تركيا بين تدمير أنظمة الدفاع الجوي “إس-400” أو نقلها إلى مصر والإمارات مقابل العودة إلى “إف-35”
موقع الدفاع العربي – 21 أغسطس/آب 2026: أفادت تقارير بأن تدمير منظومات «إس-400» يُطرح كأحد الخيارات أمام أنقرة، بعدما بحثت سابقًا إمكانية بيعها إلى كوريا الجنوبية وقطر والإمارات ومصر، في حين أن إعادتها إلى روسيا قد تتيح استخدامها مجددًا من قبل القوات الروسية.
في عام 2019، استُبعدت تركيا من برنامج مقاتلات إف-35، رغم أنها كانت قد دفعت بالفعل تكاليف ست مقاتلات ضمن البرنامج. وجاء ذلك على خلفية شراء أنقرة في عام 2017 أربع بطاريات من منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، أي مجموعتين على مستوى الفوج، إلى جانب مخزون من الصواريخ، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار دولار.
وفي الفترة الأخيرة، تكثف تركيا جهودها للتخلص من هذه المنظومات، بهدف العودة إلى برنامج إف-35 والحصول على مقاتلات من الجيل الخامس، في وقت لا تزال فيه مقاتلتها المحلية كان غير جاهزة للخدمة، كما أنها تحلق حالياً بمحركات تنتمي إلى جيل الطائرات الرابع.
وبدأت المفاوضات التركية-الأمريكية بشأن السماح لأنقرة بشراء 40 مقاتلة إف-35 و40 مقاتلة إف-16 إضافية في خريف عام 2025. ويبدو أن أحد الشروط الأمريكية الرئيسية في هذه المفاوضات يتمثل في تخلص تركيا من منظومات إس-400.
ومنذ ذلك الحين، ظهرت عدة سيناريوهات بشأن الوجهة المحتملة للمنظومات التركية. فقد تداولت تقارير إمكانية بيعها إلى كوريا الجنوبية وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر.
كما ظهرت تقارير عن سيناريو أكثر سلبية، يتمثل في احتمال إعادة بيع منظومات إس-400 إلى روسيا، وهو ما قد يسمح باستخدامها لتعزيز قدرات القوات الروسية، أو إعادة تصديرها لاحقاً إلى دولة أخرى، مثل الهند.
والآن، ظهرت معلومات تفيد بأن تركيا قد تلجأ ببساطة إلى تدمير جميع منظومات إس-400 التي بحوزتها إذا فشلت في العثور على مشترٍ، وذلك بهدف إزالة العقبة أمام عودتها إلى برنامج المقاتلة الأمريكية إف-35. ونقلت صحيفة «سيمفور» (Semafor) هذا السيناريو في تقرير لها.
لكن موقع Defense Express الأوكراني يرى أن هذا الخيار يبدو غير واقعي إلى حد كبير، إذ من الصعب أن توافق تركيا على التخلص من منظومات لا يتجاوز عمرها حالياً سبع سنوات، بعدما دفعت قبل نحو تسع سنوات مبلغاً ضخماً قدره 2.5 مليار دولار للحصول عليها.
ويبدو أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو بيع البطاريات الأربع من منظومة إس-400 إلى دولة أخرى، حتى مقابل مبلغ رمزي. ومن المرجح أن تكون الدولة المشترية ذات علاقات جيدة مع روسيا، وتواصل شراء الأسلحة الروسية، ولا تخطط في الوقت نفسه لشراء مقاتلات إف-35 مستقبلاً، حتى لا تواجه عقوبات مماثلة لتلك التي فُرضت على تركيا.
وتسعى تركيا للحصول على موافقة الكرملين على نقل منظومات الدفاع الجوي الروسية «إس-400» إلى دولة ثالثة، في محاولة لإنهاء الخلاف المستمر مع واشنطن ورفع القيود الأمريكية التي حالت دون حصولها على مقاتلات «إف-35». وتبحث أنقرة منذ فترة خيارات متعددة للتعامل مع المنظومات الروسية، في ظل استمرار تداعيات صفقة «إس-400» التي أدت إلى استبعاد تركيا من برنامج «إف-35» وفرض عقوبات أمريكية عليها بموجب قانون «كاتسا».
وبحسب التقارير، تجري اتصالات بين أنقرة وموسكو بشأن إمكانية نقل المنظومات إلى طرف ثالث، إذ تتطلب عملية إعادة تصدير الأسلحة الروسية موافقة الجانب الروسي. وتسعى تركيا من خلال إيجاد مشترٍ أو جهة تستقبل «إس-400» إلى إزالة العقبة الرئيسية أمام استئناف التعاون مع الولايات المتحدة في برنامج «إف-35».
ومع ذلك، يبقى هذا السيناريو مجرد افتراض. فلا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة حول مدى تقدم المفاوضات بين أنقرة وواشنطن، كما أن معظم المعلومات المتداولة بشأن محاولات تركيا التخلص من منظومات إس-400 لا تزال في إطار التقارير والشائعات.
وعليه، لا يمكن في الوقت الحالي استبعاد أي من السيناريوهات المطروحة، بما في ذلك احتمال تدمير تركيا جميع منظومات إس-400 التي تمتلكها.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي:
www.defense-arabic.com
تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-21 17:00:00
كاتب المصدر:
نور الدين
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.




