
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“آرمان امروز” الاصلاحية: مضيق هرمز ضمانة لإحياء مذكّرة تفاهم إسلام آباد بشكل كامل
“جوان” الأصولية: القائد الأعلى يؤكد على الوحدة ومعيشة الناس خلال لقائه بزشكيان
“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني: تعيينات استراتيجية في القوات المسلّحة
“شرق” الإصلاحية: تركيا والسعودية وباكستان خلف عقيدة الجيش والمال والقنبلة النووية
“كيهان” الأصولية: القائد يعين ستة قادة في هيئة الأركان وقوات التعبئة
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 11 آب/ أغسطس 2026
أكد محلّل الشؤون الدولية علي بيكدلي أنّ المنطقة تشهد تحوّلات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، مع تشكّل تحالفات جديدة قد تعيد رسم موازين القوى بما يؤثّر في مصالح إيران.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ قبول تركيا، العضو في حلف الناتو، بالتقارب مع السعودية، يرتبط برغبتها في الاستفادة من الاستثمارات السعودية لتحسين اقتصادها، في ظل تراجع قيمة العملة التركية، بينما تستفيد إسلام أباد أيضًا من علاقاتها الاقتصادية مع الرياض، حيث يعمل نحو مليون ونصف مليون باكستاني في السعودية.
وأشار بيكدلي إلى أنّ هذه التطوّرات قد تؤدّي إلى تغييرات جيوستراتيجية، ملاحظًا أنّ إيران باتت محاطة بمثلّث يضم السعودية جنوبًا، باكستان شرقًا وتركيا شمالًا، مع احتمال امتداد هذا التحالف مستقبلًا إلى العراق، ما يستدعي من صنّاع القرار الإيرانيين التعامل مع التحوّلات الجديدة بدل الاكتفاء بنفيها أو رفضها.
وذكّر الكاتب بأنّ سماح الإمارات لإسرائيل بإقامة قاعدة للدفاع الجوي على مسافة نحو 200 كيلومتر من إيران يمثّل تطوّرًا غير مقبول من وجهة نظر طهران.
وختم بيكدلي بأنّ التطوّرات المتعلّقة بمضيق هرمز توفّر فرصة لإيران لطرح جميع مطالبها على الولايات المتحدة دفعة واحدة، والاستفادة من ارتفاع سقف التوقعات وصعوبة المرحلة، بحيث تُطرح المطالب الإيرانية في المفاوضات الحالية بدل تأجيلها إلى المفاوضات النووية.
بدوره اعتبر الباحث الإيراني رحمن قهرمانبور أنّ الولايات المتحدة تبحث عن مخرج من مأزق مضيق هرمز، في ظل استمرار الضغوط المتبادلة مع إيران، خاصة أنّ فرص التوصل إلى اتفاق ما زالت قائمة.
وفي حوار مع صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الباحث الإيراني أنّ الشروط الستة التي طرحتها إيران بشأن الاتفاق المحتمل ليست بالضرورة شروطًا يجب تنفيذها كاملة قبل التوصل إلى تفاهم، في حين تطرح واشنطن بدورها مطالب لم تقبل بها طهران، بينها التخلّي عن البرنامج النووي، تسليم اليورانيوم وتقليص أنشطة محور المقاومة.
ولفت قهرمانبور إلى أنّ الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب التقارير عن تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية، قد تدفع واشنطن إلى تقديم تنازلات أكبر لإيران، بينما تسعى طهران بدورها إلى استثمار الظروف الراهنة لرفع سقف مكاسبها التفاوضية.
ووفق الباحث الإيراني، فإنّ دول الخليج تواجه وضعًا صعبًا، بعدما أظهرت الحرب محدودية فاعلية أنظمتها الدفاعية والضمانات الأمنية الأميركية، محذّرًا من أن استمرار الحرب أو إضعاف إيران قد يضر بها في الحالتين، بسبب تهديد البنية التحتية للطاقة وزيادة عدم الاستقرار.
وتابع قهرمانبور أنّ التحالفات الإقليمية الجديدة، ومنها اتفاق مكة، تبدو في المدى القصير رمزية وذات طابع مؤقت، لافتقارها إلى المؤسّسات والهياكل العسكرية والسياسية اللازمة.
وختم الباحث الإيراني بأنّ واشنطن تفضّل حاليًا التوصل إلى اتفاق مع إيران، وفي بحال فشل ذلك ستلجأ إلى نقل جزء من النفط عبر ممرّات بديلة، ثم تقليل الاعتماد على هرمز، مستنتجًا أنّ فشل هذه الخيارات قد يدفع إلى تشكيل تحالف دولي محدود لمعالجة أزمة المضيق.
وفي سياق متصل، قال الكاتب الإيراني أبو الفضل ولايتي إنّ مشروع ترامب للسلام في غزة يقترب من الفشل، بعدما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الالتزام به، رغم موافقة حركة حماس على تنفيذ تعهّداتها.
وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار مرارًا، ووسعت عمليات الاغتيال والتوغّل داخل غزة، وسيطرت على أكثر من 60% من القطاع، بينما ظهر في تصريحات مسؤولين إسرائيليين، بينهم الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، التوجّه نحو الاستيطان في غزة وتهجير سكّانها.
ونوّه الكاتب إلى أنّ نتنياهو وضع المسمار الأخير في نعش خطة ترامب، بإعلانه رفض النسخة المختصرة منها، والتأكيد على عدم الانسحاب قبل نزع سلاح حماس، رغم إعلان هيئة السلام في غزة التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح الفصائل.
وعدّد ولايتي أربعة عوامل تقف وراء رفض إسرائيل الخطة، هي الرغبة بالتوسع الإقليمي، السعي إلى مشروع إسرائيل الكبرى، والتعاطف الاستراتيجي الأميركي وغياب الضغط الأميركي الحقيقي.
وختم الكاتب بأنّ فشل خطة ترامب لا يتعلّق بغزة وحدها، بل يكشف محدودية الضمانات الأميركية وقدرة واشنطن على كبح إسرائيل، محذّرًا دول المنطقة من الاعتماد على التعهدات الأميركية دون ضمانات تنفيذية ملزمة ومستقلّة.
نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-08-11 17:44:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-08-11 17:44:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.