مقالات مترجمة

تعمق الصدع الإقليمي بعد قيام بوتين بجولة في موقع متنازع عليه في المحيط الهادئ

bbcorp

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب، الخميس، في أول زيارة له على الإطلاق إلى سلسلة جزر الكوريل المتنازع عليها خلال فترة وجوده في السلطة منذ أكثر من 25 عاما.

وتضمنت الجولة الرئاسية عمليات تفتيش لمصنع لتجهيز الأسماك ومستشفى محلي ومدرسة ثانوية.

كما أجرى بوتين محادثات مع حاكم منطقة سخالين فاليري ليمارينكو وتحدث مباشرة مع السكان المحليين.

أثار التفتيش التاريخي على الفور رد فعل قاسيا من طوكيو، التي أكدت مطالبتها الإقليمية بالجزر الأربع الواقعة في أقصى جنوب السلسلة البركانية، مشيرة إليها باسم الأراضي الشمالية.

الاحتكاك الدبلوماسي بين موسكو وطوكيو

ووصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي الزيارة بأنها “غير مقبولة على الإطلاق” وحذرت من أنها ستلحق المزيد من الضرر بالعلاقات الثنائية.

وقال تاكايشي: “يجب أن نقول إن هذه الزيارة أدت إلى زيادة تصلب المشاعر العامة اليابانية تجاه روسيا وجعلت من الصعب استعادة العلاقات الثنائية على المدى المتوسط ​​إلى الطويل”.

واستدعى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي السفير الروسي نيكولاي نوزدريف لتقديم احتجاج دبلوماسي رسمي على الرحلة.

وأعلن موتيجي أن “الأراضي الشمالية، بما في ذلك جزيرة إيتوروفو (إيتوروب)، هي أراضي يابانية متأصلة تاريخيًا ومن منظور القانون الدولي”.

ورفضت السفارة الروسية في طوكيو الاحتجاج ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة، قائلة إن جزر الكوريل الجنوبية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من روسيا لأسباب دولية مشروعة بعد الحرب العالمية الثانية.

السياق الاستراتيجي للجزر

وقد أدى الخلاف الإقليمي حول جزر إيتوروب وكوناشير وشيكوتان وهابوماي الأربع إلى منع موسكو وطوكيو من التوقيع على معاهدة سلام رسمية خلال الحرب العالمية الثانية.

احتل الاتحاد السوفيتي الجزر في الأيام الأخيرة من الحرب، وطرد ما يقرب من 17000 من السكان اليابانيين.

وبينما تستشهد اليابان بمعاهدة شيمودا لعام 1855 للدفاع عن مطالبتها، تؤكد روسيا أن الاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها بعد الحرب العالمية الثانية رسخت سيادتها على السلسلة.

وقبل وصوله إلى إيتوروب، شاهد بوتين التدريبات البحرية للأسطول الروسي في المحيط الهادئ في جزيرة سخالين القريبة من على متن سفينة حربية.

وفي كلمته أمام أفراد البحرية، ذكر بوتين أن وضع جزر الكوريل “منصوص عليه في الوثائق الدولية كواقع نشأ في أعقاب نتائج الحرب العالمية الثانية”، مع الإشارة إلى أن التقدم السابق نحو اتفاق سلام توقف بعد أن نفذت طوكيو عقوبات في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

ورداً على الإدانة اليابانية، نشر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف على موقع X أن جزر الكوريل “كانت وستظل أرضاً روسية”، مضيفاً أن “هذه الثرثرة لن تغير شيئاً”.

مقالات ذات صلة