عاجل #عاجل العراق: مراسل الميادين بلاس: هجمات على مدينة اربيل والسليمانية خلال ال24 ساعة الماضية استهدفت الجماعات الإيرانية الانفصالية...
اقتصاد

هل يتخلى الاحتياطي الفيدرالي عن نهج القرارات المتوقعة؟.. اجتماع هذا الأسبوع قد يرسم ملامح مرحلة جديدة

يترقب المستثمرون حول العالم اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع وسط تساؤلات متزايدة بشأن ما إذا كان البنك المركزي يتجه إلى إنهاء نهجه التقليدي القائم على التمهيد المسبق لقرارات أسعار الفائدة، والدخول في مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من المرونة والمفاجآت في صنع السياسة النقدية.

هل يتخلى الاحتياطي الفيدرالي عن نهج القرارات المتوقعة؟.. اجتماع هذا الأسبوع قد يرسم ملامح مرحلة جديدة

ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد تزايدت التكهنات في الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة عقب الاجتماع، في تحول يعكس تغير توقعات المستثمرين بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الخليج وارتفاع أسعار النفط، وهو ما يضع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام أول اختبار حقيقي لفلسفته في إدارة السياسة النقدية.

احتمالات زيادة الفائدة

على مدار السنوات الماضية، اعتاد الاحتياطي الفيدرالي إعداد الأسواق مسبقًا لأي تغيير في أسعار الفائدة عبر تصريحات مسؤولي البنك وإشاراتهم المتكررة، الأمر الذي جعل قراراته نادرًا ما تشكل مفاجأة.

لكن المشهد يبدو مختلفًا هذه المرة، إذ رفعت الأسواق تقديراتها لاحتمال رفع الفائدة في ختام اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي يستمر يومين، لتصل إلى نحو 34% وفق مؤشر FedWatch التابع لبورصة شيكاغو التجارية، بعدما كانت لا تتجاوز 16% قبل أسبوع واحد.

ويعزى هذا التحول إلى تصاعد التوترات العسكرية في الخليج العربي، وما صاحبها من ارتفاع في أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل.

نهج جديد أقل قابلية للتنبؤ

كان آخر ما صدر عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قبل دخولهم فترة الصمت الإعلامي يشير إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مراقبة التضخم وإبقاء خيار الرفع قائمًا إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.

إلا أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يتبنى رؤية مختلفة نسبيًا، إذ يؤكد باستمرار ضرورة عدم حسم نتائج الاجتماعات مسبقًا، وأن يدخل صناع القرار كل اجتماع بعقلية منفتحة تسمح بمراجعة المستجدات قبل اتخاذ القرار النهائي.

ويرى مراقبون أن هذا النهج يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، لكنه في المقابل يقلل من قدرة الأسواق على توقع خطواته المستقبلية.

مخاوف من ردود فعل متسرعة

ورغم المزايا التي يوفرها النهج الجديد، يحذر عدد من الاقتصاديين من أن الإفراط في الاستجابة للأحداث قصيرة الأجل قد يمنح الأسواق انطباعًا بأن الاحتياطي الفيدرالي أصبح أكثر تفاعلًا مع الأخبار اليومية وأقل اعتمادًا على الاتجاهات الاقتصادية طويلة المدى.

ويطرح هذا التساؤل نفسه بقوة: هل يستحق ارتفاع أسعار النفط بنحو 10 دولارات خلال فترة وجيزة، خاصة بعد تراجع جزء كبير من هذه الزيادة لاحقًا، تغيير مسار السياسة النقدية الذي كان مخططًا له قبل أيام قليلة فقط؟

ومن المتوقع أن يواجه وارش هذا السؤال خلال المؤتمر الصحفي الذي يعقب الاجتماع، حيث سيُطلب منه توضيح الأسس التي استند إليها القرار، سواء تم رفع الفائدة أو تثبيتها.

المفاجأة ليست المشكلة

يرى بيل إنجلش، كبير الاقتصاديين السابق في الاحتياطي الفيدرالي والأستاذ الحالي في كلية ييل للإدارة، أن الأسواق ستتفاجأ في جميع الأحوال، سواء قررت اللجنة رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها، نظرًا لأن احتمالات كل سيناريو لا تزال متقاربة.

ويؤكد إنجلش أن اتخاذ قرار يخالف توقعات الأسواق ليس أمرًا مقلقًا في حد ذاته، لكنه يشدد على أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب تفسير واضح للأسباب التي دفعت الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ قراره، لأن ذلك قد يدفع المستثمرين إلى ردود فعل حادة وغير محسوبة.

مقارنة بالموقف الأوروبي

في المقابل، اختار البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن التقلبات السريعة في أسعار النفط خلال النزاعات الجيوسياسية لا ينبغي أن تدفع البنوك المركزية إلى اتخاذ قرارات متسرعة، معتبرة أن تلك التحركات قد تكون مؤقتة ولا تعكس تغيرًا دائمًا في اتجاه الاقتصاد.

تاريخ المفاجآت

شهدت العقود الماضية عددا محدودا من القرارات المفاجئة للاحتياطي الفيدرالي، وغالبًا ما جاءت في ظروف استثنائية.

فخلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم مع بداية جائحة كورونا في عام 2020، عقد البنك اجتماعات طارئة انتهت بخفض كبير لأسعار الفائدة بهدف احتواء تداعيات الأزمات وطمأنة الأسواق.

كما شهد يونيو 2022 واحدة من أبرز المفاجآت عندما رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية لمواجهة التضخم المرتفع، رغم أن القرار سبقه تسريب إعلامي غيّر توقعات المستثمرين في اللحظات الأخيرة.

دروس من أزمات سابقة

ويستحضر مراقبو الأسواق اجتماع سبتمبر 2008، الذي عُقد بعد يومين فقط من انهيار بنك “ليمان براذرز”، عندما قرر الاحتياطي الفيدرالي عدم خفض أسعار الفائدة رغم الأزمة المالية، مفضلا التريث حتى تتضح الصورة الاقتصادية.

كما لا تزال الأسواق تتذكر ما عرف بـ”نوبة الغضب” في مايو 2013، عندما لمح رئيس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك بن برنانكي إلى إمكانية تقليص برنامج شراء السندات، وهو ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق المال وارتفاع حاد في عوائد السندات.

وقد تركت تلك التجربة أثرًا واضحًا على جيروم باول، الذي أكد لاحقًا أنه يفضل ألا يتخذ الاحتياطي الفيدرالي أي قرار لا تتوقعه الأسواق، قائلا إن السيناريو المثالي بالنسبة له هو أن تصل احتمالات القرار في الأسواق إلى 100% قبل الإعلان عنه.

ملامح المرحلة المقبلة

يرى محللون أن اجتماع هذا الأسبوع لن يكون مجرد اجتماع اعتيادي لتحديد أسعار الفائدة، بل يمثل اختبارًا مهمًا لمعرفة ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وارش سيتبنى بالفعل نهجًا أكثر استقلالية وأقل ارتباطًا بتوقعات الأسواق، أم أنه سيواصل السياسة التقليدية التي تعتمد على التمهيد المسبق وتجنب المفاجآت حفاظًا على استقرار الأسواق المالية.






■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-07-28 04:55:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-07-28 04:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *