كوريا الجنوبية تطور صاروخ جو-جو بعيد المدى لتعزيز قدرات KF-21 القتالية والتصديرية،، وسط اهتمام دولة عربية بالطائرة المقاتلة
موقع الدفاع العربي – 16 أغسطس/آب 2026: تواصل صناعة الدفاع في كوريا الجنوبية تعزيز حضورها على الساحة العالمية، من خلال تطوير قدرات مقاتلتها المحلية KF-21 Boramae من الجيل 4.5.
وفي هذا السياق، أبرمت شركة كوريا للصناعات الجوية (KAI) وهيونداي روتم (Hyundai Rotem) شراكة استراتيجية لتطوير ودمج صاروخ جو-جو بعيد المدى محلي الصنع على متن هذه المقاتلة.
ولا يهدف هذا المشروع إلى تعزيز القوة الضاربة للقوات الجوية الكورية الجنوبية فحسب، بل إلى رفع القدرة التنافسية لمقاتلة KF-21 في الأسواق العالمية أيضًا.
استقلالية أكبر
تم توقيع مذكرة التفاهم في 12 أغسطس 2026 بمقر شركة KAI في مدينة ساشون. وتجمع الشراكة بين خبرة Hyundai Rotem في تقنيات الدفع والأسلحة الموجهة، وخبرة KAI في مجال تكامل أنظمة الطيران.
ويأتي المشروع ضمن برنامج وطني تشرف عليه وكالة تطوير الدفاع الكورية (ADD)، ومن المقرر تنفيذه خلال الفترة من 2026 إلى 2033.
ويتمثل الهدف الرئيسي في تقليص اعتماد كوريا الجنوبية على الأسلحة المستوردة في عمليات القتال خارج مدى الرؤية البصرية (BVR).
ورغم أن مقاتلة KF-21 مجهزة حاليًا بصاروخ Meteor الأوروبي الصنع من شركة MBDA، فإن امتلاك صاروخ BVR محلي سيمنح سيول قدرًا أكبر من المرونة والاستقلالية.
وستتمكن كوريا الجنوبية من تحديد المواصفات الفنية للصاروخ، وإنتاجه محليًا، إلى جانب تسهيل إجراءات التصدير عند بيع المقاتلة مع منظومات تسليحها، دون الخضوع للقيود أو الإجراءات البيروقراطية التي قد تفرضها الدول الموردة للأسلحة الأجنبية.
استراتيجية «الحزمة المتكاملة»
بالنسبة إلى Hyundai Rotem، يعزز هذا التعاون توسع الشركة من تصنيع المركبات القتالية البرية، مثل دبابة القتال الرئيسية K2، إلى قطاعات الطيران وتقنيات الدفع المتقدمة والتكنولوجيا فرط الصوتية.
أما بالنسبة إلى KAI، فتأتي هذه الشراكة في أعقاب محطة مهمة تمثلت في استكمال مرحلة التطوير الرسمية لمقاتلة KF-21 في يوليو 2026، بتكلفة بلغت نحو 8.8 تريليون وون، أي حوالي 6 مليارات دولار.
وتخطط KAI لتسليم 40 مقاتلة KF-21 من الدفعة الأولى إلى القوات الجوية الكورية الجنوبية بحلول عام 2028، على أن يتبعها تسليم 80 مقاتلة من النسخ الأكثر تطورًا حتى عام 2032، ليصل إجمالي الأسطول إلى 120 مقاتلة.
ولدعم منظومة التسليح المحلية، تتعاون KAI أيضًا مع شركات دفاعية كبرى مثل Hanwha Aerospace وLIG Nex1 لتجهيز مقاتلات KF-21 والطائرة الخفيفة FA-50 بالأسلحة والأنظمة المحلية.
وتُعد استراتيجية تقديم «حزمة متكاملة» تشمل الطائرة والصواريخ وتكامل الأنظمة وخدمات ما بعد البيع من الدولة نفسها، عامل جذب رئيسيًا للعملاء الدوليين المحتملين.
وتبرز دول مثل إندونيسيا والفلبين وماليزيا والإمارات العربية المتحدة كأسواق محتملة لهذه المنظومة.
وعلى الرغم من عدم الكشف حتى الآن عن التفاصيل الفنية للصاروخ الجديد، فإن امتداد برنامج تطويره حتى عام 2033 يعكس توجه سيول نحو تعزيز موقعها كواحدة من أبرز الدول المصدّرة للأنظمة الدفاعية في العالم.
/* Shares”}};
/* ))> */



