مقالات مترجمة

حماس تتعهد بنزع السلاح بالكامل في غزة في محادثاتها مع كوشنر

bbcorp

أكدت قيادة حماس مجددًا تعهدها بنزع سلاح قطاع غزة وتجريده من السلاح خلال قمة مباشرة مدتها 90 دقيقة في مصر مع مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، مما يشير إلى دفعة حاسمة لتعزيز هيكل السلام الإقليمي للإدارة الأمريكية.

وشهد اللقاء النادر قيام كوشنر بالضغط على الفصيل الفلسطيني لتجاوز الضمانات اللفظية والبدء بخطوات ملموسة نحو سحب أجهزته العسكرية من الخدمة، ومعالجة الشكوك العميقة حول الامتثال.

إنفاذ ولاية نزع السلاح

وقد ركزت المحادثات رفيعة المستوى، التي وصفها مصدر مطلع على الأمر مباشرة بأنها “مثمرة للغاية”، على إلزام حماس بمراحل قابلة للقياس لنزع السلاح بموجب إطار العمل الأمريكي المكون من 20 نقطة.

وأشار المصدر: “لقد شكرناهم على التزامهم، لكننا نريد أن نرى جهودًا حقيقية وليس مجرد كلمات”، مشددًا على نية واشنطن ضمان الامتثال الصريح والشخصي.

وبحسب المصدر فإن الوفد الأميركي أوضح أن سحب الأسلحة أمر غير قابل للتفاوض. وأضاف: “أبلغهم كوشنر أنه لا يوجد مجال للمفاوضات بشأن نزع السلاح، لكن إذا أظهروا خطوات حقيقية فإن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها للتأكد من أن إسرائيل تتخذ خطوات خاصة بها”.

الحوكمة والتدابير المتبادلة

وبعيداً عن تسليم مخزونات الأسلحة، فإن التدابير المطلوبة تقضي بأن تتخلى حماس عن سيطرتها الإدارية على غزة لإدارة فلسطينية تكنوقراطية مستقلة، وأن تخرج بشكل دائم من حكم القطاع.

وقال المصدر “لا يمكن أن يكون هناك أي غموض: يجب على حماس أن تتخلى عن السلطة الحاكمة وجميع الأسلحة والبنية التحتية العسكرية. ولا يمكن أبدا أن تصبح غزة مصدرا للإرهاب لإسرائيل مرة أخرى”.

وفي مقابل خطوات نزع السلاح التي يمكن التحقق منها، تتوقع واشنطن اتخاذ إجراءات متبادلة من جانب إسرائيل. ويتضمن ذلك السماح بنشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وتمكين إعادة الإعمار في منطقة رفح، وتسريع عمليات الإغاثة الإنسانية، وفتح المناقشات حول الانسحاب الأولي للقوات.

وساطة رفيعة المستوى في القاهرة

وجمعت المحادثات في مصر كبار أصحاب المصلحة الإقليميين والدوليين. ورافق كوشنر الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وكبار المستشارين أرييه لايتستون وليران تانكمان.

ومثل الزعيم السياسي لحماس خليل الحية المجموعة إلى جانب رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، ومسؤول كبير من تركيا.

وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على المخاطر الاستراتيجية لكوشنر، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة الأوسع يعتمد بشكل مباشر على إرساء أمن دائم في غزة.

وفي أعقاب الجلسة، أصدرت حماس بياناً عاماً أكدت فيه موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من الخطة ـ والتي تشمل وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً، ومساعدات مستدامة، وإعادة الإعمار ـ في حين أغفلت الإشارة المباشرة إلى نزع السلاح.

ومن المقرر أن يسافر كوشنر مباشرة إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث ستركز المناقشات على الالتزامات المتبادلة المطلوبة مع تقدم عملية نزع السلاح.

المصدر الأصلي:

clashreport.com

كاتب المصدر:

المصدر الأصلي: clashreport.com

مقالات ذات صلة