عاجل #عاجل اليمن: مدير مكتب الميادين: اليمن لا يرفض المفاوضات ولكنه يريد اليوم حلاً حاسماً للحصار...
الدفاع والامن

مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل.. هل تنجح واشنطن في ردم فجوة الانسحاب والضمانات الأمنية؟

مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل.. هل تنجح واشنطن في ردم فجوة الانسحاب والضمانات الأمنية؟مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل.. هل تنجح واشنطن في ردم فجوة الانسحاب والضمانات الأمنية؟

في 14 يوليو (تموز)، اختتم لبنان وإسرائيل اليوم الأول من المفاوضات المباشرة في روما، بوساطة الولايات المتحدة، حيث وصف الجانبان المحادثات بأنها بنّاءة، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية، والترتيبات الأمنية، ومستقبل المنطقة الحدودية.

ووصف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية اجتماعات روما، التي جمعت ممثلين عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، بأنها “مثمرة”، مؤكداً أنها جرت في أجواء إيجابية.

وأوعزت الرئاسة اللبنانية إلى وفدها المفاوض بالتمسك بضرورة أن تبدأ القوات الإسرائيلية انسحابها فوراً من منطقتين تجريبيتين محددتين قبل مناقشة أي قضايا إضافية، باعتبار أن الانسحاب يمثل الخطوة الأولى لتنفيذ الاتفاق الأوسع.

وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة على سير المفاوضات، فإن الجيش اللبناني مستعد للانتشار في القرى فور انسحاب القوات الإسرائيلية. ويعتزم الوفد اللبناني الإصرار على أن يبدأ التنفيذ في المنطقتين التجريبيتين قبل توسيع العملية لتشمل مواقع أخرى لا تزال تحت الاحتلال.

ومع ذلك، لا يزال الطرفان يختلفان بصورة جوهرية حول الهدف من المفاوضات. وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن إسرائيل تسعى إلى استثمار هذه العملية للوصول إلى تفاهم سياسي أوسع قد يمهد، في نهاية المطاف، للتطبيع، في حين يؤكد لبنان أن المحادثات يجب أن تظل محصورة في الترتيبات الأمنية وتنفيذ إطار وقف إطلاق النار.

وقبل بدء اجتماعات روما، التقى وفد عسكري أمريكي كبار قادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ انسحاب إسرائيلي محتمل من إحدى المنطقتين التجريبيتين.

ويرى محللون أن الضغط الأمريكي على إسرائيل لبدء الانسحاب قد لا يتحقق إلا بعد الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني إلى واشنطن الأسبوع المقبل.

وعلى الرغم من تراجع المواجهات عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله منذ يونيو (حزيران)، فإن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ غارات جوية وعمليات هدم في جنوب لبنان.

ويؤكد لبنان أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يسبق أي نقاش حول القضايا السياسية أو الأمنية الأخرى.

في المقابل، ترى إسرائيل أن الانسحاب لا ينبغي أن يتم إلا بعد التوصل إلى ترتيبات أمنية مرضية، والحصول على ضمانات تحول دون إعادة تمركز حزب الله عسكرياً بالقرب من الحدود.

كما صرح مسؤولون إسرائيليون بأن الجيش الإسرائيلي يجب أن يتحقق من خلو المناطق المحددة من أسلحة حزب الله وبنيته التحتية العسكرية قبل أي إعادة انتشار إضافية، بينما اقترح المفاوضون اللبنانيون أن تتولى القوات الأمريكية مسؤولية إجراء عمليات التفتيش.

وأفاد موقع “أكسيوس” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي أخير، على البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، والنظر في اتخاذ خطوات مماثلة في لبنان.

وحذر ترمب من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل سوريا قد يزيد من التوترات الإقليمية ويفضي إلى مزيد من التصعيد.

وبحسب “أكسيوس”، يؤيد عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين استمرار السيطرة طويلة الأمد على الأراضي المحتلة في كل من لبنان وسوريا، بينما يدعو بعضهم إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في تلك المناطق.

ويرى منتقدون أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان تجاوزت مجرد استهداف البنية التحتية العسكرية، لتتحول إلى حملة منهجية تؤدي، بحسب وصفهم، إلى محو قرى بأكملها فعلياً، ومنع السكان المهجرين من العودة، وإحداث تغييرات جوهرية في التركيبة السكانية والجغرافية للمنطقة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح سابقاً بأن مئات الآلاف من السكان الشيعة لن يعودوا إلى جنوب لبنان، ويعتبر منتقدون أن مثل هذه التصريحات تثير مخاوف في ضوء اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

كما يتهم منتقدون الحكومة اللبنانية باتباع سياسات تستهدف حزب الله، بما يسهم، من وجهة نظرهم، في تأجيج التوترات السياسية والطائفية.

ومن بين أكثر الإجراءات الحكومية إثارة للجدل فرض قيود على أنشطة حزب الله، والسعي إلى نزع سلاحه، وطرح مشاريع لتجريم المقاومة المسلحة. ويؤكد المعارضون أن هذه القرارات تفتقر إلى توافق وطني واسع، وأسهمت في تعميق الانقسامات الداخلية في وقت يواجه فيه لبنان ضغوطاً خارجية كبيرة.

وفي 23 أبريل (نيسان) 2026، صرح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بأن لبنان لا يمكنه قبول أي اتفاق لا يضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً أو يضفي الشرعية على منطقة عازلة دائمة تمنع السكان المهجرين من العودة إلى منازلهم.

غير أنه، بعد توقيع إطار الاتفاق الحالي، دافع سلام عن هذا الترتيب، رغم انتقاد معارضين له باعتباره لا يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي.

وترى شخصيات معارضة أن الاستراتيجية التفاوضية اللبنانية تعتمد بصورة مفرطة على توقع ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً على إسرائيل، وهي استراتيجية يعتقد أصحاب هذا الرأي أنها لن تحقق النجاح.

ولا يزال لبنان يتمسك بأن يسبق الانسحاب الإسرائيلي أي مناقشات سياسية أو أمنية أوسع، بينما تؤكد إسرائيل أن الضمانات الأمنية الدائمة وآليات التحقق يجب أن تسبق أي انسحاب.

وفي نهاية المطاف، قد يتوقف نجاح أو فشل مفاوضات روما على مدى استعداد الولايات المتحدة لممارسة ضغط دبلوماسي كافٍ لتقريب وجهات النظر بين الموقفين المتباعدين. ويرى كاتب المقال أن الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران أثبت قدرة بنيامين نتنياهو على دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى خوض حرب يصفها بأنها افتقرت إلى استراتيجية واضحة للخروج منها.

ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: eurasiaar.org

تاريخ النشر: 2026-07-17 17:32:00

الكاتب: ستيفن صهيوني

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
eurasiaar.org
بتاريخ: 2026-07-17 17:32:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *