العلوم و التكنولوجيا

تم إنشاء أول حلقة ذكية تراقب الصحة بناءً على العرق

bbcorp

طور مهندسون في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو حلقة ذكية يمكنها تتبع كيمياء الجسم من خلال عرق الأصابع. ووصفوا إنشاء أول جهاز متكامل تمامًا للمراقبة البيوكيميائية اليومية في مقال نشر في المجلة اتصالات الطبيعة.

وعلى عكس معظم الحلقات الذكية الحديثة، التي تجمع بيانات عن معدل ضربات القلب أو درجة حرارة الجسم أو النشاط البشري، فإن التطور الجديد يحلل التركيب الجزيئي للعرق. يمكن للجهاز مراقبة ما يصل إلى أربع مواد من أصل ستة مواد محتملة في وقت واحد: الجلوكوز والكيتونات وفيتامين C وحمض البوليك واللاكتات والكحول.

في السابق، ابتكر الباحثون أجهزة استشعار للعرق يمكن ارتداؤها لتحليل المواد الفردية، لكنها في أغلب الأحيان اتخذت شكل أساور أو ملصقات أو ألواح مرنة. يعتقد مؤلفو العمل الجديد أنهم نجحوا في إنشاء أول حلقة ذكية متكاملة تمامًا لتحليل العرق المستمر متعدد المعلمات.

وقال تاموغنا ساها، المؤلف الأول للدراسة وزميل ما بعد الدكتوراه في مختبر جوزيف وانغ: “توفر الحلقات التجارية معلومات فيزيائية حيوية فقط، لكنها تفتقر إلى المعلومات الجزيئية حول العلامات البيوكيميائية التي من شأنها أن توفر نظرة أعمق على صحة الشخص”.

الحلبة تحلل العرق بدون تدريب

عادةً، يجب على الشخص أن يمارس نشاطًا بدنيًا لإنتاج ما يكفي من العرق. ومع ذلك، فإن الجهاز الجديد لا يتطلب ذلك. تجمع الحلقة بشكل مستقل كميات صغيرة من السائل من سطح الجلد باستخدام هيدروجيل خاص.

يعمل هذا البوليمر الناعم من خلال عملية التناضح، وهي عملية ينتقل فيها الماء من منطقة ذات تركيز سائل أعلى إلى منطقة ذات تركيز أقل. وقارن الباحثون مبدأ التشغيل بحركة الماء من جذور النباتات إلى الأوراق.

يتم إرسال العرق المتجمع إلى أجهزة استشعار كهروكيميائية مصغرة داخل الحلقة. فهي تحدد تركيز المواد المختلفة، وبعد ذلك يتم نقل المعلومات لاسلكيًا إلى تطبيق على الهاتف الذكي.

ولجعل القياسات أكثر دقة لشخص معين، استخدم العلماء المعايرة الفردية. يسمح لك بمراعاة خصائص جسم المالك وتتبع ليس فقط القيم الفردية، ولكن أيضًا التغييرات في المؤشرات بمرور الوقت.

يمكن أن يحل العرق محل بعض الاختبارات المعتادة

ويعتقد الباحثون أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تكون مفيدة في المقام الأول في المواقف التي يكون فيها من المهم مراقبة عملية التمثيل الغذائي باستمرار. على سبيل المثال، مراقبة مستويات الجلوكوز والكيتون في نفس الوقت يمكن أن تساعد الأشخاص المصابين بالسكري على فهم التغيرات في حالة الجسم بشكل أفضل.

وقال جوزيف وانج، الذي قاد الدراسة: “إن الحلقة التي تلتقط المعلومات الجزيئية الديناميكية في الوقت الحقيقي ستكون مفيدة للغاية لاتخاذ قرارات مستنيرة فيما يتعلق بالصحة والتغذية وأسلوب الحياة”.

في الاختبارات التي أجريت على متطوعين أصحاء وأشخاص مصابين بداء السكري من النوع الأول، تطابقت قراءات الجلوكوز في الحلقة مع قراءات أنظمة مراقبة الجلوكوز المستمرة التجارية. وكانت قياسات الكيتون متوافقة أيضًا مع أجهزة قياس السكر في الدم التقليدية.

جهاز مدمج يعمل بالطاقة الذاتية

حلقة ذكية
الصورة: ديفيد بايلوت / كلية الهندسة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو جاكوبس

لا تزال الحلقة التي تم إنشاؤها نموذجًا أوليًا، ولكنها تجمع بالفعل جميع المكونات الرئيسية للجهاز القابل للارتداء في المستقبل: أجهزة الاستشعار وإلكترونيات معالجة البيانات وبطارية مرنة.

شحنة واحدة تدوم حوالي 12 ساعة. واللوحة الإلكترونية داخل الحلقة أصغر من العملة المعدنية، ويبلغ قطرها حوالي 2.5 سم، والغلاف الخارجي مصنوع من البوليمر باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وفقا للعلماء، فإن السمة الرئيسية للتطور هي الانتقال من التتبع التقليدي للمعلمات الفيزيائية للجسم إلى تحليل عملياته الكيميائية. وفي المستقبل، يمكن لهذه الأجهزة أن تكمل طرق مراقبة الصحة التقليدية وتعطي الناس المزيد من المعلومات حول كيفية تأثير النظام الغذائي والأدوية وخيارات نمط الحياة على الجسم طوال اليوم.

اشترك واقرأ “العلم” في

الأعلى


المصدر الأصلي: naukatv.ru

مقالات ذات صلة