقط بعدد السفن.
ويعتمد التصنيف على مؤشر “القيمة الحقيقية” (TvR)، الذي يقيس القوة البحرية من خلال مجموعة من المعايير، تشمل حجم الأسطول، ومستوى التكنولوجيا، والقدرات الهجومية والدفاعية، والجاهزية القتالية، وشبكات الدعم اللوجستي، ما يجعل تقييم القوة أكثر دقة من الاعتماد على عدد القطع البحرية فقط.
1. الولايات المتحدة.. القوة البحرية الأولى عالميًا


تواصل البحرية الأمريكية احتلال المركز الأول بفضل قدرتها الفريدة على تنفيذ عمليات عسكرية بعيدة المدى في أكثر من مسرح عمليات في الوقت نفسه. وتمتلك الولايات المتحدة 232 قطعة بحرية بإزاحة إجمالية تبلغ 8.27 ملايين طن، وهي الأعلى عالميًا، إضافة إلى 11 حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية، و75 مدمرة مزودة بمنظومة “إيجيس” للدفاع الصاروخي، و71 غواصة نووية، إلى جانب نحو 344 ألف فرد.
ويمنح هذا الانتشار البحرية الأمريكية قدرة على العمل المتزامن في المحيطين الهادئ والأطلسي، والبحر الأحمر، والبحر المتوسط، والخليج العربي، رغم ما يفرضه ذلك من أعباء تشغيلية ولوجستية كبيرة.
2. الصين.. أكبر أسطول من حيث عدد القطع البحرية


تأتي الصين في المرتبة الثانية وفق مؤشر القوة، رغم امتلاكها أكبر أسطول بحري في العالم من حيث العدد، إذ يضم 405 قطع بحرية مقابل 232 فقط للولايات المتحدة، بإزاحة إجمالية تبلغ 3.19 ملايين طن.
وتشغل بكين ثلاث حاملات طائرات، بينما تبني حاملة رابعة، وتخطط لرفع العدد إلى تسع حاملات بحلول عام 2035. كما تمتلك 60 غواصة ونحو 384 ألف عسكري، وهو أكبر عدد من الأفراد بين البحريات الخمس الأولى.
ويشير التقرير إلى أن أبرز نقاط القوة الصينية تتمثل في قاعدتها الصناعية الضخمة، إذ تقدر قدرتها على بناء السفن التجارية والعسكرية بنحو 200 ضعف القدرة الأمريكية، ما يمنحها أفضلية كبيرة في أي سباق تسلح طويل الأمد.
3. روسيا.. تفوق في أسطول الغواصات


حلت روسيا في المركز الثالث، مستندة إلى قوة أسطولها من الغواصات رغم التحديات التي تواجهها في تحديث الأسطول السطحي نتيجة العقوبات وتراجع قدرات صناعة السفن.
وتضم البحرية الروسية 283 قطعة بحرية بإزاحة تصل إلى 1.43 مليون طن، إضافة إلى نحو 200 ألف عسكري و61 غواصة، من بينها 12 غواصة نووية استراتيجية.
وفي المقابل، لا تزال حاملة الطائرات الوحيدة “الأدميرال كوزنيتسوف” خارج الخدمة منذ عام 2017، وسط تقديرات تشير إلى احتمال عدم عودتها إلى الخدمة.
4. إندونيسيا.. المفاجأة الأكبر في التصنيف


جاءت إندونيسيا في المرتبة الرابعة، رغم عدم امتلاكها حاملات طائرات أو مدمرات، بفضل تصميم أسطولها بما يتناسب مع طبيعة أراضيها الأرخبيلية الممتدة عبر أكثر من 17 ألف جزيرة.
وتضم البحرية الإندونيسية 245 قطعة بحرية بإزاحة تبلغ 325 ألف طن، وتشمل أربع غواصات وسبع فرقاطات و25 كورفيت، إضافة إلى نحو 65 ألف عنصر.
ويعزز موقع إندونيسيا الجغرافي المطل على مضيقي ملقا وسوندا، وهما من أهم الممرات البحرية والتجارية في العالم، من أهميتها الاستراتيجية ويبرر تركيزها على أسطول دفاعي عالي الكفاءة.
5. كوريا الجنوبية.. التكنولوجيا والجاهزية


احتلت كوريا الجنوبية المركز الخامس بفضل امتلاكها واحدة من أكثر القوات البحرية تطورًا في آسيا، مدعومة بصناعة سفن متقدمة ومستوى مرتفع من الجاهزية العملياتية.
ويضم الأسطول الكوري الجنوبي 147 قطعة بحرية بإزاحة تبلغ 428 ألف طن، بينها 13 مدمرة و17 فرقاطة و21 غواصة، إلى جانب نحو 80 ألف عسكري.
ويحافظ هذا الأسطول على جاهزية عالية في ظل التوتر المستمر مع كوريا الشمالية، كما يستفيد من التكامل الوثيق مع القوات البحرية الأمريكية ضمن استراتيجية الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويؤكد هذا التصنيف أن القوة البحرية الحديثة لم تعد تقاس بعدد السفن فقط، بل أصبحت تعتمد على مزيج من التكنولوجيا المتقدمة، والقدرة الصناعية، والاستعداد القتالي، وإمكانية نشر القوات في مسارح عمليات بعيدة. وبينما لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بصدارة القوة البحرية العالمية، تواصل الصين تقليص الفجوة بسرعة، في وقت تبرز فيه قوى إقليمية مثل إندونيسيا وكوريا الجنوبية كلاعبين مؤثرين بفضل الاستثمار في الكفاءة والتحديث.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-14 20:08:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-14 20:08:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
