MUGEM.. تركيا تقترب من إطلاق أول حاملة طائرات وطنية

تركيا تحدد موعد إنزال حاملة الطائرات الوطنية MUGEM إلى البحر.

موقع الدفاع العربي – 23 أغسطس/آب 2026: أعلن قائد القوات البحرية التركية، الأدميرال أورال إرجومنت تاتلي أوغلو، أن حاملة الطائرات الوطنية التركية MUGEM ستنزل إلى البحر في 27 سبتمبر/أيلول 2027، في خطوة تمثل مرحلة رئيسية في أحد أكثر مشاريع أنقرة البحرية طموحاً.

وأكد تاتلي أوغلو أن أعمال بناء الحاملة تتقدم وفق الجدول المخطط، مشيراً إلى أن تركيا تستهدف تطويرها لتكون منصة قادرة على تشغيل مجموعة واسعة من الأنظمة غير المأهولة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة المسيّرة KIZILELMA، إلى جانب المركبات السطحية وتحت الماء غير المأهولة.

وتحمل MUGEM، اختصاراً لـ Milli Uçak Gemisi أي “حاملة الطائرات الوطنية”، تصميماً يختلف عن حاملات الطائرات التقليدية، إذ جرى تطويرها منذ البداية لتكون منصة للعمليات الجوية والبحرية متعددة المجالات.

وبحسب أحدث البيانات التي عرضتها البحرية التركية، يبلغ طول الحاملة نحو 285 متراً، وعرضها الأقصى 72 متراً، مع إزاحة تصل إلى نحو 60 ألف طن. ومن المخطط أن تكون قادرة على استيعاب ما يصل إلى 52 طائرة، مع اعتماد تصميم STOBAR الذي يجمع بين الإقلاع القصير باستخدام “منحدر القفز” والهبوط بواسطة معدات إيقاف.

وستكون  “كيزيل إلما” (KIZILELMA) إحدى أبرز المنظومات الجوية المخصصة للعمل من الحاملة، إلى جانب “بيرقدار تي بي3″ (Bayraktar TB3) و”أنكا-3” (ANKA-3)، فضلاً عن النسخة البحرية من المقاتلة الخفيفة “حرجيت” (HÜRJET). وتكمن أهمية هذا التشكيل في أن تركيا تسعى إلى جعل الطائرات غير المأهولة عنصراً أساسياً في الجناح الجوي للحاملة، بدلاً من الاعتماد الكامل على مقاتلات مأهولة تقليدية.

ولا يقتصر مفهوم MUGEM على الطيران. فقد صُممت الحاملة لتشغيل وإدارة المركبات السطحية غير المأهولة USV والمركبات تحت الماء غير المأهولة UUV أيضاً، بحيث تصبح مركزاً للعمليات الجوية والسطحية وتحت السطحية ضمن شبكة واحدة.

وتعتزم البحرية التركية ربط هذه المنظومات عبر منظومة إدارة المعارك المحلية ADVENT، بما يسمح بتنسيق عمليات الاستطلاع والمراقبة والاستهداف والاشتباك بين المنصات المختلفة. وتقول أنقرة إن هذا المفهوم يجعل MUGEM مختلفة عن حاملات الطائرات التقليدية، ويمنحها القدرة على استخدام أسراب من الأنظمة غير المأهولة في بيئات بحرية معقدة.

وتصل السرعة القصوى المخططة للحاملة إلى أكثر من 26 عقدة، مع سرعة إبحار تبلغ نحو 14 عقدة ومدى يصل إلى 10 آلاف ميل بحري عند سرعة الإبحار. كما يمكن أن تستوعب نحو 2500 شخص وفق مفهوم السعة الإجمالية للإقامة على متنها.

أما الحماية الذاتية فتشمل، وفق التصميم المعلن، منظومة إطلاق عمودي MIDLAS تضم 32 خلية، إلى جانب أربع منظومات GÖKDENİZ للدفاع القريب وستة أنظمة STOP عيار 25 ملم. ومن المتوقع في العمليات الفعلية أن تعمل الحاملة ضمن مجموعة بحرية توفر لها حماية إضافية بواسطة الفرقاطات والمدمرات والغواصات وسفن الإمداد.

ويمثل المشروع تطوراً كبيراً مقارنة بالسفينة البرمائية التركية TCG Anadolu، التي يبلغ طولها نحو 230 متراً وإزاحتها قرابة 27 ألف طن. أما MUGEM فستكون أكبر بكثير، مع سطح طيران مصمم خصيصاً لتشغيل الطائرات غير المأهولة والمأهولة مستقبلاً.

وبدأت تركيا تطوير مفهوم MUGEM ودراسات المشروع في 2023، بينما دخل البرنامج لاحقاً مراحل التصميم التفصيلي والبناء. وكانت البحرية التركية قد تحدثت في 2025 عن إمكانية إنزال الحاملة إلى البحر خلال 2027 أو 2028، قبل أن يحدد تاتلي أوغلو الآن تاريخ 27 سبتمبر 2027 بشكل دقيق.

ومن المهم التفريق بين إنزال الحاملة إلى البحر وبين دخولها الخدمة. فوفق أحدث خارطة طريق فنية للبرنامج، من المخطط أن يتم تسليم MUGEM في عام 2032، ما يعني أن إنزالها في 2027 سيكون بداية مرحلة الاختبارات البحرية ودمج الأنظمة واختبارات الطيران، وليس موعد دخولها العملياتي.

وتكتسب تصريحات قائد البحرية التركية أهمية خاصة بسبب وصفه MUGEM بأنها ستكون “الأولى من نوعها في العالم”. والمقصود هنا، وفق التصور التركي، هو الجمع على منصة حاملة واحدة بين الطائرات غير المأهولة والمركبات السطحية وتحت الماء غير المأهولة ضمن مفهوم عملياتي متكامل.

وبذلك تسعى أنقرة إلى تحويل MUGEM من مجرد حاملة طائرات إلى منصة قتالية متعددة المجالات، قادرة على قيادة وتشغيل شبكة من الطائرات والسفن والغواصات غير المأهولة، وهو مفهوم يعكس توجه تركيا المتزايد نحو دمج الأنظمة الذاتية والأسراب غير المأهولة في عملياتها البحرية المستقبلية.

/* Shares”}};
/* ))> */

Exit mobile version