عاجل #عاجل إيران: حرس الثورة: سنواصل ردنا بالمثل على الاعتداءات الأميركية...
العرب والعالم

خلاف داخل الاتحاد الأوروبي بشأن المستوطنات.. بين فون دير لاين وكالاس يعرقل خطوات محتملة ضد “إسرائيل”

كشفت صحيفة “يوراكتيف” عن تصاعد الخلاف بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على خلفية التعامل مع ملف المستوطنات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لاتخاذ إجراءات تتماشى مع القانون الدولي.

وذكرت الصحيفة أن الخلاف بين المسؤولتين دخل مرحلة المواجهة العلنية، وسط صراع متنامٍ على الصلاحيات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن الجهة المخولة بقيادة السياسة الخارجية للتكتل، لاسيما فيما يتعلق ببحث فرض قيود أو حظر على التجارة مع المستوطنات “الإسرائيلية” المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب التقرير، تدعم كل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والسويد وأيرلندا وهولندا فرض حظر أوروبي شامل على التجارة مع المستوطنات، معتبرة أن استمرار التعامل التجاري معها يتعارض مع القانون الدولي، وأن وقف هذه التجارة يمثل خطوة ضرورية لمواءمة سياسات الاتحاد الأوروبي مع التزاماته القانونية الدولية.

وفي المقابل، تواصل كايا كالاس الضغط على المفوضية الأوروبية لاتخاذ موقف واضح من هذه القضية، بعد تعرضها لضغوط من 11 وزير خارجية في دول الاتحاد الأوروبي، وكانت قد اتهمت المفوضية في وقت سابق من العام بتعطيل إعداد المراجعة القانونية التي طلبتها في نيسان/أبريل الماضي، والخاصة بالخيارات القانونية المتاحة للتعامل مع تجارة المستوطنات.

وأوضحت “يوراكتيف” أن المفوضية الأوروبية عممت، الأسبوع الماضي، وثيقة على الدول الأعضاء تضمنت مقترحات بشأن الإجراءات الممكن اتخاذها بحق المستوطنات “الإسرائيلية”، إلا أنها لم تتضمن توصية بفرض حظر شامل، واقتصرت على عرض عدة خيارات لتقييد التجارة، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرًا على عدم حماس المفوضية للمضي في خطوات أكثر صرامة.

وأضافت أن الخلاف لا يقتصر على طبيعة الإجراءات المقترحة، بل يمتد إلى الآلية القانونية اللازمة لاعتمادها.

فالدول المؤيدة للحظر ترى أن المسألة تندرج ضمن السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، بما يسمح بإقرارها عبر الأغلبية المؤهلة، بينما تتمسك المفوضية الأوروبية باعتبارها جزءًا من السياسة الخارجية، وهو ما يتطلب إجماع الدول الأعضاء السبع والعشرين.

ووفقًا للصحيفة، فإن اعتماد مبدأ الإجماع يمنح أي دولة معارضة، مثل ألمانيا أو التشيك، حق تعطيل القرار، في حين تعارض نحو 12 دولة هذا التفسير القانوني، مستندة إلى آراء المستشارين القانونيين لمجلس الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عدد من الأكاديميين الداعمين للقضية الفلسطينية، الذين يرون أن الإجراء يمكن اعتماده بالأغلبية المؤهلة.

وأشارت “يوراكتيف” إلى أن إيطاليا، التي قد يكون موقفها حاسمًا في ترجيح كفة اعتماد القرار بالأغلبية المؤهلة، أبدت استعدادًا لدراسة هذا الخيار، في وقت يتوقع فيه أن يوجه عدد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي انتقادات للمفوضية الأوروبية، متهمين إياها بتعمد إبطاء الإجراءات الخاصة بملف المستوطنات.

ولفتت الصحيفة إلى أن المفوضية الأوروبية كانت قد اقترحت، في أيلول/سبتمبر الماضي، حزمة واسعة من العقوبات بحق “إسرائيل”، تضمنت تعليق الامتيازات التجارية التي تتمتع بها بموجب اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه المقترحات لم تنجح حتى الآن في الحصول على إجماع الدول الأعضاء، ما حال دون اعتمادها رسميًا.

ويعكس هذا الخلاف الأوروبي استمرار الانقسام داخل الاتحاد بشأن آليات التعامل مع الاستيطان “الإسرائيلي” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم تزايد المطالب داخل عدد من الدول الأوروبية باتخاذ خطوات عملية تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية، التي تعتبر المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، غير قانونية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-07-14 10:36:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-07-14 10:36:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *