الدفاع والامن

السعودية تتصدر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد غير مسبوق للإنفاق الدفاعي عالميًا

موقع الدفاع العربي – 8 أغسطس/آب 2026: شهد الإنفاق العسكري العالمي ارتفاعًا جديدًا خلال عام 2025، مدفوعًا بزيادات كبيرة في الميزانيات الدفاعية لدول أوروبا وآسيا، في ظل استمرار الحروب والتوترات الجيوسياسية وتنامي المخاوف الأمنية على المستوى الدولي.

ووفقًا لتقرير «اتجاهات الإنفاق العسكري العالمي» الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، ارتفع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.9% ليصل إلى نحو 2.9 تريليون دولار، وهو ما يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مسجلًا أعلى مستوى منذ عام 2009.

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول إنفاقًا عسكريًا بنحو 954 مليار دولار، تلتها الصين بـ336 مليار دولار، ثم روسيا بـ190 مليار دولار، بينما جاءت ألمانيا والهند ضمن المراكز الخمسة الأولى. واستحوذت هذه الدول مجتمعة على 58% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي.

وسجلت أوروبا أكبر موجة زيادة في الإنفاق الدفاعي، حيث ارتفعت الميزانيات العسكرية بنسبة 14% لتصل إلى 864 مليار دولار، في أسرع وتيرة نمو بين الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو منذ عام 1953. وشملت الزيادات الكبرى دولًا مثل بلجيكا وإسبانيا والنرويج والدنمارك وألمانيا وبولندا وكندا، فيما بلغ الإنفاق العسكري الألماني 114 مليار دولار، ما جعلها رابع أكبر دولة إنفاقًا في العالم.

وفي آسيا وأوقيانوسيا، ارتفع الإنفاق العسكري بنسبة 8.1% ليبلغ 681 مليار دولار. وواصلت الصين زيادة ميزانيتها الدفاعية للعام الحادي والثلاثين على التوالي، مسجلة نموًا بنسبة 7.4%، في إطار خططها لتحديث قواتها المسلحة بحلول عام 2035.

كما رفعت اليابان إنفاقها العسكري بنسبة 9.7% ليصل إلى 62.2 مليار دولار، وهو أعلى مستوى كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 1958. أما تايوان فقد سجلت زيادة بلغت 14.2% لترتفع ميزانيتها الدفاعية إلى 18.2 مليار دولار، في أكبر قفزة منذ عام 1988، وسط استمرار التوتر مع الصين.

ويرى باحثو المعهد أن جزءًا من هذه الزيادات يعكس مخاوف متزايدة لدى حلفاء الولايات المتحدة بشأن مستقبل الضمانات الأمنية الأمريكية، ما يدفع العديد من الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل.

السعودية تتصدر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد غير مسبوق للإنفاق الدفاعي عالميًاالسعودية تتصدر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد غير مسبوق للإنفاق الدفاعي عالميًا
F-15SA

السعودية تتصدر الشرق الأوسط

في منطقة الشرق الأوسط، واصلت السعودية تصدرها لقائمة الدول الأكثر إنفاقًا عسكريًا، بعدما بلغ إنفاقها الدفاعي 83.2 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 1.4% مقارنة بالعام السابق.

ويؤكد هذا الرقم استمرار المملكة في تعزيز مكانتها كإحدى أبرز القوى العسكرية في المنطقة، مدعومة ببرامج تحديث واسعة تشمل القوات الجوية والدفاع الجوي والقوات البحرية والقدرات الصاروخية.

وجاءت إسرائيل في المرتبة الثانية إقليميًا بإنفاق بلغ 48.3 مليار دولار، رغم تسجيل انخفاض بنسبة 4.9%. أما إيران فسجلت تراجعًا رسميًا بنسبة 5.6%، إلا أن التقرير يشير إلى أن الإنفاق الفعلي قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة بسبب مصادر تمويل إضافية خارج الموازنة الرسمية.

