مقاتلات ميغ-29 المصرية تواجه أصعب اختبار قتالي على الإطلاق في مواجهة J-16 الصينية فوق مصر

موقع الدفاع العربي – 28 أغسطس/آب 2026: توفر مناورات «نسور الحضارة 2026» المشتركة بين القوات الجوية الصينية والمصرية اختبارًا غير مسبوق في شدته لمقاتلات ميغ-29، حيث تجري مقاتلات “ميغ-29إم/إم2” (MiG-29M/M2) المصرية تدريبات تحاكي اشتباكات جو-جو مع المقاتلات الصينية J-16. ورغم أن MiG-29 تُعد من أكثر المقاتلات انتشارًا في العالم، فإن J-16 تمثل، من نواحٍ عديدة، واحدة من أكثر المقاتلات القتالية قدرة التي خضعت أمامها ميغ-29 للاختبار على الإطلاق.

وتُعد مصر واحدة من الدول القليلة في العالم التي تشغل نسخًا مطورة من الجيل «4+» من ميغ-29، إذ طلبت في عام 2015 شراء 46 مقاتلة ميغ-29إم وميغ-29إم2 ثنائية المقعد، لتشكل العمود الفقري لأسطولها من مقاتلات الجيل «4+»، إلى جانب عدد أقل من مقاتلات رافال.

صُممت ميغ-29 أساسًا كمقاتلة تفوق جوي قصيرة المدى نسبيًا، مخصصة للعمل بالقرب من القواعد السوفيتية. وركز تصميمها الأصلي على المناورة والتسارع والأداء العالي. أما ميغ-29إم فقد حصلت على سعة وقود أكبر بكثير، وإلكترونيات طيران حديثة، بما في ذلك رادار بمصفوفة ممسوحة إلكترونيًا، إضافة إلى قدرات متعددة المهام والتوافق مع أسلحة دقيقة حديثة.

وسمح دمج صاروخ R-77-1 بجعلها أول مقاتلة في الخدمة المصرية تُسلَّح بصواريخ جو-جو ذات توجيه راداري نشط، في وقت كانت فيه المقاتلات الغربية التي حصلت عليها مصر محظورة من دمج هذا النوع من الصواريخ، وفق ما زعمه موقع “ميليتاري ووتش” الأمريكي.

ورغم أن مقاتلات ميغ-29 المصرية تُعد من أكثر نسخ الطائرة قدرة في العالم، فإنها تتفوق عليها J-16 بفارق كبير في العديد من المجالات. وبينما شهدت الطائرة الروسية وتيرة تحديث سريعة خلال الحقبة السوفيتية، وكانت رائدة عالميًا في جوانب مثل أداء الطيران وقدرات الاستهداف بزوايا كبيرة خارج محور الطائرة، فإن التطويرات أصبحت أبطأ بكثير في مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ما جعلها متأخرة تقنيًا بدرجة كبيرة عن المقاتلات الأمريكية والصينية الحديثة، بحسب ما اورده الموقع.

ولا تقتصر أفضلية J-16 على تفوقها التكنولوجي، فهي أيضًا أكبر حجمًا بكثير من ميغ-29، مع رادار يُقدَّر حجمه بنحو ثلاثة أضعاف رادار المقاتلة الروسية، فضلًا عن تفوقها الواضح في أداء الطيران والقدرة على حمل الأسلحة.

ورغم أن ميغ-29 كانت تتمتع بإمكانات كبيرة للتطوير، فإن النسخة المطورة ميغ-29إم مثلت مقاتلة متقدمة بمقاييس تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية، إلا أن مسار تطويرها شهد لاحقًا تقدمًا محدودًا. وعلى النقيض، تستفيد J-16 من حزمة واسعة من التقنيات التي طُورت ضمن برنامج المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس J-20.

ووفق مجلة ميليتاري ووتش، يشمل ذلك ما يُرجح أنه “أقوى رادار جرى دمجه على مقاتلة في العالم”، إذ تتميز المنظومة بمزيج لا مثيل له من الحجم والتطور التقني. وإلى جانب وصلات البيانات الأكثر حداثة، يمنح هذا الرادار J-16 وعيًا ميدانيًا واستطلاعًا للموقف بدرجة استثنائية، كما يتكامل بصورة فعالة مع صواريخ PL-15، التي تمتلك مدى يقارب ثلاثة أضعاف مدى R-77-1 الروسي، فضلًا عن أنظمة توجيه أكثر تطورًا.

