تحدٍّ للهيمنة الأمريكية.. الإعلام الإسرائيلي يرصد المواجهة الجوية الصينية الغربية في أجواء مصر
وبحسب صحيفة «يسرائيل هايوم»، خاضت المقاتلات الصينية يوم الأحد الماضي تدريبات اشتباك جوي أمام مقاتلات رافال المصرية، بعدما قطعت القوة الجوية الصينية أكثر من 6 آلاف كيلومتر من الصين إلى مصر خلال نحو تسع ساعات من الطيران، مع تنفيذ عمليات للتزود بالوقود جواً. ووصلت الطائرات إلى قاعدة جوية مصرية يوم الجمعة، برفقة طائرات للتزود بالوقود والمراقبة ومروحيات.
ونقلت الصحيفة عن أحد الطيارين الصينيين إشادته بمستوى الطيارين المصريين، مشيراً إلى أن صرامة التدريب والتنسيق الوثيق والمهارات العالية التي أظهرها الطيارون المصريون تركت انطباعاً قوياً لدى الجانب الصيني. وأضاف أن التدريبات أتاحت للجانبين فرصة «التعلم من بعضهما البعض».
وترى «يسرائيل هايوم» أن المناورات تحمل أبعاداً تتجاوز التدريب العسكري التقليدي، معتبرةً أن إقدام الصين على اختبار قدراتها في مواجهة مقاتلات غربية الصنع يمثل تحدياً للهيمنة الأمريكية في مجال القوة الجوية، في وقت تتيح فيه التدريبات لبكين اكتساب خبرة عملية في التعامل مع منصات غربية متقدمة.
أما بالنسبة إلى مصر، فتعتبر الصحيفة أن المناورات تعكس توسّع الشراكة العسكرية مع الصين، رغم استمرار اعتماد القوات المسلحة المصرية بدرجة كبيرة على منظومات وتسليح أمريكي. وترى أن القاهرة بذلك تفتح مساحة أكبر للتعاون مع المنافس الاستراتيجي الأبرز لواشنطن.


وفي السياق ذاته، سلطت منصة «كيكار هاشبت» الضوء على المناورات تحت عنوان «على مسافة طوارئ من إسرائيل»، مشيرةً إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطورات العسكرية في مصر، ولا سيما مع تنامي التعاون الدفاعي المصري الصيني.
ووصفت المنصة التدريبات بأنها حدث غير مسبوق، لافتةً إلى أنها تجري في وقت تنشغل فيه إسرائيل بالدرجة الأولى بساحات أخرى، مثل سوريا ولبنان، بينما يتطور التعاون العسكري بين القاهرة وبكين بهدوء.
وأشارت إلى أن المناورات انطلقت رسمياً في 22 أغسطس، وشملت تدريبات على معارك جوية «واحد ضد واحد»، بمشاركة المقاتلات الصينية J-16 ومقاتلات مصرية من طرازي رافال وميغ-29، في مواجهة وصفتها بأنها نادرة بين مقاتلات متقدمة تنتمي إلى الجيل 4+.
وتكتسب هذه التدريبات أهمية خاصة من كونها تضع مقاتلات صينية متقدمة في مواجهة مباشرة، ولو في إطار تدريبي، مع مقاتلات غربية الصنع تستخدمها القوات الجوية المصرية. كما تمنح بكين فرصة لاختبار تكتيكاتها وطياريها في بيئة عملياتية مختلفة وعلى مسافة آلاف الكيلومترات من الأراضي الصينية.
وبالنسبة إلى إسرائيل، فإن أهمية الحدث لا ترتبط بالمناورة وحدها، بل بالتحول التدريجي في طبيعة التعاون العسكري المصري الصيني، والذي بات يشمل تدريبات جوية أكثر تعقيداً واحتكاكاً مباشراً بين أنظمة تسليح شرقية وغربية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبل التعاون الدفاعي بين القاهرة وبكين، وسط تقارير عن اهتمام مصري بمقاتلات صينية متقدمة، بما فيها J-10C من الجيل الرابع المتقدم وJ-35 الشبحية، الأمر الذي قد يضيف بعداً جديداً إلى معادلة القوة الجوية في الشرق الأوسط إذا انتقل هذا التعاون من مرحلة التدريبات إلى صفقات تسليح فعلية.
/* Shares”}};
/* ))> */




