وتشير المعلومات المتداولة إلى احتمال أن تشمل الصفقة 64 مقاتلة صينية، موزعة بين 40 مقاتلة J-10CE و24 مقاتلة J-35 الشبحية، في خطوة من شأنها، حال تنفيذها، أن تمثل تحولاً مهماً في بنية القوات الجوية المصرية.
وبحسب تقارير وسائل إعلام صينية، قد تحصل مصر على 40 مقاتلة J-10CE من الجيل 4.5، وهي مقاتلة متعددة المهام مجهزة برادار AESA وقادرة على استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى، من بينها PL-15E.
ويمكن لهذا الخيار أن يوفر للقاهرة منصة حديثة لتعزيز أسطولها القتالي وإحلال جزء من الطائرات الأقدم، مع رفع قدرات الكشف والاشتباك بعيد المدى، خصوصاً في ظل تنامي أهمية الصواريخ بعيدة المدى والرادارات النشطة إلكترونياً في المعارك الجوية الحديثة.
J-35.. بوابة مصر إلى عصر المقاتلات الشبحية
أما الجزء الأكثر أهمية في السيناريو المطروح فيتمثل في 24 مقاتلة J-35، التي تمثل منصة من الجيل الخامس وتتميز بتصميم يهدف إلى خفض بصمتها الرادارية، إلى جانب حمل الأسلحة داخل حجرات داخلية للحفاظ على خصائص التخفي.
فخلال التدريبات الجوية المشتركة الأخيرة بين مصر والصين، نسور الحضارة 2025، برز اهتمام مصري لافت بالمقاتلة الشبحية الصينية J-35، في مؤشر قد يعكس توجه القاهرة نحو توسيع خياراتها في مجال المقاتلات المتقدمة وتنويع مصادر تسليح قواتها الجوية.
وخلال مناورات «نسور الحضارة 2025»، التي أُجريت بين القوات الجوية المصرية والصينية في قاعدة وادي أبو الريش الجوية، استعرض الفريق محمود فؤاد عبد الجواد، قائد القوات الجوية المصرية، المقاتلة الصينية J-35، وسط اهتمام بتفاصيل قدراتها وإمكاناتها.
كما أثارت تصريحات قائد القوات الجوية، التي تضمنت إبداء رغبته في زيارة الصين والاطلاع على المقاتلة عن قرب، تكهنات بشأن إمكانية اهتمام القاهرة بالحصول على هذه المنصة مستقبلاً، خصوصاً في ظل توجه مصر خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر تسليحها وعدم الاعتماد على مورد واحد.
وفي حال تحولت هذه المؤشرات إلى صفقة فعلية، فإن حصول مصر على J-35 سيمثل تطوراً مهماً في قدرات قواتها الجوية، باعتبارها مقاتلة شبحية من الجيل الخامس، كما سيمنح القاهرة قدرة إضافية على تنفيذ مهام الاختراق والاستطلاع والاشتباك الجوي في بيئات عالية التهديد.
ويأتي هذا الاهتمام في وقت تسعى فيه مصر إلى مواصلة تحديث أسطولها الجوي وتعزيز قدراته بعيدة المدى، بالتوازي مع تشغيل مقاتلات رافال وتطوير أسطولها من الطائرات متعددة المهام. ومن شأن إدخال مقاتلة شبحية صينية إلى الخدمة، في حال حدوثه، أن يضيف بعداً جديداً إلى استراتيجية تنويع التسليح المصرية ويمنحها خيارات أوسع في بناء قوتها الجوية المستقبلية


وفي حال حصول مصر عليها، فإنها ستصبح قادرة على إدخال عنصر جديد كلياً إلى منظومتها الجوية، يجمع بين التخفي والاستشعار المتقدم والاشتباك الشبكي، إلى جانب أسطولها الحالي من مقاتلات رافال وغيرها من المنصات القتالية.
ومن شأن دمج J-35 مع الرافال وJ-10CE أن يمنح القوات الجوية المصرية مزيجاً متنوعاً من القدرات، يجمع بين المقاتلات الشبحية والمنصات متعددة المهام والمقاتلات القادرة على تنفيذ عمليات جو-جو وجو-أرض بعيدة المدى.
كما أن دخول مقاتلات صينية من الجيل الخامس إلى الخدمة لدى دولة إقليمية بحجم مصر قد يحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز الجانب العسكري، خصوصاً إذا ترافق مع توسع انتشار المقاتلات الشبحية في الشرق الأوسط. وقد يدفع ذلك الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم سياساتها المتعلقة بتصدير مقاتلات F-35 إلى بعض دول المنطقة.
نحو تحديث النقل الجوي الاستراتيجي؟
ولا تقتصر التكهنات على المقاتلات، إذ تتحدث مؤشرات متداولة عن اهتمام مصري محتمل بتطوير قدرات النقل الجوي واللوجستيات بعيدة المدى، مع طرح الطائرة الصينية Y-20 كإحدى المنصات التي يمكن أن تلبي هذه المتطلبات.
وتنتمي Y-20 إلى فئة طائرات النقل الاستراتيجي الثقيل، وقد صُممت لنقل كميات كبيرة من المعدات والقوات لمسافات بعيدة. وتصل حمولتها القصوى إلى نحو 66 طناً وفق المواصفات المعلنة، مع مدى يتجاوز 7800 كيلومتر في بعض ظروف التشغيل، ما يمنحها قدرة كبيرة على نقل المدرعات والمعدات العسكرية الثقيلة.
كما صُممت الطائرة للعمل من مدارج مختلفة، مستفيدة من هيكل متين ونظام هبوط متعدد العجلات، وهو ما يعزز مرونتها في عمليات النقل العسكري والإمداد.
ولا تتوقف عائلة Y-20 عند مهام النقل، إذ طورت الصين النسخة Y-20U للتزود بالوقود جواً، ما يحول المنصة إلى عنصر مضاعف للقوة يمكنه دعم المقاتلات والطائرات الأخرى وإطالة زمن بقائها في الجو.
وتكتسب هذه القدرات أهمية متزايدة مع اتساع نطاق العمليات الجوية الحديثة. فامتلاك مقاتلات متقدمة لا يكفي وحده لبناء قوة جوية بعيدة المدى؛ إذ تحتاج هذه القوة إلى منظومة نقل وإمداد وتزود بالوقود قادرة على تحريك القوات والمعدات بسرعة ودعم العمليات على مسافات بعيدة.
وبالتالي، فإن الجمع بين مقاتلات الجيل الخامس J-35، ومقاتلات J-10CE، والأسطول الحالي من الرافال، إلى جانب تعزيز النقل الجوي الاستراتيجي يمكن أن يمثل، في حال تحوله إلى صفقات فعلية، خطوة واسعة في مسار تحديث القوات الجوية المصرية وتوسيع خياراتها الاستراتيجية.
/* Shares”}};
/* ))> */