وبحسب المجلة، من غير المرجح أن تكشف المناورات عن كامل قدرات J-16، جزئيًا لأسباب أمنية، وكذلك لأن الطائرة ستحتفظ، حتى عند عدم استخدام كامل إمكاناتها القتالية، بتفوق واضح على مقاتلات رافال وميغ-29.

ويُتوقع أن تعمل J-16 مستقبلًا ليس فقط إلى جانب مقاتلات J-20 الشبحية وطائرات الدعم ذات القدرات المكملة في حال اندلاع حرب في المحيط الهادئ، بل أيضًا إلى جانب النسخ المخصصة للحرب الإلكترونية والهجوم الإلكتروني J-16D.

مثّل حصول مصر على مقاتلات ميغ-29 محطة مهمة في تحديث قدراتها القتالية خلف مدى الرؤية، لكن مع تسارع وتيرة تحديث القوات الجوية في الدول المجاورة، واصلت مكانة ميغ-29 التراجع. وفي الوقت نفسه، زعمت ميليتاري ووتش أن مقاتلات رافال التي حصلت عليها مصر في السنوات الأخيرة مُنعت من دمج صواريخ ميتيور Meteor للقتال جو-جو بعيد المدى، ما فرض قيودًا كبيرة على إمكاناتها.

وزعمت المجلة أن الاختبارات القتالية أمام J-16 قد تكشف بصورة أوضح “حجم أوجه القصور التي تعاني منها مقاتلات ميغ-29 ورافال عند مقارنتها بمقاتلات الصف الأول، وهو ما قد ينعكس على قرارات مصر المستقبلية بشأن صفقات وتسليح قواتها الجوية”.

هل تشغل مصر صواريخ ميتيور؟

ويُعد أبرز مصدر يؤكد حصول مصر على صواريخ ميتيور ما أورده الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية ضمن عرض مشروعات تطوير وتسليح القوات المسلحة، حيث أشار إلى تعاقد القوات الجوية المصرية على صاروخ ميتيور جو-جو بعيد المدى، المصنف ضمن أسلحة القتال خلف مدى الرؤية (BVR). كما ذكر الموقع أن مصر حصلت على الصاروخ وأنه أصبح جزءًا من منظومة تسليح الطائرات المصرية.

ويُصنف ميتيور ضمن أكثر صواريخ جو-جو بعيدة المدى تطورًا، إذ تتجاوز سرعته 4 أضعاف سرعة الصوت، كما يتمتع بقدرات متقدمة على اعتراض الأهداف الجوية بدقة عالية، ما يوفر للمقاتلات المزودة به قدرة قوية على خوض الاشتباكات الجوية من مسافات بعيدة وخارج نطاق الرؤية البصرية.

يتمتع صاروخ ميتيور بمدى يتجاوز 100 كيلومتر وفق المعلومات المعلنة، ما يضعه ضمن فئة صواريخ جو-جو بعيدة المدى المخصصة للقتال خلف مدى الرؤية (BVR). ورغم أن الشركة المصنعة MBDA لم تكشف المدى الأقصى للصاروخ بشكل رسمي، فإن بعض التقديرات المتخصصة تضع مداه في حدود 150 إلى 200 كيلومتر في ظروف مثالية. ويختلف المدى الفعلي للصاروخ بحسب عوامل عدة، أبرزها ارتفاع وسرعة الإطلاق، ومسار الطيران، وقدرة الهدف على المناورة.

ويتميز ميتيور بمحرك رامجت (Ramjet) يتيح له الحفاظ على الدفع خلال جزء كبير من مسار الطيران، ما يمنحه طاقة حركية مرتفعة وقدرة أكبر على المناورة في المرحلة النهائية، ويعزز فرص إصابة الأهداف الجوية بعيدة المدى مقارنة بالعديد من صواريخ القتال الجوي التقليدية

/* Shares”}};
/* ))> */

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-28 14:02:00

كاتب المصدر:
نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Exit mobile version