مصر تتهم شركة روساتوم النووية الروسية العملاقة بالإهمال الجسيم

تواجه شركة روساتوم النووية الحكومية الروسية ادعاءات متزايدة بارتكاب انتهاكات جسيمة للسلامة، وعيوب هيكلية، وإهمال إداري، وفقًا لوثائق داخلية مسربة من مفاعل رئيسي قيد التطوير في مصر.

وتكشف السجلات السرية، التي حصلت عليها صحيفة بوليتيكو، عن فشل الهندسة المركبة والسلامة في مكان العمل في منشأة الضبعة المكونة من أربعة مفاعلات، والتي تستخدم نفس التصميم الروسي مثل توسعة باكس 2 في المجر.

العيوب الهيكلية

وفي خطاب رسمي تم إرساله إلى القيادة التنفيذية لشركة روساتوم، حددت هيئة محطات الطاقة النووية المصرية أوجه القصور الفنية واسعة النطاق في الوحدات غير المكتملة.

أشارت المراسلات إلى نقاط الضعف الهيكلية المتكررة في أعمال الهندسة المدنية الرئيسية.

“لقد عادت عيوب خرسانية خطيرة إلى الظهور، بما في ذلك الفراغات خلف الكسوة المعدنية في الوحدة 4، وعيوب في ألواح الأساس للوحدات 1 و2 و3، والتي استغرق إصلاحها عامًا، وعيوب في الهيكل الخلوي في الجدار الأسطواني لمبنى المفاعل في الوحدة 4″، توضح الرسالة بالتفصيل.

وزعمت السلطات المصرية أيضًا أن المقاول الروسي شارك في تقارير وهمية لتلفيق معايير التقدم، زاعمًا أن ما يزيد عن 50 بالمائة من المشروع قد تم إنجازه حتى مع بقاء الهياكل الأساسية للجزر النووية في مرحلة التطوير الجوفية.

الخروقات الأمنية

توثق الملفات الداخلية أيضًا الانتهاكات المنهجية في مكان العمل، بما في ذلك فشل المحيط الأمني، وبيانات الاعتماد المزورة، والوسائط غير المصرح بها الموزعة على القنوات الاجتماعية.

قامت الوكالة المصرية بتفصيل حادثة خطيرة في مكان العمل حيث تم نقل عامل مصاب بكسر مفتوح عمداً في سيارة خاصة بدلاً من سيارة إسعاف لقمع تقارير السلامة.

وجاء في الرسالة أن “مثل هذا السلوك يمثل استخفافًا خطيرًا برفاهية الإنسان والمسؤولية المهنية، ويشكل انتهاكًا صارخًا للوائح السلامة في مكان العمل وثقافة السلامة النووية والتزامات الإبلاغ”.

أكدت تقييمات التدقيق الداخلي لشركة روساتوم اعتبارًا من عام 2025 وجود مشكلات تنفيذ واسعة النطاق، مما يشير إلى احتمال كبير للتقصير في التعاقد وتوقع تأخيرًا لمدة 18 شهرًا في الوحدة الأولية، مما يؤدي إلى تحويل التسليم من أواخر عام 2028 إلى أوائل عام 2030.

دحض الشركات

ورفضت روساتوم النتائج، مؤكدة أن تنفيذ المشروع يتوافق مع المعايير الدولية الصارمة، وقد حظي بإشراف مستمر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت الشركة: “إن المستوى العالي لتنظيم العمل ونظام إدارة الجودة وثقافة السلامة تم تأكيده من خلال الاهتمام المستمر الذي توليه القيادة السياسية للاتحاد الروسي وجمهورية مصر العربية للمشروع، وكذلك قيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي يحضر ممثلوها بانتظام المعالم الرئيسية للمشروع”.

وتصل اتهامات السلامة الناشئة في الوقت الذي تسعى فيه شركة روساتوم إلى بناء مفاعلات في تركيا والصين، بالإضافة إلى اتفاقيات الوقود النووي في ألمانيا.

وتؤدي هذه الاكتشافات أيضًا إلى زيادة الضغوط على الحكومة المجرية المنتخبة حديثًا، والتي بدأت مراجعة رسمية لمشروع باكس 2 المدعوم من موسكو وسط تدقيق أمني غربي أوسع نطاقًا.

المصدر الأصلي:

clashreport.com

كاتب المصدر:

المصدر الأصلي: clashreport.com

Exit mobile version