عاجل #عاجل فلسطين المحتلة: مراسل الميادين في غزة: 7 شهداء و19 إصابة في مجزرة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي باستهداف تجمع لمواطنين في مخيم النصيرات...
اقتصاد

تكلفة سندات الشرق الأوسط تقفز إلى ذروة أربع سنوات

تكلفة سندات الشرق الأوسط تقفز إلى ذروة أربع سنوات

ارتفعت تكلفة اقتراض حكومات الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2022، مع مطالبة المستثمرين بعلاوات مخاطر أكبر لشراء السندات السيادية، بحسب بيانات ومصادر نقلتها وكالة بلومبيرغ.

ويأتي ذلك في ظل انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

وأظهرت مؤشرات جي.بي مورغان أن متوسط علاوة المخاطر على الديون السيادية لدول الشرق الأوسط ارتفع خلال الأسبوع الذي أعقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن وقف إطلاق النار ربما “انتهى”، بنحو 20 نقطة أساس ليصل إلى402 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية.

حسنين مالك: الأسواق كانت متفائلة أكثر من اللازم بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، والتطورات اللاحقة بددت تلك التوقعات

ويُعد هذا المستوى الأعلى منذ ما يقرب من أربعة أعوام، كما تمثل الزيادة الأخيرة أسرع وتيرة ارتفاع لعلاوات المخاطر منذ بداية أي عام منذ 2018، في إشارة إلى إعادة تسعير المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

وقبل اندلاع الحرب، كانت جاذبية الاستثمار في أسواق الشرق الأوسط تستند إلى عوامل اقتصادية وهيكلية، من بينها الطفرة العقارية في دبي، ومشروعات التحول الاقتصادي المرتبطة برؤية السعودية 2030.

إلا أن التطورات الأخيرة دفعت المستثمرين إلى إعطاء وزن أكبر للمخاطر السياسية والعسكرية عند تقييم الأصول السيادية.

وقال حسنين مالك، رئيس إستراتيجية أسهم الأسواق الناشئة والجغرافيا السياسية لدى تيليمير، إن الأسواق كانت “متفائلة أكثر من اللازم” بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل، مشيراً إلى أن التطورات اللاحقة بددت تلك التوقعات.

وجاء ذلك بعدما شهدت الأيام الماضية جولات جديدة من المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استئناف طهران هجماتها على السفن العابرة لمضيق هرمز، ما أثار مخاوف من اضطرابات جديدة في صادرات النفط قد تزيد الضغوط الاقتصادية والمالية على دول المنطقة.

وأضاف مالك أن طهران أصبحت “تفرض واقعاً جديداً في مضيق هرمز،” معتبراً أن ارتفاع علاوات المخاطر على ديون دول مجلس التعاون الخليجي يعكس إدراك المستثمرين للمخاطر التي تواجه اقتصادات المنطقة في ظل استمرار الصراع.

وكان المستثمرون قد خفضوا علاوات المخاطر بأكثر من نصف نقطة مئوية خلال الأسبوعين التاليين للاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار في أبريل.

ومع ذلك أدى تشدد موقفي واشنطن وطهران، إلى جانب طرح كل منهما رؤى متنافسة بشأن السيطرة على المضيق، إلى انعكاس هذا الاتجاه سريعاً.

الزيادة الأخيرة تمثل أسرع وتيرة ارتفاع لعلاوات المخاطر منذ بداية أي عام منذ سنة 2018، في إشارة إلى إعادة تسعير المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية في المنطقة

وبحسب بلومبيرغ، أصبح الشرق الأوسط الأسوأ أداءً بين أسواق سندات الدولار في الأسواق الناشئة منذ اندلاع الحرب، إذ يتعين على حكومات المنطقة تقديم163 نقطة أساس إضافية فوق متوسط ديون الأسواق الناشئة الأخرى لجذب المستثمرين إلى سنداتها.

ورغم الضغوط التي تواجهها المنطقة، فإن سوق السندات العالمية للأسواق الناشئة سجل أداءً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026.

وبلغت قيمة السندات الدولية المقومة بالدولار أو اليورو التي أصدرتها الحكومات والشركات في الأسواق الناشئة نحو450 مليار دولار بين يناير ويونيو، بزيادة قدرها 15 في المئة على أساس سنوي، وفق بيانات جمعتها بلومبيرغ.

وشهدت عدة دول نشاطاً كبيراً في أسواق الدين، إذ تجاوزت قيمة الإصدارات في كل من السعودية والمكسيك وكوريا الجنوبية وبولندا وتركيا والبرازيل حاجز10 مليارات دولار لكل دولة خلال الفترة نفسها.

وجاءت هذه الطفرة في الإصدارات بعد تراجع علاوة العائد على ديون الأسواق الناشئة فوق سندات الخزانة الأميركية إلى154 نقطة أساس في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ عام 2007.

فيليب فيلدينغ: مُصدرو سندات الأسواق الناشئة يتمتعون بجودة أعلى مقارنة بأدوات دين أخرى تحمل التصنيف الائتماني نفسه

وكان ذلك مدفوعل بموجة إقبال عالمية على الأصول ذات العائد المرتفع، في ظل توقعات سابقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحول تدريجي في تدفقات المدخرات العالمية بعيداً عن الولايات المتحدة.

وقال فيليب فيلدينغ، مدير المحافظ الاستثمارية لدى فيديليتي إنترناشيونال مانجمنت، إن “جهات الإصدار في الأسواق الناشئة استفادت من الطلب القوي من المستثمرين المتخصصين.”

وأضاف “فضلا عن ذلك ثمة مستثمرين عالميين يرون أن السندات السيادية وسندات الشركات في تلك الأسواق توفر قيمة أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق المتقدمة.”

وتابع أن “العديد من مُصدري السندات في الأسواق الناشئة يتمتعون بجودة ائتمانية أعلى مقارنة بأدوات دين أخرى تحمل التصنيف الائتماني نفسه، وهو ما عزز جاذبية هذه الإصدارات لدى المستثمرين.”

وتشير مؤشرات ديون بلومبرغ إلى أن السندات الدولارية للأسواق الناشئة حققت عائدا بلغ 2.1 في المئة منذ بداية هذا العام، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف العائد الذي سجلته سندات الخزانة الأميركية خلال الفترة ذاتها.

ولكن الخبراء يقولون إن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطاً إضافية على أسواق الدين الإقليمية إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية في التصاعد.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net

تاريخ النشر: 2026-07-17 09:49:00

الكاتب: hanay shamout

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanoneconomy.net
بتاريخ: 2026-07-17 09:49:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *