عاجل #عاجل السودان: القيادة العامة للقوات المسلحة: تمكنت قواتنا من تحرير مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع...
الدفاع والامن

ترامب لا يستطيع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، لذلك يخطط للسماح للسعودية ببدء تخصيب اليورانيوم

تقرير: اتفاق نووي أمريكي يسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم ينتظر توقيع ترامب وسط مخاوف من الانتشار النووي.

موقع الدفاع العربي – 19 يوليو 2026: كشفت شبكة سي إن إن، استنادًا إلى مصادر مطلعة ووثائق اطلعت عليها، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصلت مبدئيًا إلى اتفاق نووي مع المملكة العربية السعودية يسمح لها بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، في خطوة غير مسبوقة قد تمثل تحولًا كبيرًا في سياسة واشنطن تجاه التعاون النووي مع حلفائها في الشرق الأوسط.

ووفقًا للتقرير، فإن مشروع الاتفاق، الذي ينظم الدعم الأمريكي للبرنامج النووي المدني السعودي، لا يزال بانتظار توقيع الرئيس ترامب، رغم انتهاء المفاوضات بين الجانبين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبحسب مصادر تحدثت إلى CNN، فإن الحرب الدائرة مع إيران لعبت دورًا في تأخير توقيع الاتفاق، خاصة أن إدارة ترامب بررت عملياتها العسكرية ضد طهران بأنها تهدف إلى منعها من استخدام اليورانيوم المخصب في تطوير سلاح نووي.

كما يرى بعض أعضاء الكونغرس أن البيت الأبيض يتريث في توقيع الاتفاق خشية مواجهة اعتراض من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قد يؤدي إلى إصدار قرار يمنع دخوله حيز التنفيذ.

ويرى خبراء في مجال الحد من انتشار الأسلحة النووية أن السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم قد يمنحها مستقبلاً القدرة التقنية اللازمة لإنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة نووية، إذا لم تُفرض آليات رقابة صارمة.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ضوء تصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن المملكة ستسعى إلى امتلاك سلاح نووي إذا نجحت إيران في تطوير قنبلتها النووية.

ووفقًا لـCNN، يتضمن التفاهم الأمريكي السعودي اتفاقيتين رئيسيتين، الأولى هي اتفاق التعاون النووي المدني المعروف باسم اتفاقية 123، والثانية اتفاق خاص بإجراءات الضمانات النووية.

وأكدت أربعة مصادر أن الاتفاقيتين لم تُحالَا بعد إلى الكونغرس، رغم أن القانون الأمريكي يفرض على البيت الأبيض عرضهما على المشرعين بعد توقيعهما لمراجعتهما قبل دخولهما حيز التنفيذ.

وامتنعت إدارة ترامب عن التعليق على تفاصيل الاتفاق، مكتفية بالإشارة إلى بيان أصدره وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في أكتوبر 2025 أعلن فيه انتهاء المفاوضات، مؤكدًا التوصل إلى اتفاق للتعاون النووي المدني يهدف إلى توسيع الشراكة بين البلدين ونقل التكنولوجيا النووية الأمريكية إلى السعودية مع الالتزام بمبادئ منع الانتشار النووي.

ترامب لا يستطيع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، لذلك يخطط للسماح للسعودية ببدء تخصيب اليورانيومترامب لا يستطيع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، لذلك يخطط للسماح للسعودية ببدء تخصيب اليورانيوم
صواريخ باليستية متوسطة المدى لدى الجيش السعودي من طراز Df-3

بند غير مسبوق يسمح بالتخصيب المحلي

وتشير المصادر إلى أن إدارة ترامب أبلغت عددًا من أعضاء الكونغرس في وقت سابق من العام بالخطوط العريضة للاتفاق، والذي يتضمن ترتيبات خاصة تسمح بدرجة من تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية، وربما إعادة معالجة البلوتونيوم في ظروف محددة.

ووصف أحد المطلعين هذه الصيغة بأنها “غير مسبوقة” مقارنة بالاتفاقيات النووية الأمريكية السابقة.

ورغم أن بند التخصيب يتضمن قيودًا وشروطًا أمريكية، فإن تفاصيل هذه القيود لا تزال غير معلنة.

ما هي اتفاقية 123؟

تعد اتفاقية 123 الإطار القانوني الأساسي الذي يسمح للشركات أو الحكومة الأمريكية بنقل المواد النووية والتكنولوجيا والمعدات إلى برامج نووية مدنية في دول أخرى.

لكن الاتفاقية لا تمنح تلقائيًا جميع التقنيات الحساسة، إذ تخضع عمليات نقل المواد والتكنولوجيا لمراجعات وموافقات إضافية من السلطات الأمريكية.

ومن أكثر النقاط المثيرة في الاتفاق، بحسب CNN، أن السعودية لن تكون ملزمة بالانضمام إلى البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يمنح مفتشي الوكالة صلاحيات أوسع لإجراء عمليات تفتيش مفاجئة والتحقق من عدم وجود أنشطة نووية سرية.

وبدلًا من ذلك، ستعتمد الضمانات على اتفاق ثنائي بين الولايات المتحدة والسعودية، مع مشاركة محدودة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتعتبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجهة الأممية المسؤولة عن مراقبة التزام الدول بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، عبر التفتيش الميداني، والمراقبة التقنية، وتحليل البيانات المفتوحة.

ويختلف الاتفاق المقترح بصورة واضحة عن الاتفاق النووي الذي وقعته الولايات المتحدة مع الإمارات العربية المتحدة عام 2009، والذي وافقت أبوظبي بموجبه على التخلي نهائيًا عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم، إلى جانب قبولها البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويصف خبراء الحد من الانتشار النووي الاتفاق الإماراتي بأنه “المعيار الذهبي” للتعاون النووي السلمي.

خبراء يحذرون من المخاطر

قالت كيلسي دافنبورت، مديرة سياسات منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح، إن البروتوكول الإضافي صُمم أساسًا بعد أن ثبت أن أنظمة الضمانات التقليدية غير كافية لمنع بعض الدول من تطوير برامج نووية عسكرية سرية.

أما أندريا ستريكر، نائبة مدير برنامج منع الانتشار في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فرأت أن السماح بالتخصيب داخل السعودية دون البروتوكول الإضافي يمنح الوكالة الدولية صلاحيات أقل لتفتيش المواقع غير المعلنة، معتبرة أن هذه المرحلة تستوجب تعزيز معايير الرقابة لا تخفيفها.

وحذرت كذلك من أن امتلاك السعودية لمنشآت تخصيب، حتى لو كانت تحت إدارة أمريكية، قد يؤدي مستقبلًا إلى سيطرة الرياض عليها أو الاستفادة من الخبرات المكتسبة لتطوير منشآت أخرى، مستشهدة بتجربة البرنامج النووي الباكستاني الذي انطلق عبر خبرات وتقنيات أجهزة الطرد المركزي.

في المقابل، رأى أستاذ القانون النووي بجامعة ألاباما دان جوينر أن الاتفاق الثنائي قد يشكل وسيلة معقولة لتعزيز الضمانات الحالية، مشيرًا إلى أن تقييم فعاليته يعتمد على البنود النهائية التي لم تُنشر بعد.

وأضاف أن التعاون النووي مع السعودية قد يحقق مكاسب استراتيجية واقتصادية للولايات المتحدة، من خلال دعم صناعة الطاقة النووية الأمريكية ومنع توجه الرياض إلى روسيا أو الصين للحصول على التكنولوجيا النووية بشروط أقل صرامة.

لكن خبراء آخرين حذروا من أن اعتماد ترتيبات رقابية خاصة مع السعودية قد يفتح الباب أمام روسيا والصين لإبرام اتفاقيات مشابهة مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى إضعاف منظومة منع الانتشار النووي الدولية التي تقودها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-19 22:52:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-19 22:52:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *