موقع الدفاع العربي – 19 أغسطس/آب 2026: أفادت تقارير بأن طيارًا روسيًا على متن مقاتلة Su-35S تابعة للقوات الجوية الفضائية الروسية تمكن من تدمير مقاتلتين أوكرانيتين من طراز سو-27 خلال اشتباك جوي واحد، وفقًا لسيرغي كوبيلاش، قائد القوات الجوية الروسية ونائب القائد العام للقوات الجوية الفضائية الروسية.
وأوضح كوبيلاش أن مقاتلة “سو-35 إس” (Su-35S) كانت تنفذ دوريات قتالية لحماية مجموعة من القوات البرية الروسية المتقدمة، عندما رصدت مقاتلتي سو-27 معاديتين رغم استخدام الجانب الأوكراني للتشويش الإلكتروني. وأشار إلى أن المقاتلتين الأوكرانيتين تفوقتا عدديًا على المقاتلة الروسية بنسبة 2 إلى 1، لكن طيار الـSu-35S تمكن، بحسب الرواية الروسية، من تحقيق أفضلية تكتيكية عبر المناورة قبل إطلاق أسلحته.
ويكتسب حديث كوبيلاش عن التشويش الإلكتروني أهمية خاصة، في ظل الدور المتزايد للحرب الإلكترونية في القتال الجوي الحديث، حيث تحاول المقاتلات اكتشاف الأهداف في الوقت نفسه الذي تعمل فيه على إخفاء موقعها وتعطيل مستشعرات الخصم. ومع افتقار أوكرانيا إلى مقاتلات تتمتع بقدرات مماثلة للـSu-35، فمن المحتمل أنها اعتمدت بدرجة كبيرة على التشويش الإلكتروني لتعويض التفوق الذي تتمتع به المقاتلات الروسية.
وقد جرى دمج مجموعة واسعة من أسلحة حلف شمال الأطلسي «الناتو» مع المقاتلات السوفيتية الأوكرانية، ولا سيما صواريخ كروز والصواريخ المضادة للإشعاع، مع بقاء احتمال كبير بحصولها أيضًا على دعم لتحديث قدرات الحرب الإلكترونية. وفي المقابل، تعتمد Su-35 على ثلاثة رادارات منفصلة، إلى جانب منظومة حديثة للبحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء، ما يمنحها قدرة عالية نسبيًا على مقاومة التشويش الإلكتروني.
وتلفت الرواية التي تتحدث عن استخدام ثلاثة صواريخ جو-جو لإسقاط مقاتلتين الانتباه، إذ إن صحتها قد تشير إلى كفاءة عالية من قبل الطيار في إدارة وتسديد الأسلحة خلال الاشتباك. إلا أن المعطيات المتاحة لا توضح ما إذا كانت الصواريخ الثلاثة قد أصابت أهدافها، أو ما إذا أُطلق صاروخان على إحدى المقاتلتين، أو ما إذا كان أحد الصواريخ قد استُخدم كضربة متابعة بعد الهجوم الأول.
ويشير كون التشويش الإلكتروني كان عاملًا رئيسيًا في الاشتباك إلى أنه جرى على الأرجح من خارج مدى الرؤية البصرية، في حين تعززت قدرة Su-35 على الاشتباك مع الأهداف من هذه المسافات بشكل كبير خلال عام 2025 مع دمج صواريخ R-77M الجديدة.
ولا يزال توقيت الاشتباك المعلن بين مقاتلة Su-35 والمقاتلتين الأوكرانيتين من طراز سو-27 غير واضح، إلا أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن يكون قد وقع خلال الأشهر الأولى من الحرب في عام 2022. ومنذ ذلك الحين، تجنبت المقاتلات الأوكرانية عمومًا الاشتباكات الجوية المباشرة، واعتمدت بصورة أساسية على صواريخ جو-جو بعيدة المدى لمهاجمة الأهداف من مسافات أكثر أمانًا.
وانتهت المحاولات الأولى للقوات الجوية الأوكرانية لمواجهة المقاتلات الروسية بخسائر كبيرة، بما في ذلك مقاتلات سو-27، التي تعد أقوى نوع من المقاتلات التي شغلتها أوكرانيا. وكانت منطقة جيتومير مسرحًا لإحدى أكبر المعارك الجوية في الحرب، حيث أسقطت مقاتلات سو-35 روسية أربع مقاتلات سو-27 أوكرانية في مارس/آذار 2022، دون أن تتكبد خسائر، وفق الرواية الروسية.
وطُورت سو-27 باعتبارها مقاتلة التفوق الجوي الرئيسية للاتحاد السوفيتي، وتميزت برادار أكبر وأكثر قوة مقارنة بأنواع المقاتلات الأخرى التي تشغلها أوكرانيا، إضافة إلى مدى أطول وقدرة أكبر على حمل الأسلحة. إلا أن دخولها الخدمة عام 1984 وخضوعها لتحديثات محدودة منذ ذلك الحين جعلاها مقاتلة قديمة في مواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
كما جرى تعديل المقاتلات الأوكرانية من طراز سو-27 لتتمكن من حمل واستخدام مجموعة من الأسلحة الغربية، من بينها صواريخ الخداع ADM-160 MALD، والقنابل الفرنسية الموجهة بدقة AASM Hammer، والقنابل الأمريكية صغيرة القطر GBU-39 SDB.
أما سو-35 نفسها، فهي نسخة مطورة بصورة كبيرة من تصميم سو-27، وقد اعتمدت عليها روسيا بكثافة في ظل التأخيرات التي واجهت تطوير مقاتلات الجيل الخامس سو-57. ويستفيد تصميمها من نحو ثلاثة عقود من التطور التكنولوجي مقارنة بالـ سو-27، شملت إلكترونيات الطيران، والمستشعرات، والمحركات، والأسلحة، واستخدام مواد مركبة متطورة في هيكل الطائرة.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي:
www.defense-arabic.com
تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-19 15:04:00
كاتب المصدر:
نور الدين
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.




