بعد اجتماع كوشنر الذي استمر 4 ساعات، لا يوجد مؤشر على أن نتنياهو سيختار السلام

انتهت مفاوضات استمرت أربع ساعات بين مبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين دون أي التزام نهائي من إسرائيل لدفع مبادرة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة في غزة.

وضغط كوشنر على القيادة الإسرائيلية لتبني إجراءات معايرة لتقييم ما إذا كانت حماس مستعدة حقا لتسليم أسلحتها، وفقا لموقع أكسيوس.

ومع ذلك، لم يقدم نتنياهو أي إشارة ملموسة إلى أنه مستعد لتقديم تنازلات، محتفظًا بموقف متشدد مدفوع بالاحتكاكات السياسية الداخلية والشكوك بشأن الضمانات الأمنية.

الجمود الدبلوماسي

وجاءت المناقشات الماراثونية في القدس في أعقاب اجتماعات كوشنر في مصر مع ممثلي حماس إلى جانب وسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وضم وفد كوشنر نيكولاي ملادينوف الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة التابع لإدارة ترامب، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وكبار المستشارين أرييه لايتستون وليران تانكمان.

وتحدى نتنياهو على الفور كوشنر بشأن تعامله المباشر مع قيادة حماس في القاهرة.

ودافع المبعوث الأمريكي عن القناة باعتبارها ضرورية للتحقق من رغبة الجماعة في نزع سلاحها، مشيرًا إلى الدبلوماسية المباشرة السابقة التي أدت إلى إطلاق سراح الأسرى.

وقال كوشنر لنتنياهو: “في المرة الأخيرة التي التقيت فيها أنا وستيف ويتكوف مع قادة حماس، أدى ذلك إلى إطلاق سراح جميع الرهائن”، في إشارة إلى إطلاق سراح الأسرى الذين تم أسرهم خلال هجمات 7 أكتوبر 2023 عن طريق التفاوض.

السياسة الانتخابية

واستغل نتنياهو الجلسة التي استمرت أربع ساعات لتقديم بيانات استطلاعية تظهر معارضة داخلية واسعة النطاق لإعادة بناء غزة قبل نزع السلاح الكامل.

وفي مواجهة الانتخابات المقرر إجراؤها في أكتوبر والانتقادات المتزايدة من المنافسين السياسيين بشأن التنازلات المحتملة، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي مجددًا أن العمليات ضد التهديدات النشطة يجب أن تستمر دون عوائق.

ولتعزيز تردده، أصدر نتنياهو تعليماته إلى رؤساء جهاز المخابرات الشاباك والمخابرات العسكرية الإسرائيلية بإطلاع الفريق الأمريكي على انتهاكات حماس الموثقة.

وينص اقتراح السلام الذي قدمه البيت الأبيض على قيام حماس بنقل الأسلحة إلى إدارة فلسطينية تكنوقراطية، والتي ستسلمها بعد ذلك إلى قوة تثبيت الاستقرار الدولية لتدميرها.

وفي حين تصر واشنطن على أن إعادة الإعمار لن تبدأ قبل الانتهاء من نزع السلاح، لم يُظهر نتنياهو رغبة كبيرة في اختبار هذا الترتيب.

الصدوع التي لم يتم حلها

وتعمقت الخلافات خلال المحادثات عندما صرح دونالد ترامب علناً أنه يجب على إسرائيل وقف الغارات الجوية في غزة.

ويظل التناقض حول ما يشكل “تهديدًا وشيكًا” نقطة خلاف مركزية بين مسؤولي الدفاع الإسرائيليين ومجلس السلام.

ولمنع الانهيار التام في الاتصالات، اتفق الجانبان على إنشاء مجموعتي عمل ثنائيتين تركزان على نزع السلاح والإغاثة الإنسانية، وخاصة البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

كما حددوا قناة مشتركة لفض الاشتباك مع الوسطاء المصريين لرصد الانتهاكات الميدانية.

وعلى الرغم من الاتفاقيات الإجرائية، أصدر مكتب نتنياهو بيانا بعد الاجتماع يؤكد مجددا على ضرورة الانتهاء من نزع السلاح قبل البدء في أي عملية إعادة إعمار.

ويترك هذا الموقف الإدارة الأمريكية دون خريطة طريق واضحة أو شريك ملتزم يرغب في البدء بخطوات عملية نحو السلام.

Exit mobile version