وفي جنوب آسيا، ارتفع الإنفاق العسكري الهندي بنسبة 8.9% ليصل إلى 92.1 مليار دولار، مدفوعًا بالتوترات المستمرة مع باكستان، حيث تجاوز الإنفاق الهندي نظيره الباكستاني بفارق يقارب 80 مليار دولار.

أما في أفريقيا، فقد ارتفع الإنفاق العسكري بنسبة 8.5% ليصل إلى 58.2 مليار دولار، مع تصدر الجزائر قائمة الدول الأفريقية الأكثر إنفاقًا على الدفاع.

سباق تسلح مستمر

ويشير التقرير إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من التوسع العسكري، مدفوعة بالحرب في أوكرانيا، وتصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، والتوترات الأمنية في الشرق الأوسط وآسيا.

وتتوقع تقديرات المعهد استمرار هذا المسار خلال السنوات المقبلة، خاصة مع إقرار الولايات المتحدة إنفاقًا دفاعيًا يتجاوز تريليون دولار لعام 2026، إلى جانب مقترح لرفع الميزانية الدفاعية إلى 1.5 تريليون دولار في عام 2027.

وبينما تتسارع وتيرة إعادة التسلح في مختلف مناطق العالم، تواصل السعودية تعزيز موقعها كأكبر منفق عسكري في الشرق الأوسط وأحد أبرز اللاعبين في المشهد الدفاعي الإقليمي.

السعودية تتصدر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد غير مسبوق للإنفاق الدفاعي عالميًاالسعودية تتصدر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد غير مسبوق للإنفاق الدفاعي عالميًا
إف-35

صفقة الإف-35 السعودية المنتظرة

تتجه السعودية نحو الحصول على 48 مقاتلة F-35A Lightning II الشبحية الأمريكية المتقدمة، في صفقة تاريخية ستمنح القوات الجوية الملكية السعودية للمرة الأولى قدرات مقاتلات الجيل الخامس، إلى جانب أسطولها الحالي من الإف-15 ويوروفايتر تايفون.

وتتميز F-35A بتقنيات التخفي المتقدمة، وقدرات الاستشعار وجمع المعلومات والربط الشبكي، ما يسمح لها بتنفيذ مهام الاستطلاع والسيطرة الجوية والضربات الدقيقة والعمل في بيئات دفاع جوي معقدة.

ولا تقتصر الصفقة على الطائرات، إذ يُتوقع أن تشمل التدريب والدعم اللوجستي وقطع الغيار والصيانة ومعدات التشغيل وأنظمة الاتصالات وتبادل البيانات، مع حاجة السعودية إلى تجهيز بنيتها التحتية وقواعدها الجوية لاستقبال المقاتلات.

وتكتسب الصفقة أهمية استراتيجية كبيرة لأنها ستضيف بُعدًا نوعيًا إلى القوة الجوية السعودية، بدل أن تكون مجرد زيادة في عدد الطائرات، عبر دمج قدرات التخفي والاستشعار والعمليات الشبكية مع أسطول إف-15 وتايفون.

ورغم اعتراضات إسرائيل وتحذيراتها من أن حصول السعودية على مقاتلات إف-35 قد يؤثر في تفوقها العسكري النوعي بالمنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه المضي قدمًا في بيع المقاتلات للسعودية، مؤكدًا أن الرياض ستحصل على الطائرة. وأبدى ترامب موقفًا داعمًا للصفقة رغم المخاوف الإسرائيلية.

وفي حال تنفيذ الصفقة، ستصبح السعودية أول دولة عربية تشغّل الإف-35، ما سيشكل تحولًا مهمًا في ميزان القوة الجوية بالشرق الأوسط، ويعزز توجه المملكة نحو بناء قوة جوية تعتمد على التخفي، والاستشعار، والربط الشبكي، والضربات الدقيقة بعيدة المدى.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-08-08 21:54:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-08-08 21:54:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

beiruttime-lb.com — السعودية تتصدر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد غير مسبوق للإنفاق الدفاعي عالميًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *