نشرت شركة Tornyol الفرنسية الناشئة مقطع فيديو يختبر طائرة بدون طيار مصغرة قادرة على اكتشاف الحشرات الطائرة ومهاجمتها تلقائيًا. تم تصوير الفيديو ضمن برنامج التسريع Y الموحد، وسرعان ما انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي. حتى الآن، لم تنجح الطائرة بدون طيار في إسقاط بعوضة، بل فراشة كبيرة، لكن المطورين يعتبرون هذا أول تأكيد لوظيفة التكنولوجيا.
كيف تميز الطائرة بدون طيار البعوضة عن النحلة؟
يزن الجهاز حوالي 40 جرامًا، وهو ما يعادل تقريبًا حفنة صغيرة من المكسرات. وبدلاً من الكاميرات المعقدة، اعتمد المهندسون على الصوتيات. يتم تركيب السونار بالموجات فوق الصوتية والميكروفونات الحساسة على متن الطائرة.
بين الرحلات الجوية، تعود الطائرة بدون طيار إلى المحطة الأساسية، حيث يتم شحنها وإعدادها للإطلاق التالي، وبعد ذلك يتم إرسالها مرة أخرى للقيام بدوريات في المنطقة.
أثناء الطيران، ترفرف الحشرات المختلفة بأجنحتها بترددات مختلفة. يسجل السونار إزاحة دوبلر للإشارة المنعكسة، وتقوم الخوارزميات بتحليل البيانات المستقبلة وتحديد نوع الهدف. إذا اكتشف النظام بعوضة، تدخل الطائرة بدون طيار في وضع الاعتراض. وفقًا للمطورين، يمكنه إما إسقاط الحشرة بجسمها أو تدميرها باستخدام مراوح دوارة. يجب أن يتجاهل الجهاز الحشرات النافعة مثل النحل.
لماذا هناك حاجة لمثل هذه الطائرات بدون طيار؟
ويعتقد تورنيول أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تصبح بديلاً للمبيدات الحشرية الكيميائية. بدلاً من معالجة المنطقة بأكملها، تقوم الطائرة بدون طيار بتدمير آفات مختارة فقط. من المحتمل أن يقلل هذا من التأثير البيئي ويساعد في الحفاظ على الحشرات الأخرى.
وبالإضافة إلى ذلك، يحمل البعوض أمراضاً خطيرة، بما في ذلك الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا. وإذا أثبت النظام فعاليته، فمن الممكن استخدامه ليس فقط لمكافحة الحشرات المزعجة، ولكن أيضًا كعنصر لحماية السكان في المناطق التي ترتفع فيها مخاطر الإصابة بمثل هذه العدوى.
ولا تزال هناك أسئلة أكثر من الإجابات
وعلى الرغم من الفكرة المثيرة للاهتمام، إلا أن التكنولوجيا لا تزال في مراحلها الأولى. وفي الفيديو المنشور، تضرب الطائرة بدون طيار فراشة كبيرة وبطيئة نسبيا، في حين أن البعوض العادي أصغر بكثير وأسرع وأكثر قدرة على المناورة.
ومن غير الواضح أيضًا مدى جودة عمل النظام في الهواء الطلق. الرياح والأمطار والنباتات الكثيفة وعدد كبير من الحشرات الطائرة في نفس الوقت والتداخلات الأخرى يمكن أن تؤدي إلى تعقيد عملية اكتشاف الهدف واعتراضه بشكل خطير. حتى الآن، لم تقدم الشركة اختبارات مستقلة تؤكد الفعالية المعلنة في الظروف الحقيقية.
ومع ذلك، فقد جذب المشروع الانتباه بالفعل بنهجه غير المعتاد. فبدلاً من أساليب المكافحة الجينية أو الرش الجماعي للمبيدات الحشرية، يقترح تورنيول استخدام طائرات بدون طيار مستقلة تقوم بدوريات مستقلة في المنطقة وتدمر البعوض فقط. وإذا أثبتت التكنولوجيا فعاليتها خارج المختبر، فقد تصبح أداة جديدة لمكافحة الحشرات الماصة للدماء في المدن والمناطق الترفيهية.

