
يتحدى هذا الاكتشاف الفهم السابق لمدى قدرة النجوم على إنتاج المواد الأساسية لتكوين النجوم والكواكب في بيئات شديدة التطرف.
وبدمج هذه البيانات مع عمليات المحاكاة، تم إعادة بناء هيكل الغلاف المغبر المحيط بـ IRS 3. وكشف هذا عن توزيع يشبه الصدفة من الغبار يمتد على مسافة 10000 وحدة فلكية تقريبًا من النجم – ودليل على وجود الماء! 💧 2/3 pic.twitter.com/LJMlGhMP3d
– تلسكوب ويب التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA_Webb) 11 أغسطس 2026
وركزت الملاحظات على النجم المتطور IRS 3، الذي يقع بالقرب من الثقب الأسود المركزي المعروف باسم “منطقة الرامي أ*” (Sagittarius A*)، وتبين أنه رغم البيئة الإشعاعية القاسية المحيطة، ما يزال هذا النجم يطلق موادا حديثة التشكل إلى الفضاء، ما يثري محيطه بالغبار والماء.
وقد بلغ IRS 3 مرحلة متقدمة من حياته تعرف بمرحلة الفرع العملاق المقارب (Asymptotic Giant Branch – AGB)، حيث تصبح النجوم ضخمة وباردة ومضيئة، وتفقد كتلتها عبر رياح نجمية قوية تطلق الغاز والغبار إلى الفضاء. وكان يعتقد سابقا أن هذه العملية قد لا تكون ممكنة بالقرب من ثقب أسود هائل بسبب الإشعاع المدمر، لكن بفضل جهاز MIRI الموجود على تلسكوب جيمس ويب الفضائي، تمكن الفريق من تحليل الضوء تحت الأحمر الصادر عن النجم، ورصد بصمات واضحة لغبار غني بالأكسجين، ولأول مرة، اكتشفوا وجود ماء في الغلاف المحيط به، ما يؤكد أن النجوم المتطورة قادرة على إنتاج هذه المواد حتى في أقسى الظروف.
وقال المؤلف الرئيسي فلوريان بايسكر من جامعة كولونيا الألمانية إن مراكز المجرات تعد من أكثر البيئات تطرفا، لذا كان من المهم فهم ما إذا كانت النجوم قادرة على الاستمرار في إثراء محيطها هناك، وأضاف أن تلسكوب جيمس ويب أتاح لهم مراقبة سلوك النجوم في هذه الظروف بشكل مباشر، وأظهر أن إنتاج الغبار يظل مرنا بشكل ملحوظ رغم التحديات.
يذكر أن IRS 3 يعد واحدا من ألمع المصادر تحت الحمراء المتوسطة في مركز المجرة، وقد اشتهر بغلافه الغباري الهائل، ورغم أن دراسات سابقة أشارت إلى احتمالية احتوائه على كربون، إلا أن بيانات ويب كشفت بصمتين قويتين للغبار السيليكاتي المكون من السيليكون والأكسجين، ما حدد هويته كنجم غني بالأكسجين في مراحله الأخيرة.
وقالت ماكارينا غارسيا مارين، من وكالة الفضاء الأوروبية، والمشاركة في الدراسة، إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الحصول على طيف كامل للأشعة تحت الحمراء المتوسطة لهذا النجم، ما سمح لهم باكتشاف الغبار السيليكاتي ومعرفة تركيبته الكيميائية الحقيقية.
وبدمج الملاحظات مع محاكاة حاسوبية لكيفية انتقال الضوء عبر الغلاف المحيط، أعاد الفريق بناء بنية هذا الغلاف، وتبين أنه يتوزع على شكل طبقات متداخلة تشبه الأصداف، ويمتد لنحو 10 آلاف وحدة فلكية من النجم، مع انخفاض درجات الحرارة من نحو 1200 كلفن (ما يعادل 927 درجة مئوية) بالقرب من النجم إلى حوالي 100 كلفن (ما يعادل 173 درجة مئوية تحت الصفر) في المناطق الخارجية، كما رصدوا أدلة واضحة على وجود ماء في الغلاف لأول مرة، وهو ما وصفته غارسيا مارين بأنه مثير بشكل خاص، لأنه يثبت أن المواد الجزيئية يمكنها البقاء رغم الإشعاع الشديد، وأن النجوم قادرة على المساهمة في إثراء بيئتها حتى قرب الثقب الأسود.
وبناء على النمذجة الحاسوبية، قدر الباحثون أن كتلة IRS 3 تعادل 6 أضعاف كتلة الشمس، وعمره نحو 72 مليون سنة، ويبدو أنه يفقد كتلته بمعدل كثيف، ما يخلق الغلاف الممتد الذي رصده جيمس ويب.
وتشير النتائج إلى أن النجوم المتطورة قد تلعب دورا مهما ومستمرا في تزويد مراكز المجرات بالغبار، وهي مناطق كان يعتقد سابقا أنها غير ملائمة لهذه العمليات، وقد أجريت هذه الملاحظات في عام 2025 كجزء من برنامج MICONIC باستخدام جهاز MIRI على تلسكوب جيمس ويب.
المصدر: eurekalert
إقرأ المزيد
مفاجأة جديدة من “قلب” بلوتو الجليدي
عثر علماء على أدلة تشير إلى أن نيتروجينا سائلا كان موجودا على سطح بلوتو في وقت قريب، وتحديدا في منطقة “حوض سبوتنيك” التي تشكل جزءا من النهر الجليدي الهائل الذي يأخذ شكل قلب.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-08-12 14:48:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.