🚨 تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب
عين على العدو

كلفة الاحتياط أغلى مما توقعت إسرائيل… 53 ألف شيكل شهريًا للجندي

bbcorp

مدار نيوز، نشر بـ 2026/08/26 الساعة 1:59 صباحًا

مدار نيوز \

أظهرت معطيات إسرائيلية رسمية أن الكلفة الاقتصادية لاستمرار الاعتماد الواسع على قوات الاحتياط خلال الحرب أعلى بكثير من التقديرات السابقة، إذ تبلغ الكلفة الشهرية المتوسطة لخدمة جندي احتياط يهودي غير حريدي نحو 53 ألف شيكل، مقابل نحو 26 ألف شيكل للجندي النظامي من الفئة نفسها.

وبحسب تقرير جديد أعدّه كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، استنادًا إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية وسلطة الضرائب، فإن التقديرات السابقة قللت من الكلفة الفعلية لاستدعاء قوات الاحتياط، بعدما افترضت أن تركيبتهم الاقتصادية تشبه عموم العاملين في إسرائيل.

ويأتي التقرير بعد قرابة ثلاثة أعوام على بدء حرب الإبادة على غزة، فيما لا يزال جنود نظاميون واحتياط يؤدون مهمات عسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان وسورية، رغم انخفاض حدة الحرب مقارنة بمراحلها الأولى.

تقديرات سابقة قلّلت من الكلفة

وكان تقرير سابق لكبير الاقتصاديين، صدر مطلع عام 2024، قد قدر الكلفة الاقتصادية الشهرية لخدمة رجل يهودي غير حريدي في الاحتياط، بين سن 22 و30 عامًا، بنحو 33 ألف شيكل، فيما قُدرت كلفة من تتراوح أعمارهم بين 31 و39 عامًا بنحو 54 ألف شيكل.

واستند ذلك التقدير إلى فرضية أن جنود الاحتياط يمثلون تركيبة سوق العمل الإسرائيلي بصورة عامة، وبالتالي فإن كلفة غيابهم عن العمل تقترب من خسارة شهر عمل لموظف متوسط الدخل، مضافًا إليها التعويضات والمنح التي تدفعها الدولة.

لكن التقرير الجديد خلص إلى أن هذه الفرضية لم تكن دقيقة، إذ تبين أن نسبة العاملين من الشرائح الأقوى اقتصاديًا وذوي الدخول الأعلى بين جنود الاحتياط تفوق نسبتهم في مجمل سوق العمل.

ويعني ذلك أن استدعاءهم لا يرفع فقط حجم التعويضات التي تدفعها الدولة مقابل أجورهم، وإنما يؤدي أيضًا إلى خسارة أكبر في الناتج الاقتصادي بسبب غياب عمال وموظفين ذوي إنتاجية ودخول مرتفعة نسبيًا.

39 ألف شيكل شهريًا للفئات الأصغر سنًا

وبحسب الحسابات المحدثة، بلغت كلفة شهر واحد من خدمة رجل يهودي غير حريدي في الاحتياط نحو 39 ألف شيكل في الفئات العمرية الأصغر، أي أعلى بنحو 6 آلاف شيكل من التقدير المنشور عام 2024.

ويزداد الفارق لدى جنود الاحتياط في الأربعينيات من أعمارهم، إذ بلغت كلفتهم الاقتصادية نحو 68 ألف شيكل شهريًا في المتوسط، أي بزيادة تبلغ 14 ألف شيكل عن التقديرات السابقة.

وفي الحساب الإجمالي لمختلف الفئات العمرية، يصل متوسط كلفة شهر خدمة الاحتياط للرجل اليهودي غير الحريدي إلى 53 ألف شيكل، أي أكثر من ضعف الكلفة الاقتصادية المقدرة لشهر خدمة جندي نظامي من الفئة نفسها، والبالغة 26 ألف شيكل.

من يخدم في الاحتياط؟

يأتي ذلك علما بأن العبء لا يتوزع بالتساوي على مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي. فالرجال اليهود غير الحريديين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا يشكلون 36% فقط من قوة العمل، لكنهم شكلوا 83% من العاملين الذين تغيبوا عن وظائفهم بسبب خدمة الاحتياط.

وتظهر الفجوة أيضًا بين الطلاب؛ إذ يشكل الطلاب 13% من جنود الاحتياط، مقابل 6% فقط بين العاملين الذين لم يخدموا في الاحتياط.

أما متوسط الأجر الشهري لجميع العاملين الذين خدموا في الاحتياط، فبلغ 18,841 شيكلًا، مقابل 13,310 شواكل لمن لم يخدموا، أي بفارق يبلغ نحو 42%.

وهذه الفجوة تحديدًا تساعد في تفسير ارتفاع الكلفة الاقتصادية لخدمة الاحتياط؛ فكلما ارتفعت أجور المستدعين وإنتاجيتهم، ارتفعت قيمة التعويضات الحكومية وحجم الناتج الذي يخسره الاقتصاد أثناء غيابهم عن العمل.

آباء أطفال صغار بنسب مرتفعة

ويبرز التقرير كذلك الحضور المرتفع للآباء الذين لديهم أطفال صغار بين قوات الاحتياط. فمن بين العاملين في سن 25 إلى 44 عامًا الذين استُدعوا للخدمة، كان 63% آباء لأطفال صغار. وفي المقابل، بلغت نسبتهم بين العاملين من الفئة العمرية نفسها الذين لم يخدموا في الاحتياط 51%.

وأشار معدّو التقرير إلى أن لهذا المعطى كلفة اقتصادية غير مباشرة، إذ لا يقتصر تأثير الاستدعاء على دخل جندي الاحتياط نفسه، وإنما قد يمتد إلى قدرة الزوج أو الزوجة على العمل والكسب خلال فترات الخدمة الطويلة.

المستقلون أقل حضورًا في الاحتياط

وفي اتجاه معاكس، بلغت نسبة أصحاب الأعمال والمستقلين 8% فقط بين جنود الاحتياط، مقارنة بـ14% بين العاملين الذين لم يؤدوا الخدمة.

ويرجح التقرير أن هذا الفارق يعكس خشية مستقلين من أن يؤدي الغياب المطول عن أعمالهم إلى انهيارها أو إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بها.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية في ظل نموذج احتياط إسرائيلي صُمم أساسًا لحروب قصيرة تتطلب استدعاء أعداد كبيرة لفترات محدودة، بينما أفضت الحرب الحالية إلى استدعاء جنود لفترات طويلة وصلت لدى بعضهم إلى مئات أيام الخدمة.

وبذلك، لا تنحصر كلفة الاعتماد المتواصل على الاحتياط في مخصصات الجيش والتعويضات المباشرة، بل تمتد إلى خسارة الإنتاج والدخل، وتأثير الخدمة على الأسر وأماكن العمل، ما يضيف عبئًا اقتصاديًا طويل الأمد على الموازنة والاقتصاد الإسرائيلي.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=364640

(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)(0);
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js#xfbml=1&version=v2.8&appId=2324456701026639”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

المصدر الأصلي:

madar.news

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-26 02:59:00

كاتب المصدر:
علي دراغمة

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

beiruttime-lb.com — كلفة الاحتياط أغلى مما توقعت إسرائيل… 53 ألف شيكل شهريًا للجندي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب