وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن مقاتلات J-16 صينية خاضت، الأحد، تدريبات اشتباك جوي أمام مقاتلات رافال المصرية، بعد أن قطعت القوة الجوية الصينية مسافة تتجاوز 6000 كيلومتر من الصين إلى مصر خلال نحو تسع ساعات من الطيران المتواصل، مع الاستعانة بالتزود بالوقود في الجو. ووصلت الطائرات إلى قاعدة جوية مصرية يوم الجمعة، ضمن تشكيل ضم أيضًا طائرات للتزود بالوقود والمراقبة ومروحيات.
ونقلت الصحيفة عن طيار صيني إشادته بالمستوى الذي أظهره الطيارون المصريون، مشيرًا إلى أن الانضباط خلال التدريب، والتنسيق بين أفراد الأطقم، والمهارات القتالية العالية تركت انطباعًا قويًا لدى الجانب الصيني. وأضاف أن التدريبات أتاحت للطرفين فرصة لاكتساب الخبرات وتبادل أساليب العمل.
وترى «يسرائيل هيوم» أن المناورات تحمل دلالة تتجاوز التعاون العسكري بين القاهرة وبكين، معتبرة أنها تمنح الصين فرصة لاختبار مقاتلاتها وتكتيكاتها في مواجهة مقاتلات غربية متقدمة، وفي مقدمتها رافال الفرنسية. كما تعكس، وفق الصحيفة، اتساع هامش التعاون العسكري المصري مع بكين، رغم استمرار اعتماد القوات المسلحة المصرية بدرجة كبيرة على منظومات وتسليح أمريكي الصنع.
وفي سياق متصل، سلطت منصة «كيكار هاشبات» الضوء على النشاط العسكري الصيني في مصر تحت عنوان يشير إلى قرب هذه التطورات من إسرائيل، معتبرة أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع عن كثب التحركات العسكرية المصرية، ولا سيما مع تصاعد الاهتمام بالوضع الأمني في سيناء وظهور حضور عسكري صيني لافت في المنطقة.
ووصف التقرير المناورات بأنها حدث استثنائي، مشيرًا إلى أنها تجري في وقت تنشغل فيه إسرائيل بالتهديدات التقليدية القادمة من جبهتي سوريا ولبنان، بينما تتطور تدريجيًا أنماط جديدة من التعاون العسكري في محيطها الإقليمي.

وبحسب التقرير، بدأت المناورات، تحت اسم “نسور الحضارة 2026″، رسميًا في 22 أغسطس، وشملت تدريبات قتال جوي فردي «واحد ضد واحد» بين المقاتلات الصينية من طراز J-16 والمقاتلات المصرية، بما في ذلك رافال وميغ-29. واعتبرت المنصة أن هذا النوع من التدريب يمثل مواجهة نادرة بين مقاتلات متقدمة تنتمي إلى عائلة مقاتلات الجيل الرابع والجيل 4++، ويمنح الجانبين فرصة لاختبار الأداء والتكتيكات في سيناريوهات قتالية واقعية.
وتأتي هذه المناورات الجوية المصرية الصينية في توقيت لافت، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن اهتمام القاهرة بتعزيز قدراتها القتالية عبر الحصول على مقاتلات صينية حديثة من الجيلين الرابع والخامس، وعلى رأسها J-10C/J-10CE وJ-35 الشبحية. ويرى مراقبون أن مشاركة مقاتلات J-16 في التدريبات تمنح القوات الجوية المصرية فرصة مهمة للتعرف بصورة عملية على التكتيكات الصينية وقدرات مقاتلاتها، في وقت يتزايد فيه مستوى التعاون العسكري بين القاهرة وبكين. كما قد تعكس المناورات توجهًا مصريًا نحو تنويع مصادر التسليح وتعزيز خياراتها في مجال المقاتلات المتقدمة، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم أي صفقة أو اتخاذ قرار رسمي بشأن شراء هذه الطائرات.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي:
www.defense-arabic.com
تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-27 18:46:00
كاتب المصدر:
نور الدين
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.