عاجل #عاجل إيران: غريب آبادي: الأميركيون هم من طلبوا منا إجراء حوار كما أبلغونا عبر عمان أنهم لن يقوموا بأعمال عسكرية ضدنا...
الدفاع والامن

هل تقترب المواجهة؟ الصين تنشر 11 مقاتلة شبحية من طراز J-20 في قواعد جوية قريبة من الحدود الهندية

صور أقمار صناعية تكشف انتشار مقاتلات J-20 الصينية قرب الحدود مع الهند.

موقع الدفاع العربي – 28 يوليو 2026: كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن قيام سلاح الجو التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني بنشر 11 مقاتلة شبحية من طراز J-20، المعروفة باسم “التنين الجبار”، في قاعدتين جويتين استراتيجيتين تقعان بالقرب من خط السيطرة الفعلي (LAC) الفاصل بين الصين والهند، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الصيني بتعزيز حضوره الجوي على الجبهة الحدودية الحساسة.

وأظهرت الصور أن المقاتلات توزعت بين قاعدة هوتان الجوية في منطقة شينجيانغ، حيث تم رصد سبع طائرات J-20، وقاعدة دامكسونغ الجوية في إقليم التبت، التي احتضنت أربع مقاتلات إضافية.

وتتمتع قاعدة هوتان بموقع ذي أهمية عملياتية كبيرة، إذ تبعد نحو 389 كيلومتراً شمال شرق مدينة لاه، وحوالي 245 كيلومتراً من مطار دولات بيغ أولدي التابع للقوات الجوية الهندية في شرق لاداخ، ما يجعلها نقطة انطلاق مناسبة لمراقبة التحركات الجوية والعسكرية في القطاع الغربي من الحدود.

أما قاعدة دامكسونغ الواقعة في محافظة لاسا بالتبت، فتقع على مسافة تقارب 344 كيلومتراً شمال غرب منطقة تافانغ في ولاية أروناتشال براديش الهندية، وهو ما يمنح الصين قدرة على تغطية القطاع الشرقي من الحدود المتنازع عليها.

هل تقترب المواجهة؟ الصين تنشر 11 مقاتلة شبحية من طراز J-20 في قواعد جوية قريبة من الحدود الهنديةهل تقترب المواجهة؟ الصين تنشر 11 مقاتلة شبحية من طراز J-20 في قواعد جوية قريبة من الحدود الهندية
طائرة تشنغدو J-20 الشبحية الصينية &Ndash; ويكيبيديا

ويُنظر إلى هذا الانتشار على أنه مؤشر إضافي على اتساع الفارق في مجال مقاتلات الجيل الخامس بين الصين والهند. فبينما تمتلك بكين أسطولاً متنامياً من المقاتلات الشبحية، لا تزال نيودلهي تفتقر إلى أي مقاتلة شبحية من الجيل الخامس في الخدمة الفعلية.

ورغم استمرار العمل على مشروع المقاتلة الشبحية الهندية AMCA، فإن التقديرات تشير إلى أن دخوله الخدمة ما يزال يحتاج إلى سنوات عديدة. وفي الوقت الراهن يعتمد سلاح الجو الهندي بشكل رئيسي على مقاتلات الجيل الرابع المتقدم، وعلى رأسها “رافال” الفرنسية و”سوخوي-30 إم كي آي” الروسية، إضافة إلى طائرات أقدم مثل “ميراج 2000″ و”ميغ-29”.

في المقابل، تشير تقديرات حديثة إلى أن الصين قد تمتلك بحلول نهاية عام 2026 ما يقارب 500 مقاتلة J-20 في الخدمة التشغيلية. كما أفادت تقارير بأن بكين رفعت وتيرة الإنتاج بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مع تقديرات بوصول الإنتاج السنوي إلى نحو 120 طائرة بحلول أواخر عام 2025.

وتعزز هذه الأرقام توقعات المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، الذي رجّح أن تتمكن الصين من نشر نحو 1000 مقاتلة J-20 بحلول عام 2030، وهو ما قد يمنحها واحدة من أكبر أساطيل المقاتلات الشبحية في العالم.

ويمنح انتشار هذه المقاتلات قرب خط السيطرة الفعلي الصين قدرة أكبر على الحفاظ على وجود جوي دائم فوق المناطق الحدودية المتنازع عليها، كما يوفر مرونة عملياتية أوسع لتنفيذ مهام الاعتراض والسيادة الجوية والرد السريع في حال تصاعد التوترات مع الهند. ويشير ذلك إلى أن بكين لا تكتفي بتعزيز قواتها البرية في الهيمالايا، بل تعمل أيضاً على بناء مظلة جوية متقدمة قادرة على دعم أي تحرك عسكري محتمل على طول الحدود المتنازع عليها.

هل تقترب المواجهة؟ الصين تنشر 11 مقاتلة شبحية من طراز J-20 في قواعد جوية قريبة من الحدود الهنديةهل تقترب المواجهة؟ الصين تنشر 11 مقاتلة شبحية من طراز J-20 في قواعد جوية قريبة من الحدود الهندية
مقاتلة صينية من طراز J-20 تعرض صواريخها في مخزن الأسلحة الداخلي. الصورة: Cgtn

وتُعد المقاتلة الصينية J-20 “التنين الجبار” أول مقاتلة شبحية من الجيل الخامس تدخل الخدمة في آسيا، وهي تمثل حجر الأساس في استراتيجية الصين لبناء قوة جوية قادرة على منافسة الولايات المتحدة. طورتها شركة “تشنغدو للطائرات” (Chengdu Aircraft Corporation)، ودخلت الخدمة العملياتية عام 2017، بينما شهدت السنوات الأخيرة تحسينات كبيرة على مستوى المحركات والإلكترونيات وأنظمة الاستشعار.

