وزير الحرب الأمريكي يسخر من أنظمة الدفاع الجوي إس-300 الروسية: لم تتمكن من حماية كاراكاس ومادورو

موقع الدفاع العربي – 13 أغسطس/آب 2026: كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن تفاصيل جديدة بشأن العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت بإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي الروسية التي كان يُفترض أن تحمي العاصمة كاراكاس لم تتمكن من منع القوات الأمريكية من الوصول إلى قلب المدينة.

وقال هيغسيث إن نحو 200 عسكري أمريكي شاركوا في الجزء البري من العملية، التي نُفذت فجر 3 يناير/كانون الثاني 2026، مشيراً بسخرية إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية الموجودة في فنزويلا «لم تعمل بشكل جيد». كما أوضح أن القوات الأمريكية تمكنت من الوصول إلى مواقع قريبة من مادورو قبل أن يدرك حجم العملية.

وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث: “الدفاعات الجوية الروسية التي كان يُفترض أن تحمي العاصمة الفنزويلية كاراكاس لم تُفعَّل، والحراس الكوبيين الذين كان يُفترض أن يحموا الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو لم يتمكنوا من ذلك”.

وتعتمد فنزويلا على شبكة دفاع جوي تضم عدداً من المنظومات الروسية، أبرزها S-300VM وBuk-M2E، إلى جانب منظومات قصيرة المدى وصواريخ محمولة مضادة للطائرات. وكان الهدف من هذه الشبكة توفير طبقات متعددة من الحماية للعاصمة والمنشآت الحيوية، إلا أن العملية الأمريكية أظهرت أن امتلاك أنظمة متطورة لا يعني بالضرورة القدرة على استخدامها بكفاءة أثناء هجوم مفاجئ ومنسق.

وزير الحرب الأمريكي يسخر من أنظمة الدفاع الجوي إس-300 الروسية: لم تتمكن من حماية كاراكاس ومادورو
منصة إطلاق S-300VM محملة بصاروخين من طراز 9M82M خلال احتفالات عيد الاستقلال في كاراكاس بتاريخ 5 يوليو 2025. الصورة بعدسة خوان باريتو / وكالة فرانس برس.

وتشير التقارير التي ظهرت بعد العملية إلى تعرض عدد من منظومات الدفاع الجوي الفنزويلية لأضرار أو تدمير، بينما تحدثت مصادر عن استهداف مواقع رادارية وعسكرية خلال الضربات الأمريكية.

كما أثارت العملية تساؤلات بشأن الحماية الأمنية التي كان يعتمد عليها مادورو. فقد كانت عناصر ومستشارون أمنيون كوبيون جزءاً مهماً من منظومة حماية القيادة الفنزويلية، لكنهم لم يتمكنوا من منع القوات الأمريكية من الوصول إلى الرئيس السابق وإخراجه من البلاد. وأفادت تقارير لاحقة بمقتل عشرات العناصر الكوبيين خلال العملية.

عسكرياً، يبدو أن نجاح العملية لم يعتمد على تدمير كل الدفاعات الفنزويلية، وإنما على شل سلسلة الكشف والتعقب والاشتباك في اللحظات الحاسمة. فالولايات المتحدة استخدمت مزيجاً من الضربات الدقيقة، والاستخبارات، والحرب الإلكترونية، والقوات الخاصة، والتنسيق الجوي المكثف لخلق نافذة زمنية سمحت بتنفيذ المهمة بسرعة.

ولهذا فإن السؤال الأهم ليس فقط لماذا لم تطلق المنظومات الروسية صواريخها، بل كيف تمكنت القوات الأمريكية من اختراق شبكة الدفاع والحماية والوصول إلى هدف شديد الحساسية في قلب كاراكاس.

وتحمل العملية رسالة تتجاوز فنزويلا، إذ أظهرت أن امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة لا يضمن بالضرورة منع قوة عسكرية متفوقة تكنولوجياً من تنفيذ عملية دقيقة. كما تؤكد أن قوة أي دفاع جوي لا تقاس بعدد منصات الإطلاق والصواريخ، بل بمدى تكامل الرادارات والقيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية والإنذار المبكر والجاهزية البشرية.

وبالتالي، فإن ما حدث في كاراكاس قد يتحول إلى حالة دراسة مهمة للجيوش التي تعتمد على الأسلحة الروسية، ليس باعتباره دليلاً حاسماً على ضعف هذه الأسلحة، وإنما باعتباره اختباراً قاسياً لقدرة منظومة دفاع جوي كاملة على العمل تحت هجوم مفاجئ ومنسق من قوة عسكرية متقدمة.

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-13 13:36:00

كاتب المصدر:
نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Exit mobile version