صُممت الطائرة وفق مفهوم التخفي الشامل، حيث تتميز ببدن انسيابي مع مقدمة حادة وحواف مائلة ومداخل هواء تفوق سرعة الصوت من نوع DSI، إضافة إلى طلاءات ماصة للموجات الرادارية ومقصورات داخلية للأسلحة، ما يقلل بشكل كبير من بصمتها الرادارية مقارنة بالمقاتلات التقليدية. ورغم أن مستوى تخفيها لا يزال محل نقاش بين الخبراء، فإنها تُعد من أكثر المقاتلات الشبحية تطورًا خارج الولايات المتحدة.

يبلغ طول الطائرة نحو 20.4 مترًا، ويصل باع جناحيها إلى 13.5 مترًا، بينما يبلغ ارتفاعها قرابة 4.45 متر. ويقدر وزنها الفارغ بحوالي 19 طناً، فيما يصل وزن الإقلاع الأقصى إلى نحو 37 طناً، ما يجعلها أكبر حجماً من مقاتلات مثل F-35 ورافال، وقريبة في الحجم من F-22 الأمريكية.

تعتمد النسخ الحديثة على محركين صينيين من طراز WS-15 عاليي الدفع، بعد سنوات من استخدام محركات روسية AL-31 أو المحرك الصيني WS-10C. ويوفر محرك WS-15 قوة دفع تقدر بنحو 180 كيلو نيوتن مع الحارق اللاحق، ويُعتقد أنه يمنح الطائرة قدرة التحليق بسرعة فوق صوتية دون استخدام الحارق اللاحق (Supercruise)، وهي ميزة أساسية لمقاتلات الجيل الخامس.

تبلغ السرعة القصوى للطائرة حوالي 2 ماخ، أي ما يقارب 2,470 كيلومتراً في الساعة، بينما يصل سقفها التشغيلي إلى نحو 20 ألف متر. ويقدر مداها القتالي بأكثر من 2,000 كيلومتر دون التزود بالوقود، في حين يتجاوز مدى الانتقال 5,500 كيلومتر باستخدام خزانات وقود خارجية، مع إمكانية التزود بالوقود جواً، ما يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى فوق غرب المحيط الهادئ أو بحر الصين الجنوبي أو الحدود مع الهند.

وتضم الطائرة راداراً متطوراً يعمل بتقنية AESA يعرف باسم Type 1475، يضم مئات أو آلاف وحدات الإرسال والاستقبال، ويتميز بقدرته على تتبع عدد كبير من الأهداف الجوية والبرية والبحرية في وقت واحد، مع مقاومة عالية للتشويش الإلكتروني واحتمالية منخفضة للاعتراض الإلكتروني.

كما زُودت بمنظومة بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء IRST أمام قمرة القيادة، تسمح باكتشاف الطائرات دون تشغيل الرادار، إضافة إلى نظام استشعار كهروبصري موزع يوفر تغطية شبه كاملة بزاوية 360 درجة حول الطائرة، ما يعزز الوعي الميداني للطيار.

وتتمتع J-20 بمنظومة حرب إلكترونية متقدمة تشمل التحذير من الرادارات والصواريخ، والتشويش الإلكتروني، وإطلاق الشعلات الحرارية والرقائق المعدنية، إلى جانب أنظمة متطورة لدمج البيانات الواردة من مختلف المستشعرات وعرضها بصورة موحدة للطيار، بما يرفع من سرعة اتخاذ القرار أثناء القتال.

وتضم الطائرة ثلاث حجرات داخلية للأسلحة، واحدة رئيسية أسفل البدن واثنتان صغيرتان على جانبي مداخل الهواء. ويمكنها حمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز PL-15 المزودة برادار نشط ويقدر مداها بأكثر من 200 كيلومتر، إلى جانب صواريخ PL-10 قصيرة المدى عالية المناورة والمزودة بباحث تصوير حراري، كما تشير تقارير إلى دمجها مع الصاروخ بعيد المدى PL-17 الذي يعتقد أن مداه قد يتجاوز 400 كيلومتر لاستهداف طائرات الإنذار المبكر وناقلات الوقود والطائرات الداعمة.

ويمكن للطائرة حمل ذخائر جو-أرض موجهة وقنابل دقيقة وصواريخ مضادة للسفن عند تنفيذ مهام الهجوم، سواء داخل الحجرات للحفاظ على خاصية التخفي أو على نقاط تعليق خارجية عند عدم الحاجة إلى البصمة الرادارية المنخفضة، مما يزيد من الحمولة إلى ما يتجاوز 11 طناً.

ورغم أن التصميم الأساسي يركز على التفوق الجوي، فإن J-20 تطورت تدريجياً إلى منصة متعددة المهام قادرة على تنفيذ عمليات الاعتراض بعيد المدى، وضرب الأهداف الأرضية، والهجوم البحري، والاستطلاع الإلكتروني، والعمل كمركز قيادة جوي ينسق بين المقاتلات والطائرات المسيرة ضمن مفهوم الحرب الشبكية.

وتشير تقديرات غربية إلى أن الصين تمتلك حالياً أكبر أسطول تشغيلي من المقاتلات الشبحية خارج الولايات المتحدة، مع استمرار إنتاج J-20 بمعدلات مرتفعة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز التفوق الجوي الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتوفير قدرة ردع متقدمة في مواجهة القوات الجوية المنافسة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-28 15:40:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-28 15:40:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *